أخر الأخبارالرئيسيةسناك ساخن

الشفافية والسين التسويفية في جولة محمد عنجراني وزير الإدارة المحلية

لكي تبني الثقة مع المواطن أعطه معلومات يثق بها

زارنا الوزير وقال الكثير لكننا مافهمنا منه ولو حتى القليل، لسان حال كل الذين استمعوا إلى السين التسويفية وغياب الشفافية في إيجاز وزير الإدارة المحلية “محمد عنجراني” الذي يكاد يكون لم يقدم أي معلومة واضحة للمواطنين.

سناك سوري – اللاذقية

تختنق المعلومات في مكاتب المسؤولين واجتماعاتهم ومنابرهم، ويوضع بينها وبين المواطنين حاجز حديدي فلا يشاركون بها ولا يتشركون بصياغتها، وتبقى حكراً على المسؤولين الذين يكتفون بالقول سنفعل وسنغير وسنحسن، فهذه السين التسويفية المرهقة للمواطن والعمل الحكومي لم تكن يوماً جزءاً من منهجية وحوكمة ناححة مالم تقترن بالتخطيط والجداول الزمنية.

يقول الوزير “وضعنا ملف مكب النفايات في مسار الحل من خلال إجراءات تنفيذية واضحة”، لكن وضوحها بالنسبة للوزير يحتاج توضيح بالنسبة للمواطن؟. ماهو مسار الحل؟ ماهو الحل؟ متى يطبق الحل؟ ووإلخ من أسئلة لا يمكن تجاوزها فهي حق المواطن بالمعرفة والفهم للقرارات والخطط والمشاركة في صياغتها أو مراقبتها.

في نماذج الحوكمة الفعالة، يُقاس أي تصريح رسمي بقدرته على الإجابة عن: ماذا؟ متى؟ كيف؟ ومن المسؤول؟

يقوم مبدأ التشاركية على كشف المعلومات للمواطنين بشكل متكامل، مثال لدينا هذا المشروع: يبدأ بتاريخ كذا، ينتهي بتاريخ كذا، تكلفته الإجمالية كذا، المسؤول عنه، موقع التنفيذ..إلخ من معلومات هي حق للمواطن وواجب على المسؤولين مشاركتها بشكل صريح وواضج.

الشفافية والسين التسويفية في جولة محمد عنجراني وزير الإدارة المحلية

يضيف الوزير “محمد عنجراني” في منشور على صفحته الرسمية في فيسبوك بعد يوم من نهاية جولته على محافظة اللاذقية “تحريك ومتابعة عدد من القضايا الخدمية ضمن مجلس المدينة”، ومن المفترض أن هذا المنشور هو الموجز الرسمي للزيارة لكن الوزير بالغ في الإيجاز لدرجة انه لم يذكر قضية من هذه القضايا.

سبق المنشور مقطع مصور للوزير في اليوم السابق يقدم فيه إيجازاً آخر عن الزيارة، ويقول فيه خلال لقاءاتنا اليوم مع الفعاليات في اللاذقية خلصنا لكثير من النتائج العملية.

وهذه النتائح العملية هي بحسب تصريح الوزير، أبرزها: وقفنا على كثير من المشكلات التي تعاني منها المحافظة. وأيضاً تم وضع حلول ومعالجات. إلا أن الوزير لم يذكر مشكلة واحدة ولا حل واحد لها.

وفي توضيح آخر قال الوزير “عنجراني” هناك إشكاليات سنضعها ضمن الدراسة ونعمل على معالجتها بالقريب العاجل. لكنه أيضاً لم يقل ما هي ولم يشرح ما معنى القريب العاجل.

إذا تتبعنا منشورات محافظة اللاذقية المنبر الرسمي للمحافظة حول زيارة الوزير، فسنجد أن جميعها مع الوزير ذكرت مشكلة واحدة وحل جزئي واحد لها وهي إشارات قصر التصرف الموضوعة على بعض العقارات والتي نتج عن الزيارة إزالة بعضها ولم يعلن عن الجدول الزمني لحل هذه المشكلة بالكامل ولا المعيار الذي على أساسه أزيلت بعض الإشارات دون غيرها.

لماذا لا يمشي الوزير في سوريا؟

وبالتالي انتهت الزيارة بنقص هائل بالمعلومات ووعود دون تعريف وشرح وتوضيح، وربما الوزير قام بالزيارة بعمل رائع وربما لم يقم بأي عمل يذكر، لكن بناء الثقة مع الناس يحتاج أن تعطيهم ما يثقون به من معرفة ومعلومات وإجابات على الأسئلة.

زر الذهاب إلى الأعلى