الرئيسيةرأي وتحليلسناك ساخن

النائب والوزير …. سؤال البديهيات: أين خططكم؟

ما هي خطط الحكومة التي اجتمعت 3 مرات خلال 17 شهراً؟

يسأل نائب في البرلمان السوري وزيراً في الحكومة، مطالباً إياه بتحديد 3 أهداف لوزارته يمكن للبرلمان قياس إنجازاته فيها، وهو موضوع جوهري يعيدنا إلى سؤال سابق عن البيان الوزاري وخطط الحكومة التي لم تُعرض على مجلس الشعب.

سناك سوري – دمشق

تشكلت الحكومة السورية في آذار 2025، إلا أنها لم تعلن عن بيان وزاري، ولا عن خطط عمل واضحة ومحددة ودقيقة يمكن قياسها، والبيان الوزاري أو الخطط الحكومية تعد بمثابة عرف دستوري عالمي تلتزم به الدول ذات النظام الرئاسي أو البرلماني أو المختلط، وتقدمه بأشكال مختلفة، لكنها دائماً ما تكون علنية، حتى لو لم تكن الحكومة بحاجة لثقة البرلمان.

ينص الإعلان الدستوري السوري في المادة 42 منه على أن الحكومة مسؤولة عن “إعداد الخطط العامة للدولة”

وفي حالة سوريا، تزداد الحاجة لخطط عمل واضحة وقابلة للقياس، نظراً لحجم الاستحقاقات التي تمر بها البلاد وحساسية المرحلة الانتقالية، لناحية التأسيس لمستقبل مستدام يحتاج تشاركية من جهة، والتأسيس لحالة المساءلة كحالة راسخة في البلاد من جهة أخرى.

لكن عند تشكيل الحكومة لم يكن لدى سوريا برلمان، وقد تأخر تشكيله طويلاً إلى أن عقد أولى جلساته في تموز 2026، وهو ما يمثل فراغاً زمنياً كبيراً بين انطلاق عمر السلطة التنفيذية ورقيبتها التشريعية، إلا أن هذا الفارق الزمني لا ينفي الحاجة لتصحيح البدايات، بحيث لا يكون النائب في البرلمان محتاجاً لسؤال وزير عن خطط وأهداف وزارته، بل يجب أن تكون هذه الخطط والأهداف أمامه، يعاينها ويراقبها ويقيّم مسارها، ويسأل الوزير أو الحكومة عن الإجراءات المتخذة لتحقيق الأهداف.

حكومة سوريا….. الاجتماع الأخير!

خلال فترة عمل الحكومة حتى الآن لا تتضح هوية إدارية واضحة لها لنقول إن عليها تقديم بيان وزاري لمجلس الشعب، فهي لم تجتمع منذ تشكيلها سوى 3 مرات حتى الآن، وهذا يجعل البيان أو الخطة الحكومية أكثر حاجة، لأنه يعيد الحكومة للتفكير بالجماعية والتنسيق، ويلزمها بالعمل المشترك علناً وخلف الكواليس، بحيث تتقاطع خططها.

يتطلب من مجلس الشعب والنواب أن ينقلوا السؤال من: ما هي أهدافكم؟ إلى سؤال: أين خططكم؟ ولماذا لم تُقدم لمجلس الشعب حتى تساعدنا على أداء دورنا ووظيفتنا كممثلين للشعب ومراقبين للحكومة وعملها، وعلى رأسه الخطط

وينص الإعلان الدستوري السوري في المادة 42 منه على أن الحكومة مسؤولة عن “إعداد الخطط العامة للدولة”، وهو ما يلزم الحكومة بوجود خطة تعمل وفقها، وعلى اعتبار أن الدولة تقوم على أركان أساسية، بينها سلطة تنفيذية وتشريعية، فإن هذه الخطط يجب أن تُقدم لمجلس الشعب ويعرفها، حتى ولو لم ينص الإعلان الدستوري على موافقته عليها.

لذلك، فإن معرفة أهداف أي وزارة من قبل النواب يجب أن تنطلق من معرفة خطة الحكومة ككل أولاً، ومعها خطة كل وزارة، توضع أمام النواب في مجلس الشعب، وليس أمامهم فقط، بل أمام الشعب كله، لتكون مرجعاً يُسأل عنه الوزير.

وهذا يتطلب من مجلس الشعب والنواب أن ينقلوا السؤال من: ما هي أهدافكم؟ إلى سؤال: أين خططكم؟ ولماذا لم تُقدم لمجلس الشعب حتى تساعدنا على أداء دورنا ووظيفتنا كممثلين للشعب ومراقبين للحكومة وعملها، وعلى رأسه الخطط؟.

مجلس الوزراء في سوريا: التواصل المقطوع بين المواطن والحكومة!

زر الذهاب إلى الأعلى