أخر الأخبارالرئيسيةتقارير

التغييرات الحكومية تزيد حصة “تحرير الشام” ووزراء “تجربة إدلب” على حساب المستقلين

التغيير يبعِد ماهر الشرع عن منصبه .. ومناصب جديدة للمحافظين السابقين

أعلنت الرئاسة السورية عن سلسلة تغييرات شملت الأمين العام لرئاسة الجمهورية ووزيرين و4 محافظين، ليرتفع عدد الوزراء القادمين من “هيئة تحرير الشام” إلى 6 وزراء، مقابل 7 قادمين من “تجربة إدلب”، و10 وزراء تكنو قراط.

سناك سوري _ دمشق

البداية كانت عبر المرسوم 98 المتضمن تعيين “عبد الرحمن بدر الدين الأعمى” أميناً عاماً لرئاسة الجمهورية، ليكون خلفاً لـ”ماهر الشرع”، فيما كان “الأعمى” محافظاً لـ”حمص” قبل اختياره للمنصب الجديد.

وسبق لـ”الأعمى” أن تولّى منصب وزير التنمية والشؤون الإنسانية في حكومة الإنقاذ، التي كانت ذراعاً إدارياً لـ”هيئة تحرير الشام” في “إدلب”.

في حين، لم يتم الكشف عن مضمون المرسوم 99 وما إذا كان يتضمّن تعييناً جديداً، لا سيما في ظل حديث عن منصب جديد لـ”ماهر الشرع” وشائعات غير رسمية عن نقله إلى السفارة السورية في “موسكو”.

التخلي عن وزيرين تكنوقراط

وصدر المرسوم رقم 100 القاضي بتعيين “خالد زعرور” وزيراً للإعلام خلفاً لـ”حمزة المصطفى”، بعد أن كان “زعرور” عميداً لكلية الإعلام بجامعة دمشق منذ آذار العام الماضي.

وزير الإعلام يتعهد بضمان حرية العمل الصحفي

السيرة الذاتية لـ”زعرور” تقول أنه تخرّج من كلية الإعلام بدمشق عام 2011، ثم حصل على الماجستير وبعدها الدكتوراه في الإعلام الرقمي من “الجامعة اللبنانية” الحكومية، كما نال شهادة دكتوراه في علوم القرآن من كلية الدعوة الجامعية في بيروت 2024.

لكنه كان يعمل في هذه الأثناء محاضراً في كلية جامعة الجنان اللبنانية منذ 2015، ثم بدأ التدريس عام 2022 في كلية الإعلام بجامعة حلب الحرة، ثم انتقل للتدريس في  جامعة إدلب عام 2024، وهو يعتبر من دوائر هيئة تحرير الشام ومن تجربتها في إدارة محافظة إدلب.

في المقابل، تم التخلي عن الوزير السابق “حمزة المصطفى” الذي كان يعدّ ضمن وزراء التكنوقراط المستقلين، نظراً لقدومه من خلفية أكاديمية وخبرة مهنية في العمل الإعلامي، دون انتماء لحزب أو فصيل.

بانتظاره مسؤوليات كبيرة.. مَن هو أمجد بدر وزير الزراعة بالحكومة الجديدة؟

أما ثاني وزير تكنوقراط طاله التغيير فهو “أمجد بدر” وزير الزراعة الذي سبق إعفاؤه شائعات وتسريبات عن إبلاغ فريقه بنهاية رحلته في الوزارة، وقد صحّت التسريبات التي سبق وقالت أن البديل للوزير سيكون معاونه “باسل السويدان” وهو مهندس زراعي تخرّج من جامعة دمشق، ويدرس حالياً مرحلة الماجستير في جامعة إدلب.

“السويدان” شغل في مرحلة ما قبل سقوط النظام، منصب مدير مؤسسة النقد وحماية المستهلك في “إدلب”، ومدير شركات “اكتفاء” و”الخضراء” و”غراس” المتخصصة بالاستثمار الزراعي، ليعيَّن بعد سقوط النظام عضواً في لجنة الاستيراد والتصدير، ورئيساً للجنة مكافحة الكسب غير المشروع، ومدير قطاع الزراعة والثروة الحيوانية في الصندوق السيادي، ونائب وزير الزراعة ومعاونه للشؤون الإدارية والمالية، قبل أن يتم اختياره وزيراً من دوائر “الهيئة”، عوضاً عن الوزير المستقل “أمجد بدر”.

