سوريا للجميع .. قرى مسيحية في إدلب تستعيد أهلها ووعود بتسهيلات حكومية
مدير منطقة جسر الشغور يرد "لا علوي على التابوت ولا مسيحي على بيروت"

رُفع العلم السوري إلى جانب علم الفاتيكان في ساحة كنيسة اللاتين بقرية “اليعقوبية” بريف “إدلب” تتويجاً لعودة الأهالي إلى مناطقهم بعد سنوات من الغياب.
سناك سوري _ دمشق
ودعا مدير منطقة “جسر الشغور” “عبد الرزاق علوش” أهالي قرى “اليعقوبية، الغسانية، حلوز، القنية .. وغيرها” للعودة إلى مناطقهم، مؤكداً أن مديرية المنطقة ستقدّم كافة التسهيلات اللازمة لعودة الأهالي.
وتابع “علوش” أن النظام السابق حاول زرع الانقسام والطائفية بين السوريين، فيما تغيّر الوضع اليوم وأضاف «لا مسيحي ع بيروت ولا علوي ع التابوت .. وسوريا للجميع».
بدوره، أجرى سفير الفاتيكان لدى سوريا المطران “لويجي روبرتو كونا” المنطقة برفقة نائب وزير الداخلية اللواء “عبد القادر طحان”، وسط احتفالات شعبية ترحيباً بالسفير وتعبيراً عن فرح العودة إلى المنطقة.
الداخلية تنفي شنّ حملة اعتقالات وتهجير ضد المسيحيين في القصير
محافظة “إدلب” التي تتمتع بتنوع واسع في تركيبتها السكانية وتضم قرى وبلدات من مختلف الانتماءات الطائفية والمذهبية، وكانت مساحة تجسّد عيش السوريين معاً لعقود طويلة، كانت في الوقت ذاته تدفع ثمن تنوعها خلال سنوات الحرب، حيث تم تهجير الكثير من المكونات وإحداث تغييرات ديمغرافية فيها، وإشاعة صورة نمطية عن المحافظة تناقض تاريخها وحقيقة تركيبتها ومجتمعها.
فبالقرب من هذه القرى، تقع قرية “اشتبرق” بريف “جسر الشغور” والتي كان معظم سكانها من الطائفة العلوية، ولا يزال كثيرين منهم ينتظرون فرصة العودة إلى قريتهم، بينما ذكر “المرصد السوري لحقوق الإنسان” أن أهالي القرية ينتظرون الإجراءات الإدارية والقضائية التي تتيح عودتهم إلى قريتهم، في ظل استمرار إشغال عدد من المنازل من قبل عائلات ومجموعات من جنسيات سورية وأجنبية.
في الأثناء، استقبل الرئيس السوري “أحمد الشرع” في قصر الشعب أمس البطريرك “يوحنا العاشر اليازجي” بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذوكس، وكان الرئيس “الشرع” زار الكنيسة المريمية في تشرين الأول الماضي والتقى في ذلك الحين بالبطريرك “اليازجي” واطّلع على أحوال أبناء الطائفة المسيحية وفق ما نقلت سانا.
مشهد عودة أهالي القرى المسيحية في “إدلب” إلى منازلهم وأراضيهم، ظهر كمؤشر ورسالة تطمين للأهالي لبداية رحلة عودة كل سوري إلى مدينته وقريته الأصلية بعد سنوات من الشتات.







