أخر الأخبارالرئيسيةتقارير

راهبات الفرنسيسكان يغادرن حلب .. قرار داخلي أم أثر التغيير الديمغرافي؟

النائب الرسولي يكشف سبب القرار .. ماذا تبقّى من مسيحيي حلب؟

كشف النائب الرسولي لطائفة اللاتين في سوريا المطران “حنا جلوف” عن سبب مغادرة الراهبات الفرنسيسكانيات مدينة “حلب” بعد الجدل الذي أثاره الخبر على وسائل التواصل.

سناك سوري _ متابعات

وقال “جلوف” في تصريح لصفحة “قد السما” أن الراهبات يفكرن منذ أكثر من 5 سنوات بإعادة ترتيب وضعهم في سوريا، وتجميع قواهنّ العملية في كل الأراضي السورية وليس فقط في حلب، ما دفعهم لاتخاذ قرار بالانتقال إلى “الحسكة” نظراً لعدم وجود رهبنة نسائية أخرى في المحافظة.

وأضاف “جلوف” أن الرهبنة قررت كذلك تعزيز وجودها في “الصالحية” بدمشق أيضاً، لذلك تم الاتفاق مع “الآباء السالزيان” والكرسي الرسولي في “روما”، لتعويض غياب الراهبات الفرنسيسكانيات، حيث سيكمل “الآباء السالزيان” عملهنّ الرسولي في “حلب” من أجل الشبيبة والعمل الاجتماعي أو الخدمي.

مدير منطقة جسر الشغور يرد “لا علوي على التابوت ولا مسيحي على بيروت”

ونفى المطران “جلوف” الحديث المتداول عبر وسائل التواصل حول أسباب مغادرة الراهبات لمدينة “حلب”، بما في ذلك اتهام الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” بأنه ساهم خلال زيارته إلى سوريا بالدفع نحو مغادرة الراهبات، مؤكداً أنه حديث عارٍ عن الصحة وأن القرار داخلي ضمن الطائفة اللاتينية ولا يجب إعطاؤه أكبر من حجمه، مشيراً إلى أن الكنيسة تسعى لتوزيع القوى العاملة على الأرض في كافة المحافظات السورية وليس فقط في حلب وفق حديثه.

تسييس ملف الراهبات

وبينما كانت الراهبات يعشن أجواءً وداعية في “حلب”، فقد كانت الأجواء على وسائل التواصل تذهب بقرار المغادرة بعيداً لمنحه أبعاداً سياسية تخدم آراء الأشخاص.

فقد اعتبر البعض أن القرار جزء من تغير هوية البلاد وخسارة مكوناتها، علماً أن مسألة تراجع الوجود المسيحي في مدينة مثل “حلب” مثلاً، لم يبدأ بقرار المغادرة بقدر ما بدأ خلال سنوات الحرب حين بدأت موجات هجرة المسيحيين كغيرهم من السوريين هرباً من ويلات الحرب والقصف وجرّ الشبّان إلى الخدمة العسكرية في عهد النظام السابق.

كنيسة الاتحاد المسيحي تطالب الإدارة الذاتية بالتراجع عن قرار فرض مناهجها

وفي العام 2022، أجرى القس السوري “داني جوري” بحثاً خلص فيه إلى أن 90% من مسيحيي حلب غادروا المدينة، ولم يعد هناك أكثر من 20 ألف مسيحي في مدينة كانت تضم نحو 250 ألف مسيحي قبل 2011، مشيراً إلى أن الناس يكافحون من أجل البقاء في حلب، إذ لا توجد وظائف ولا دخل شهري ولا تتوفر لديهم مقومات الحياة الأساسية بما في ذلك وسائل التدفئة في الشتاء.

البعض اتخذ القرار وسيلةً لمهاجمة السلطة السورية، للتعبير عن موقفه المعارض لها دون مراعاة سياق الملف وأبعاده المتعلقة بالوضع الاقتصادي للبلاد واستعادة استقرارها لتشكّل فرصة لعودة أبنائها الذين هجّرتهم ظروف الحرب.

 

زر الذهاب إلى الأعلى