أخر الأخبارالرئيسيةسناك ساخر

في سنغافورة .. مواطنون يتظاهرون للمطالبة بمنع التظاهر

خروج مظاهرة بمطلب واحد .. منع الآخرين من التظاهر

فقط في سنغافورة، يتظاهر مواطنون للمطالبة بمنع مواطنين آخرين من التظاهر، ويخرجون بمظاهرة “غير مرخصة” تعبيراً عن رفضهم للمظاهرة “غير المرخصة” على الجهة المقابلة.

سناك سوري _ ساخر

تنفرد “سنغافورة” بأن شوارعها تشهد خروج مناصرين للثورة والحرية يطالبون بقمع الأصوات المطالبة بحرية الرأي والتعبير، يتظاهر مدنيون يقولون أنهم رفضوا الديكتاتورية و “التشبيح” للدعوة إلى منع مدنيين آخرين من إعلان مطالبهم لحكومة ما بعد التحرر من الاستبداد.

مواطن سنغافوري من عشّاق “دولة القانون” ومحبّي “الالتزام بالنظام” والتقيّد بتعليمات القيادة وقراراتها، قرر خرق القانون والنظام والتعليمات دفاعاً عن “الدولة”، وخرج في وجه دعاة الفوضى وانتهاك القوانين ورفع الصوت عالياً في وجههم، والهجوم على رجال الأمن إن حاولوا الوقوف في وجهه دفاعاً عن أولئك المخرّبين.

تيار الخائفون على الدولة في سنغافورة .. محاضرات في الوطنية وثبات على الموقف

فقط في سنغافورة، يخرج الناس في ثورة فيتم قمعهم ومواجهتهم بالعنف، وحين تنتصر الثورة على القمع، يخرج البعض للمطالبة بالقمع دفاعاً عن الثورة.

وبعد انتصار الثورة وتحقق حلم الخلاص من الاستبداد ونيل الحرية، يبدأ سباق المزاودة في تبنّي الانتصار طبعاً، بعد أن كان “التعاطف” مع الثورة تهمة يتبرأ منها الجميع خوفاً من الاستبداد القديم، ليتحوّلوا فجأة إلى دعاة استبداد جديد ويطالبون بتكرار نفس الممارسات السابقة ويرفضون سماع رأي الآخرين، رغم أنهم في حال أعطوا لأنفسهم فرصة الاستماع لمطالب “الآخرين” لوجدوا أنها مطالبهم أيضاً، فمن يرفض مثلاً تحسين الوضع المعيشي؟ من يرفض محاسبة رموز الاستبداد؟ من يرفض تحقيق العدالة؟.

تنفرد سنغافورة بمهاجمة من ثار على الاستبداد واتهامه بأنه من “فلول الاستبداد”، مقابل تكريم من كان جزءاً من الاستبداد وقبوله وتسليمه المناصب.

زر الذهاب إلى الأعلى