أخر الأخبارالرئيسيةسناك ساخن

بالتزامن مع ذكرى مجزرة البيضا .. استنفار أمني بعد اعتداءات على حي القصور في بانياس

انتشار أمني وإغلاق المحلات في القصور .. وأنس عيروط يدعو لتجمّع في ذكرى المجزرة

شهدت مدينة “بانياس” بريف “طرطوس” استنفاراً أمنياً اليوم في محيط حي “القصور” بعد اعتداءات على الحي يوم أمس.

سناك سوري _ طرطوس

وقال مصدر محلي لـ سناك سوري أن مجموعة ممّن وصفهم بـ”الزعران” قاموا يوم الأمس بمهاجمة حي “القصور”، حيث دخلوا إلى الحي عبر دراجات نارية، وأطلقوا شعارات طائفية وتهديدات لسكان المنطقة، موضحاً أن حوادث الاعتداءات بالدراجات النارية تتكرر بين الحين والآخر في الحي.

وأضاف المصدر أن انتشاراً مكثفاً لقوات الأمن الداخلي في محيط الحي بدأ منذ صباح اليوم، بالتزامن مع دعوات لإحياء ذكرى مجزرة “البيضا” التي وقعت عام 2013 على يد قوات النظام السابق، في ظل احتقان طائفي كبير وموجات تحريض واسعة ضد سكان حي “القصور”.

وأكّد المصدر أن الحواجز الأمنية حالت دون تجدد الاعتداءات أو دخول أي مجموعة من “الزعران” إلى الحي، مضيفاً أن المنطقة تشهد شللاً شبه تام في الحركة حيث أغلقت المحال التجارية أبوابها، تحسّباً لأي توترات محتملة.

مأساة بانياس: مدرسة فهيم محمد تنعى ضحاياها في مجزرة حي القصور

الدعوة لإحياء ذكرى مجزرة البيضا

وتحلّ اليوم ذكرى مجزرة “البيضا” بريف “بانياس” التي وقعت بين 2 و4 أيار 2013 حين اقتحمت قوات النظام القرية بعملية عسكرية أودت بحياة 459 مدنياً في منطقتي “البيضا” و”رأس النبع” بينهم 92 طفلاً و71 امرأة وفق ما وثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”.

ودعا عضو مجلس الإفتاء الأعلى وعضو اللجنة العليا للسلم الأهلي “أنس عيروط” أهالي “بانياس” للمشاركة مساء اليوم في تجمّع لإحياء ذكرى مجزرة “البيضا” و”بانياس” و”رأس النبع” و”البساتين”.

وظهر “عيروط” يوم أمس في خطبة الجمعة، ليقول أن السلم الأهلي مع من لم تتلطّخ أيديهم بالدماء، أما من تلطخت أياديهم بالدماء وأصحاب المجازر والطيارون الذين كانوا يقصفون الغوطة وغيرها، فهم الآن في قبضة العدالة الأرضية، ولن يريحنا إلا رؤيتهم خلف القضبان على حد تعبيره.

العفو الدولية: تجاهل العدالة في مجزرة بانياس يهدد مستقبل سوريا

وتأتي هذه التطورات في ظل أجواء مشحونة بالتحريض الطائفي الذي ترافق مع إعادة نشر مقاطع من انتهاكات قوات النظام السابق، سواءً داخل المعتقلات أو في المشافي العسكرية، ومحاولة البعض استغلال هذه المقاطع للتحريض على طوائف ومكونات سورية وتحميلها مسؤولية هذه الجرائم، بناءً على هوية أفراد ارتكبوا تلك المجازر والانتهاكات، بدعوات تهدّد السلم الأهلي وتدفع بالبلاد إلى حافة الانزلاق في اقتتال طائفي جديد.

يذكر أن حي “القصور” في “بانياس” شهد جرائم قتل على أساس طائفي خلال مجازر الساحل في آذار 2025، وقالت منظمة العفو الدولية حينها أنها حققت في 32 حالة قتل مؤكدة وخلصت إلى أنها كانت عمليات قتل متعمّد وغير مشروع، حيث استُهدف المدنيون العلويون على خلفية طائفية، فيما تقول مصادر محلية أن عدد الضحايا تجاوز ذلك وبلغ أكثر من 55 مدنياً.

زر الذهاب إلى الأعلى