لماذا لا يمشي الوزراء في سوريا؟، باختصار لأنهم يركضون ليلاً نهاراً من أجل خدمتك عزيزي المواطن، يصلون الليل بالنهار من أجل راحتك لذلك لا يمشون!.
سناك سوري – دمشق
لا يمشي الوزراء ليس لأنهم يسيرون في مواكب ضخمة من السيارات، وليس لأن الدولة خصصت لكل واحد منهم 3 سيارات دفعة واحدة.
لا يمشي نواب الوزراء ليس لأنهم يركبون سيارات حديثة من موديلات بحياتك ماسمعت فيها عزيزي المواطن، ولا لأن الدولة خصصت لهم سيارتين.
لا يمشون باختصار لأنهم يصلون الليل بالنهار وهم يركضون خلف احتياجاتك وتحسين واقعك المعيشي عزيزي المواطن، وبالتالي لا يجدون وقتاً للمشي، إما ركض وإما نوم، وأنت تستكر عليهم 3 سيارات ولا سيارتين.
لا يمشي المدراء وكبار المسؤولين ليس لأنهم ماعندهم سيارات لا سمح الله، بل لأنه ما عم يلاقوا وقت يطلعوا من المكتب من شدة ازدحام المواطنين أمامهم. فقد سخّروا كل وقتهم لخدمتك يا عزيزنا المواطن وأنت تفكر في 500 ليتر بنزين ولا في 200 ليتر بنزين مخصصات سيارة مسؤول.
مسؤول التسويف الوطني يعد الجماهير بإعادة البلاد 15 عاماً للوراء
مازلت تواصل نقد المسؤولين يسيرون في مواطب كبيرة وتطالبهم أن يتشاركوا كل مجموعة بسيارة واحدة في المهام الرسمية، وتستكر عليهم أن يرتاحوا في سياراتهم ويتمددوا، بالله عليك أنت عندما تجتمع العائلة ألا تركض مسرعاً لتجلس على الكنبة المقابلة للتلفاز وتمد قدميك لترتاح؟.. المسؤول ليس لديه وقت ليشاهد التلفاز ويحتل الكنبة الرئيسية قبالته، مكان الراحة الوحيد هو مكتبه وسياراته، حتى سريره غير مريح لأنه يرى فيه كوابيس من نوع مواطن جائع مواطن متعب مواطن بردان فيصحوا من نومه قلقاً خائفاً من أن يكون مقصراً.
لقد أثقلت يا مواطن على المسؤولين بتحميلهم هموك واليوم تثقل عليهم بالحديث عن سياراتهم وعن راحتهم في عملهم؟.
ما هي المشكلة أن يكون لدى المسؤول 3 سيارات وأنت لديك 3 أبناء يتقاسمون حذاءاً واحداً في طريق المدرسة؟، ما هي المشكلة أن تطالبك الحكومة يا مواطن بأن تصبر وترشد وتتقشف وتحترم ظروف المرحلة والمخاطر التي تواجهها الدولة والتحديات الكبيرة؟ ألا يكفي أن المسؤولين تصدو لعبء المرحلة وتريدهم أن يتقشفوا مثلك أيضاً؟.
يقول فيلسوف سوري: حديث الاعتراض ليس على راحة المسؤولين بل على أن راحتهم تقوم على تعب غيرهم. فما رأيكم؟







