العدل تنفي توقيف شاب بسبب أغاني الثورة .. وتلاوي يحرّض على القضاة
ناشط يعلن تدخّل الوزير والمحافظ للإفراج عن الشاب .. ويتهم القضاة بالتشبيح
أثار الناشط “خالد تلاوي” جدلاً بسبب طرحه لقضية شاب موقوف في “طرطوس”، وتتضارب الروايات حول سبب توقيفه بين تهمة “تشغيل أغاني الثورة” وبين “إثارة النعرات الطائفية”، فيما استغلّ “تلاوي” القضية للتحريض ضد القضاة.
سناك سوري _ متابعات
ونشر “تلاوي” الذي سبق وأن مارس التحريض الطائفي كاقتراحه تخصيص طرقات مرور خاصة لكل طائفة، مقابلةً مع والد الشاب الذي قال أنه من “حمص” وكان في رحلة اصطياف إلى “طرطوس”، وهناك ذهب ابنه القاصر بالسيارة لشراء بعض الحاجيات وقام بتشغيل أغاني ثورية لـ”الساروت”.
توقيف بسبب أغنية للثورة؟
وتابع الأب أن ابنه كان برفقة ابنة عمته الذي نشر المقطع على “انستغرام”، ليقوم أحد أصدقائه بسحب الفيديو وتقديم شكوى لمديرية الناحية بسببه، فيما كان الأب مصرّاً على استحالة أن يصبح ابنه مطلوباً بسبب “أغاني الثورة” كما وصفها.
اتهامات للحكومة السورية بتمويل منصّة تمارس التحريض والاغتيال المعنوي ضد المعارضين
ولدى مراجعته مديرية الناحية أكدوا له أن ابنه مطلوب بسبب أغنية “طائفية”، وكان من المفترض إخلاء سبيله في اليوم التالي، لكن القاضي رفض إخلاء سبيله وقرر الادّعاء عليه، فتم تحويل الشاب إلى الأمن الجنائي، وبعد 5 أيام تم تحويله إلى القاضي الذي أكد له أن هذه الأغاني ممنوعة لأنها تسبب تحريضاً طائفياً، الأمر ذاته أكّده المحامي العام بحسب رواية الأب، والذي قال أيضاً أن الشاب ذو الـ 17 عاماً سيتم توقيفه بتهمة التحريض الطائفي.
وأضاف الأب أن ابنه أمضى 20 يوماً في السجن وتم رفض كافة طلبات إخلاء سبيله، وقد أصرَّ خلال المقابلة مع “تلاوي” على التأكيد أنها أغاني “الثورة” وأن الدولة لا تمنع هذه الأغاني، فيما راح “تلاوي” يحرّض على القضاة ويتهمهم بأنهم “شبيحة” وأنهم من “فلول النظام” الذين يحاولون الانتقام من أبناء الثورة على حد تعبيره، داعياً إلى فصل جميع القضاة الذين كانوا يعملون خلال سنوات حكم النظام ، معتبراً أن القضاة كانوا يقفون في صف النظام.
عدلية طرطوس ترد
بدورها، ردّت “عدلية طرطوس” ببيان رسمي أوضحت فيه تفاصيل الحادثة، وقالت أن الضابطة العدلية في ناحية “الحميدية” نظمت الضبط بحق “أ. أ” إثر تداول مقاطع ظهر فيها وهو يقود مركبته في الطرقات العامة وبمنطقة سياحية متنوعة ويقوم بتشغيل مقطع صوتي يتضمن عبارات تحرض على القتل على أساس طائفي، وتثير النعرات الطائفية وتدعو إلى الكراهية والعنف.
دراسة تحلّل منصّات سورية .. خطاب الكراهية عبر نزع الإنسانية والتحريض ضد النساء
وأضاف البيان أن الموقوف ظهر في المقطع وهو يلوح بمسدس من نافذة السيارة أثناء بث المقاطع، ما أثار حالة احتقان واستفزاز بين المواطنين، وبالتحقيق معه اعترف بذلك فتمت إحالته إلى الأمن الجنائي وفق الأصول ودون تجاوز للقانون.
كما اعتبرت “عدلية طرطوس” أن ما تم تداوله من اتهامات للقضاء بالفساد أو الادعاء بأن هذه الإجراءات اتخذت بسبب “أغاني الثورة” أو بسبب “نشيد الشهيد الساروت”، ليس أكثر من تضليل للرأي العام ومحاولة لتغيير الوقائع الثابتة في ملف الدعوى، ما يسيء للمؤسسة القضائية ويقوض الثقة بها.
وفي وقت لاحق، وجّه “تلاوي” في منشور عبر صفحته شكراً لمحافظ حمص “مرهف النعسان” ووزير العدل “مظهر الويس” على تدخلهما لحل قضية الشاب الموقوف، وقال أنه سيخرج من السجن ويعود لأهله وستتم محاسبة القاضي الذي قام بتوقيفه إلى الآن.
وبعيداً عن الجدل حول هوية الأغنية وما إذا كانت “ثورية” أم “طائفية”، فإن صحَّ حديث “تلاوي” عن تدخل المحافظ والوزير بشأن قضائي، فإن ذلك يثير أسئلة حول فصل السلطات وتجاوز الصلاحيات، كما يثير تساؤلات عن التغاضي عن اتهامات “تلاوي” للجهاز القضائي ومرورها بدون محاسبة، كما مرَّ تحريضه الطائفي سابقاً دون محاسبة تذكر.