4 محافظين من دوائر هيئة تحرير الشام

وبعد تعيين محافظ حمص السابق “عبد الرحمن الأعمى” أميناً عاماً للرئاسة، تم تعيين “مرهف النعسان” محافظاً لـ”حمص” والذي كان يشغل فيها منصب قائد الأمن الداخلي.

بعد اجتماع مع ماهر الشرع .. وفد روسي يلتقي الشيباني في دمشق لتعزيز علاقات البلدين

“النعسان” الذي نال رتبة عميد، كان قائداً ميدانياً في “حمص” خلال المعارك مع قوات النظام وحصار أحياء المدينة، وانتقل لاحقاً إلى الشمال السوري حيث تولّى منصب قائد الشرطة في إدلب حتى 2018، واستمر في عمله ضمن جهاز “الأمن العام” في “إدلب” حتى سقوط النظام.

أما في “القنيطرة” فتم تعيين “غسان الياس السيد أحمد” محافظاً خلفاً لـ”أحمد الدالاتي” الذي كان يشغل منصب المحافظ بالإضافة لمهامه كقائد للأمن الداخلي في ريف “دمشق”، علماً أن “السيد أحمد” كان نائباً لمحافظ دير الزور ثم تولّى إدارة المحافظة بعد استقالة المحافظ السابق “حسين السلامة”.

“السيد أحمد” كان رئيساً للمجلس المدني لمهجّري المنطقة الشرقية في “إدلب”، وكرّمته حكومة الإنقاذ سابقاً لدوره في مساعدة متضرري الزلزال عام 2023.

وبحسب المرسوم 104، فقد تم تعيين “أحمد علي مصطفى” محافظاً لـ”اللاذقية” خلفاً لـ”محمد عثمان” الذي لم يتبيّن منصبه الجديد، حيث قال مدير منطقة جبلة “هاني وهبه” أن “عثمان” زار المنطقة قبل أيام وكشف له عن رغبة الرئيس بندبه لعمل جديد، دون الإفصاح عن طبيعة هذا العمل.

ناشطون: محافظ اللاذقية طلب تعميم “البوركيني” بالشواطئ المختلطة

في حين جاء “مصطفى” من خلفية إدارية في مجال المنافذ الحدودية والموانئ، حيث كان مدير لمعبر “باب الهوى” عام 2016، ما يشير لقربه من “الهيئة” التي كانت مسيطرة على المعبر حينها، واختير بعد سقوط النظام مديراً لمرفأ اللاذقية، ثم معاوناً لرئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، ومديراً لمديرية الموانئ السورية.

وفي “دير الزور” تم اختيار “زياد العايش” محافظاً ليخلف “غسان السيد أحمد”، في وقتٍ كان “العايش” الذي يحمل رتبة عميد، يترأس الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني بين الحكومة و”قسد”.

ويعدّ “العايش” من القيادات الميدانية لـ”هيئة تحرير الشام” سابقاً، حيث كان من مؤسسي إدارة الحواجز في “إدلب” ومسؤولها العام، والمسؤول الإداري في “الأمن العام” في “إدلب”، فضلاً عن عمله في إدارة المعسكرات المركزية للهيئة.

إلى أين يمضي التغيير؟

قراءة التغييرات والتعيينات الجديدة تظهر إعفاء شقيق الرئيس من منصبه بعد انتقادات لسياسة تعيين الأقارب، لكنها في المقابل تكشف عن زيادة عدد الوزراء القادمين من خلفية هيئة تحرير الشام قبل حلها إلى 6 وزراء بينهم 4 وزراء يتولون حقائب سيادية، إضافة لوجود 7 وزراء من الأوساط المقرّبة من الهيئة حيث عملوا سابقاً في مناصب إدارية في “إدلب” والشمال السوري عموماً، مقابل تراجع عدد وزراء “التكنوقراط” إلى 10 بدلاً من 12 بعد إعفاء وزيري الإعلام والزراعة.

زر الذهاب إلى الأعلى