أخر الأخبارالرئيسيةسناك ساخر

ناشط إعلامي ينتقل من مآسي الفقراء إلى فيميه السلطة .. حصاد مواسم التطبيل

نجم النجوم محبوب يتجاهل أوجاع الناس ويرفض نقد الحكومة .. وين كنتو من 14 سنة؟

بدأ الناشط الإعلامي الصحفي الثوري المناضل “نجم النجوم محبوب” مسيرته في عالم الصحافة والإعلام والشهرة والتيكتوك من فيديوهات قصيرة كان يقفز فيها بين المخيمات وأحياء الفقراء إلى ساحات المعارك وميادين القتال.

سناك سوري _ ساخر

وأصبح “محبوب” الوجه الإعلامي الأشهر للقصص الإنسانية لمعاناة المواطنين من ظروف الحرب والتهجير والتفقير، فكان يلتقي الأطفال وكبار السنّ ويعرض معاناتهم ومآسيهم ويتفاعل بدمه ودموعه وابتسامته مع حكاياتهم حتى جمع آلاف المتابعين على صفحات وسائل التواصل.

وكان إعلامي الإنسانية يعتقد أن مسيرته ستستمر على هذا المنوال طويلاً، فلم يكن يخرج عن هذا الإطار بما أنه مضمون المكاسب، ويمنحه شعبية بين الناس، لكن ما حدث لم يكن في الحسبان، فقد انتصرت الثورة التي خلق ليناصرها وسقط النظام الذي كان يعاديه، فوجد نفسه صديقاً وحليفاً معروفاً للطاقم الجديد للحكم من أعلى الهرم إلى أسفله.

مؤثر سنغافوري يلاحق التريند من المقابر الجماعية إلى قاعات المحاكم

“نجم النجوم” استثمر الفرصة جيداً، ارتدى سريعاً بدلة جديدة وارتدى معها شخصيته الجديدة التي تحوّلت إلى الناطق غير الرسمي والمدافع الأول والأبرز والأشرس عن الحكم الجديد، حتى تحوّل من موقع الصحافة إلى موقع المسؤول الحكومي رغم أنه لا يملك أي منصب رسمي.

الإعلامي المحبوب، عاش دور أبناء السلطة جيداً، بل غرِق به تماماً، وكاد يعيّن حراساً شخصيين لحمايته من هذه الجموع التي تحتشد لالتقاط الصور معه، لكنه عدل عن فكرته وقرر الاكتفاء بـ”فيميه للسيارة”.

جامعة سنغافورة الوطنية تعلن إصدار شهادات مجروحة لكافة المرشحين لمناصب الدولة

ولأن نفوذه في السلطة الجديدة كان واسعاً بين صديق قديمٍ هنا وقريبٍ من العائلة هناك، كان سهلاً على “محبوب” الحصول على رخصة تفييم لسيارته، ليخفف عن نفسه متاعب الشهرة كل ما مرّ في شارعٍ مزدحم، وليتفرّغ في ابتداع أحدث “التطبيلات” التي اشتهر بها وأصبح رائداً لها، حتى عرض عليه أحدهم فكرة إنشاء نقابة لـ”المطبلين” وتسلّم رئاستها.

لم يعد “نجم النجوم” يكترث للقاء الناس في الشارع أو المخيم، ولا الاستماع لمعاناتهم ومآسيهم، فهذه موضة قديمة ولم تعد تطعم خبزاً، فيما التريند اليوم الردّ على كل من يعارض السلطة أو ينتقد أخطاءها، حتى ولو كان نقده موجها لرئيس بلدية قرية عدد سكانها 60 نسمة، فالإعلامي الفذّ لا يقبل هذا النقد وجوابه “وين كنتو من 14 سنة” لا يزال مفحماً لخصومه، وبينما كانت أوجاع الناس وقصصهم تتبعثر في شوارع البلاد، كان يمسك هاتفه من وراء فيميه السيارة ليكتب “دفعنا مليون شهيد وين كنتو من 14 سنة .. عوي بترتاح”.

يذكر أن “نجم النجوم محبوب” ليس شخصاً واحداً بل مجموعة واسعة تمتلك دورة الحياة ذاتها والمواقف ذاتها وأصبحت تقود سيارات مفيمة متشابهة.

زر الذهاب إلى الأعلى