بمناسبة عيد الأضحى .. المواطن يسابق الحكومة ويضحّي بالراتب والزيادة
تضحيات المواطن تبدأ من ملابس أطفاله ولا تنتهي عند 99% من حقوقه
بمناسبة عيد الأضحى وما يحمله من رموز التضحية، فقد كان المواطن أبرز المضحّين وأكثرهم جوداً وكرماً، فقد ضحّى بما يملك وبما لا يملك متمثّلاً معاني العيد والفداء.
سناك سوري _ ساخر
وإذا كان المتعارف عليه أن تكون الأضحية خروفاً أو عجلاً أو بقرة، فإن المواطن السوري كان لديه نوع آخر من الأضاحي، فقد ضحّى براتبه مثلاً ليدفع فاتورة الكهرباء، وضحّى براتب زوجته لشراء طعامٍ لأول أسبوع من الشهر.
كما ضحّى بشراء ملابس العيد لأطفاله، وشراء حلويات وفواكه للضيوف، واضطر كذلك للتضحية بدفع آجار المنزل هذا الشهر، وربما يضحّي أيضاً بكل المنزل حين سيطرده صاحبه لتراكم الفواتير.
ومهما كان المواطن يتمتع بالجود والكرم، فإن الحكومة لا شكّ تفوقه كرماً، وقد ضحّت بدورها بزيادة رواتب العاملين لديها، وتقديم زيادة نوعية لبعض الفئات العاملة في المؤسسات العامة، حتى فاضت الرواتب عن محتاجيها وفاقت حجم التوقعات والمطالب.
المواطن بدوره، قبِل التحدي وقرر التضحية بفائض راتبه الناجم عن الزيادة، ويمنحها للتجّار الجشعين لعلّهم يشعرون بالاكتفاء ويكفّون عن الجشع في تعاملهم، ربما يتعلموا بعد ذلك معنى التضحية من المواطن والحكومة.
المواطن قدّم لهذه المناسبة أيضاً، تضحية بـ 14 عاماً من عمره، ضحّى بـ 99% من حقوقه وقام بـ 110% من واجباته، ضحّى بفرص العمل، بالعدالة الاجتماعية، بالماضي والحاضر والمستقبل، ولم يطلب شيئاً سوى أن يضحّي أحد ما لأجله ويتركه يعيش حياةً عادية في بلده.








