أخر الأخبارالرئيسيةتقارير

بسبب قرار تركي مفاجئ .. ما معنى فتح 4 بوابات مفيض في سد الفرات؟

جسر دير الزور مهدد بالانهيار .. بحيرات الفرات تمتلئ .. أول فتح لبوابات المفيض منذ 30 عاماً

أعلن وزير الطاقة “محمد البشير” اليوم فتح البوابة الرابعة في مفيض سد الفرات، بعد زيادة الواردات المائية من الجانب التركي.

سناك سوري _ متابعات

وقال “البشير” في منشور عبر x أنه تم فتح البوابة الرابعة لتمرير 100 متر مكعب في الثانية، ليصبح إجمالي التدفق في نهر الفرات 1800 متر مكعب في الثانية، داعياً الأهالي القاطنين بالقرب من ضفاف النهر لتوخي الحذر والابتعاد عن مجرى المياه.

وأضاف الوزير أنه تم التنسيق مع وزارة الطوارئ والكوارث والمحافظات لاتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة حفاظاً على السلامة العامة.

بسبب انخفاض منسوب المياه .. سد الفرات يواجه خطر الخروج عن الخدمة بالكامل

وقالت وزارة الطاقة في بيان رسمي أن فتح البوابة جاء ضمن خطة تشغيلية تهدف للحفاظ على السلامة التشغيلية والإنشائية لسد الفرات، وضمان تمرير آمن للتدفقات المائية المتزايدة، وسيجري رفع كميات التمرير المائي بحسب الوزارة من خلال سد “كيران” إلى 1800 متر مكعب في الثانية، بما يحقق إدارة مستقرة للتصريف المائي على مجرى نهر الفرات، ويعزز قدرة المنظومة المائية على استيعاب الوارد المرتفع خلال الفترة الحالية.

وأعلنت الوزارة أمس عن فتح 3 بوابات مفيض في سد الفرات، نتيجة الارتفاع الكبير في الوارد المائي، في خطوة تتخذ لأول مرة منذ أكثر من 30 عاماً، مشيرة إلى أن الكوادر المختصة تعمل على تعزيز جاهزية مجموعات التوليد الكهرومائية بما يسهم في رفد الشبكة الوطنية بالطاقة الكهربائية، ويعزز استقرار المنظومة الكهربائية في سوريا.

بحيرات الفرات تمتلئ 97%

بدوره، أعلن مدير عام مؤسسة سد الفرات “هيثم بكور” يوم السبت الماضي، عن ارتفاع نسبة امتلاء بحيرات الفرات لتتجاوز 97%، نتيجة استمرار الأمطار الوفيرة في المنطقة هذا العام، واستمرار زيادة كميات المياه الواردة عبر نهر الفرات.

انخفاض منسوب الفرات .. نقص في ضخ مياه الشرب وتهديد للزراعة والكهرباء

وأضاف “بكور” أنه ستتم زيادة كميات المياه الممرّرة عبر سد كيران من نحو 500 متر مكعب في الثانية، إلى نحو 800 متر مكعب في الثانية، ما سيؤدي لارتفاع منسوب مياه الفرات في المناطق الواقعة بعد السد في “الرقة” و”دير الزور”.

لكن “بكور” أكّد أن هذه الزيادة لن تشكّل أي خطر على القرى والبلدات الممتدة على جانبي مجرى النهر، لكنه حذر المواطنين من الاقتراب من المجرى أو السباحة في النهر، وضرورة الإسراع في سحب ورفع المعدات الزراعية القريبة من ضفاف الفرات وفق حديثه.

مدير المؤسسة صرّح لـ“الإخبارية السورية” أن ارتفاع منسوب مياه الفرات يسبب عدة مخاطر، منها تلف المزروعات، وتضرر المنازل وغرق الأفراد في حال السباحة.

وأوضح “بكور” أن مخاطر  زيادة الواردات المائية القادمة من تركيا بشكل مفاجئ تتعلق بعدم قدرة بحيرة الفرات على استيعاب كل المياه الواردة، ما يؤدي إلى تمريرها عبر بوابات المفيض، وبالتالي ارتفاع منسوب النهر في المناطق الواقعة بعد سد كديران.

وعلى الرغم من وجود تنسيق مع الجانب التركي بحسب “بكور”، إلا أنه لا يزال ضعيفاً، مبيناً أن المفترض إخطار المؤسسة قبل وقتٍ كافٍ من تمرير مياه السدود في تركيا.

جسر دير الزور مهدد بالانهيار

قال مدير الخدمات الفنية في دير الزور “عبد الهادي الصالح” أنه تم تشكيل غرفة طوارئ للاستجابة السريعة، ضمن جهود حماية جسر دير الزور الترابي من الانهيار بسبب ارتفاع منسوب المياه.

لمدة أسبوع .. إيقاف العمل في سدَّي الفرات وتشرين بسبب تناقص المياه

وأضاف “الصالح” في حديثه لـ“الإخبارية” أنه تم امتصاص الدفقة الأولى وكانت بحدود 900 متر مكعب، كما تم رفع منسوب الجسر، فيما ينتظر أن تمضي الدفقة الثانية دون أضرار وتكتمل خطة الحفاظ على الجسر قدر الإمكان.

وبحسب مصادر إعلامية، فقد فتح الجانب التركي بوابات “سد أتاتورك” ليزيد منسوب المياه المتجهة نحو “سوريا” و”العراق” عبر نهر “الفرات”، وذلك بعد امتلاء السد نتيجة غزارة الأمطار والثلوج هذا العام، بما يهدف لتصريف المياه الزائدة وحماية السد من مخاطر الضغط والفيضانات في تركيا.

أضرار في حقول ريف حلب

وأدى ارتفاع منسوب مياه الفرات إلى تضرر مساحات من الأراضي الزراعية، ومشاريع لتربية الأسماك وعدد من منازل الأهالي في منطقة “جرابلس” بريف “حلب” الشرقي.

ونقلت وكالة سانا الرسمية عن قائد الدفاع المدني في جرابلس “جاسم العارودة” أن المنطقة القريبة من ضفاف الفرات، شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في نسبة المياه خلال الأيام الماضية، ما أدى لتهديد المنازل والأراضي المنخفضة القريبة من مجرى النهر، وحذّر من احتمال حدوث فيضانات أو غمر مزيد من الأراضي.

وأوضح “العارودة” أن فرق الدفاع المدني استجابت بسرعة لبلاغات المتضررين، ونفذت عمليات إخلاء لبعض المناطق المتضررة وقدمت مساعدات للأهالي، داعياً للابتعاد عن حواف النهر والمناطق المنخفضة ومنع الأطفال من السباحة أو اللعب بالقرب من المياه.

 

زر الذهاب إلى الأعلى