“علاء علم الدين”.. حين يُصلح معلم الفنون الجدران والنفوس والحواسيب أيضاً

“علم الدين” لا يوفر جهداً.. يسخر كل لحظات دوامه بالعمل لأجل الطلاب والمدرسة

سناك سوري – رهان حبيب

يقول أستاذ المدرسة “علاء علم الدين” إن المعلم يمتلك وسائل كثيرة ليقدم نفسه لطلابه من خلالها، وللمجتمع فكيف إذا كان فناناً؟.

المدرس الذي اشتهر بالعمل الدؤوب خلال مسيرته التعليمية، تعود أن يترك في شعبته الصفية، والمدرسة بصمات تؤكد فكرته كما يقول  في حديثه مع سناك سوري: «عندما نتعامل مع التعليم كمهنة أولى سماتها العطاء نتمكن من خلالها استدراك صفات المعلم الحقيقي، الذي حلمت أن أجسد بعض صفاته باستثمار مواهبي الفنية ومهارات اكتسبتها لأقدمها لمدرستي وطلابي».

“علم الدين” الذي زيّن جدران المدرسة التي يعمل بها، مدرسة “مرهج الأحمد” جنوب شرق مدينة “السويداء” طبق مهاراته ولم يبخل بالوقت لتصنيع دمى مثل المهرج كوسائل إيضاح من جهة، ووسيلة لتعديل سلوك الطلاب من جهة ثانية.

يقول “علم الدين” مواليد “السويداء” 1982 متخرج من معهد إعداد المدرسين: «تنقلت بين عدة مدارس آخرها مدرسة “مرهج الأحمد” و قدمت عدة معارض وقد بيع عدد من أعمالي الفنية في “الإمارات” و”تايلند” و”اليابان” و”لبنان” و “دمشق”، لكني وجدت في أعمالي الموجهة للطلاب متعة كبيرة، وحققت لدي شعور بالرضا تجاه رسالتي كمعلم يتمنى أن تنال المادة الفنية اهتمام الطلاب كونها تجمل تفاصيل العمل وتترك بألوانها ذاكرة تعريفية، لدى الطالب مع كل مرحلة تخرجه من جمود المادة وثقلها مهما كان التخصص».

معلم الفنون الذي لم ينتظر الفرق المختصة لإصلاح أجهزة الحاسوب والأجهزة التعليمية، قام بإصلاح حواسيب المدرسة وتركيب سبعة أجهزة بروجكتر انطلاقاً من حرصه على وقت الطلاب والاستفادة من كافة الوسائل التي تدعم العملية التعليمية، وفق الممكن.

مديرة مدرسة “مرهج الأحمد” المعلمة “عفاف أبو محمود” ترى أن وجود الأستاذ “علاء” بالمدرسة منح قيمة مضافة، فإلى جانب كونه فنان ومتميز بمادته يحاول دائماً تقديم العون والمساعدة لفريق المدرسة بكل مالديه من مهارات.

تضيف: «جميل أن يمتلك المعلم مهارات متطورة ومختلفة لكن الأجمل أن يمتلك محبة تمكنه من العطاء بلا حدود لا لهدف إلا لدعم مدرسته ومساعدة طلابه».

يذكر أن المعلم “علم الدين” شارك في معارض جماعية في مديرية الثقافة، وأقام معرضه الفردي الذي شمل لوحات زيتية فحم، وتصوير ضوئي أتقن تقنيات الكمبيوتر وهيأ المخبر ولم يقف عند رفض مديرية التربية تفريغه لأمانة سر الحاسوب بل تابع عمله بصيانة الأجهزة دعماً للمدرسة وعدم حرمان الطلاب من فرصة الاستفادة من الأجهزة التي توافرت وفق الإمكانيات.

اقرأ أيضاً: سوريا: مدرّسة تقدم درس “الموسيقى” بأسلوب تفاعلي وتُنمي مواهب الطلبة

 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع