أخر الأخبارالرئيسيةحرية التعتير

عمِلَ عاماً كاملاً دون أجر .. اعتقال مواطن بسبب منشورات ناقدة للمسؤولين

مطالبات بالإفراج عن عقبة درويش .. هل نريد وطناً يخاف فيه الإنسان من رأيه؟

أفاد ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأن السلطات السورية أوقفت المواطن “عقبة الدرويش” قبل نحو أسبوع بسبب كتابته لمنشورات انتقد فيها مسؤولين محليين ومؤسسات خدمية.

سناك سوري _ متابعات

وكتب المدرّس “مهند المبارك” ابن مدينة “كفر زيتا” بريف “حماة”، والتي ينحدر منها “الدرويش”، أن “عقبة” إنسان بسيط لم يكن قائداً ولا صاحب مشروع سياسي ولا رجل نفوذ، خرج من سنوات الحرب بما يكفي من الخسارات حاملاً أملاً صغيراً أن يعيش بكرامة في بلده.

وبحسب “المبارك”، فقد قاتل “عقبة” سابقاً في صفوف “جيش العزة” حتى يوم سقوط النظام، حيث عاد يبحث عن مكانه بين الناس لا عن منصب، وقد عمل مع اللجنة المجتمعية كمستخدَم لمدة عام كامل دون أجر، منتظراً وعداً بفرصة عمل تحفظ له الحد الأدنى من الحياة، لكن الوعود انتهت وبقي وحده.

4 ناشطين انتقدوا السلطة .. الاعتقال التعسفي يعود إلى سوريا

وحاول “الدرويش” العودة إلى الفرقة 74 في الجيش السوري وفقاً لـ”المبارك”، لكن شرط العمر أغلق الباب في وجهه، مضيفاً أن “عقبة” انتقد مسؤولين محليين وعبّر عن غضبه، ولم يحمل سلاحاً ولم يدعُ إلى العنف ولم يكن سقف كلامه أبعد من مسؤول محلي أو مؤسسة خدمية.

ويتابع “المبارك” أن بعض من استغلّوا قربهم من “الدولة” قدّموا شكوى ضد “عقبة” بتهمة زعزعة الاستقرار والتحريض، كجريمة إلكترونية، وقد ذهب “عقبة” بنفسه إلى مخفر الشرطة لأنه لم يشعر أنه مجرم وكان يظن أن الأمر مجرد تعهد وينتهي، وتنقّل من المخفر إلى المنطقة إلى “محردة”، وفي كل مرة كان يقال لعائلته سينتهي الموضوع بعد التوقيع.

وختم “المبارك” حديثه بالقول أن قصة “عقبة” ليست قصة شخص واحد، بل سؤال كامل عن شكل البلد الذي نريده، هل نريد وطناً يخاف فيه الإنسان من رأيه؟.

تضامن واسع مع عادل محفوض بعد اعتقاله.. ما القصة؟

الناشط الإعلامي “رضا الخطيب” كتب بدوره أن “عقبة” شاب بسيط من عائلة فقيرة، يحمل في داخله شعوراً بالمظلومية والغضب، ويعبّر عنه بكلمات عفوية وانفعالية ضد الواقع والمسؤولين دون أن يملك ثقافة الكتابة أو القدرة على انتقاء العبارات، لكنه أشار إلى أن كل ما كتبه “عقبة” لا يستحق أن ينتهي به خلف القضبان.

بدوره، قال الناشط الإعلامي “محمد راجح العبد الله” أن “عقبة” إنسان بسيط ذاق مرارة الفقر والتهجير ومع ذلك بقي ابن الثورة حتى آخر لحظة، ويقف اليوم خلف القضبان فقط لأنه عبّر بحرقة قلبه وتكلّم عن أشخاص وضعوا أنفسهم في موقع خدمة الأهالي، مطالباً السلطات المسؤولة عن اعتقاله بالإفراج الفوري عنه وإعادته إلى أولاده.

الحادثة تأتي بعد توقيفات مماثلة لناشطين أبدوا انتقادات لقرارات السلطة وبعض ممارسات مسؤوليها، وجرى اعتقال البعض باستخدام ذريعة وجود ادّعاء شخصي بقضايا جنائية، ونفي الربط بين الاعتقال والموقف السياسي المعارض.

 

زر الذهاب إلى الأعلى