أخر الأخبارالرئيسيةتقارير

تسريبات سجن صيدنايا .. متاجرة بمأساة الضحايا وتحريض طائفي مستمر

مطالبات للحكومة بالكشف عن مصدر التسريبات .. مَن المجموعة التي سرقت أرشيف السجن؟

أعاد ظهور مقاطع مسرّبة من كاميرات المراقبة في سجن “صيدنايا” الحديث عن اللحظات الأولى لدخول السجن وما رافقها من فوضى أدت إلى سرقة أجهزة التخزين المرتبطة بالكاميرات على يد مجهولين.

سناك سوري _ دمشق

لكن 3 مقاطع خرجت بشكل مفاجئ فجر اليوم عبر حساب على فيسبوك يحمل اسم “حيدر التراب”، وتحمل تاريخ الشهر الأخير من عام 2024، أي في الأيام القليلة من كانون الأول قبل سقوط النظام في الثامن من ذلك الشهر.

أحد المقاطع يظهر غرفة المراقبة حيث تصطف الشاشات أمام عنصر يقف أمامها لمتابعة ما تنقله الكاميرات من مختلف أنحاء السجن، فيما يظهر مقطع آخر غرفةً يجلس فيها عنصر أمام نافذة، قال معتقلون سابقون أنها غرفة تنظيم أو رفض الزيارات القادمة للمعتقلين.

أما المقطع الثالث فأظهر غرفة اصطف فيها المعتقلون وهم جالسون أرضاً ويتوجهون إلى الحائط، فيما يجلس على الطرف الآخر من الغرفة شخص بلباس عسكري ويتحرك بحرية في الغرفة، وتضاربت الآراء حول هويته فيما إذا كان سجّاناً أو عسكرياً مسجوناً بتهمة قضائية، في حين يظهر في باب الغرفة عنصر يبدو أنه ينادي باسمين من المعتقلين، حيث يخرج اثنان فقط إلى مسافة قريبة من الباب، حيث يقومون بالانحناء وتغطية عيونهم لمنعهم من رؤية وجوه السجانين، فيما قالت شهادات معتقلين أن المكان يعود لغرفة انتظار الزيارات.

اعتقل في صيدنايا 4 سنوات.. علاء الدين بياسي: يجب أن يضمن الحوار الوطني حرية الرأي والتعبير

المتاجرة بمأساة المعتقلين

الحساب الذي نشر المقطع عاد لحذفها، لكنها كانت قد حفظت لدى كثيرين وتمت إعادة نشرها ومشاركتها، لتفتح جدلاً حول توقيت نشرها من حساب مجهول الهوية، فيما ظهر ناشطان قالا أنهما تواصلا مع الشخص الذي نشر المقاطع وذهبا إليه لاستلام ما لديه من مقاطع ثم قاما بتسليم المحتوى كاملاً للجهات المختصة في الدولة.

لكن آخرين وجهوا انتقادات واسعة لنشر هذه المقاطع عبر الانترنت، واعتبروا أن ذلك جزء من المتاجرة بمأساة المعتقلين، إذ يعدّ نشر هذه المقاطع انتهاكاً لكرامة الناجين من الاعتقال، فيما من الضروري تسليم كامل الأرشيف الذي تحتويه “هاردات التخزين” للجهات الحكومية المعنيّة، نظراً لأهميته في توثيق الانتهاكات وكشف مصير المفقودين، وتوثيق كافة المتورطين في انتهاكات “سجن صيدنايا”.

اعتقال مدير سجن صيدنايا …. ومجلس عزاء لضحايا السجون في جبلة

وطالب ناشطون بتحرك حكومي فوري لكشف الجهة التي نشرت المقاطع، واسترداد ما لديها من مقاطع و”هاردات” تمت سرقتها من السجن، باعتبارها أدلة على جرائم النظام في السجن لا ينبغي تجاهلها أو محاولة طمسها.

وسبق لـ”رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا” أن أعلنت في كانون الأول 2024، أنها تمكّنت من التعرّف إلى هوية بعض المتورطين في سرقة كومبيوترات السجن، وقالت أنهم مجموعة من اللصوص والشبيحة المرتبطين بالنظام السابق، تسللوا إلى السجن مع الأهالي وسرقوا أجهزة الكومبيوتر وبعض الملفات من القلم الأمني في السجن.

في حين، حاول البعض على استغلال هذه المقاطع لنشر خطاب تحريض طائفي، وتهديد مكوّنات سورية بالقتل بعد تحميلها مسؤولية الانتهاكات التي وقعت في السجن، وإعادة استغلال أي حدث لتحويله إلى بوابة استثمار طائفي ونشر لخطاب الكراهية والتحريض والانقسام.

يشار إلى أن سجن صيدنايا كان واحداً من أشدّ المعتقلات وحشية خلال سنوات الثورة السورية، وشهد جرائم قتل وتعذيب واسعة بحق المعتقلين حتى أطلقت عليه منظمة العفو الدولية اسم “المسلخ البشري”.

زر الذهاب إلى الأعلى