قرار بلدية بريف دمشق يمنع العريس من دخول عرسه .. حرصاً على التعاليم الدينية
اختلاط الرجال والنساء يرعِب المجالس المحلية .. تهديد بعقوبات بلا سندٍ قانوني
أصدرت رئاسة مجلس بلدة “بدا” بريف دمشق تعميماً جديداً منعت فيه دخول العريس إلى عرسه واعتبرت ذلك مخالفة شرعية.
سناك سوري _ متابعات
وجاء في التعميم أن مجلس البلدة، التابعة لمنطقة “التل” بريف دمشق، ينطلق من حرصه على التعاليم الدينية ومنع الاختلاط بين الرجال والنساء لما له من أضرار اجتماعية على العادات والتقاليد، بما ينافي الشريعة الإسلامية على حد تعبير البيان.
وأكّد التعميم على المنع التام لدخول الرجال إلى صالات الأفراح الخاصة بالنساء سواءً “العريس” أو أي من أقاربه أو أي رجل من أقارب العروس وذويها مهما كانت درجة القرابة، مع الإشارة إلى أن كل مخالفة تعرّض صاحبها للمساءلة والغرامة.
مجلس مدينة التل يصدر قوانينه الخاصة .. منع الباعة الذكور من محلات الألبسة النسائية “الخاصة”
وطبعاً، لا يتكلّف التعميم عناء توضيح القانون الذي استند إليه في اتخاذ هذا القرار، وتحت أي بند سيقوم بالمساءلة والتغريم.
لكن التعميم يأتي في سياق اتخاذ قرارات مماثلة من مجالس بلدية تخرج عن إطار القانون العام، الأمر الذي لا يعتبر “لا مركزية” بقدر ما يعتبر “حارة كل مين إيدو إلو”.
من جانب آخر، فإن التعميم يشير إلى سعيه للحفاظ على “العادات والتقاليد”، بينما يمنع في الوقت ذاته ممارسة العادات والتقاليد التي توارثها المجتمع السوري، ويحظر على “العريس” الدخول إلى صالة الأفراح لملاقاة العروس، وقد جرت العادة أن يدخل والد العريس أو أخيه برفقته للاحتفال معه بفرحة العرس.
رجل دين يطالب بوقفة احتجاجية لمنع دخول الأطباء الرجال لقسم النساء
اللافت أيضاً، أن عدة قرارات من هذا النوع تشير في مضمونها إلى أنها تنطلق من حرصها على “الشريعة” و”الدين”، لكنها أيضاً لا تكشف عن “مرجعيتها الدينية” في اتخاذ هذا النوع من القرارات الفريدة من نوعها والتي لا تظهر في أي مكانٍ آخر من البلاد، والتي أوصلتها إلى منع العريس من الدخول إلى عرسه.
وفي وقتٍ سابق، أصدر مجلس مدينة “التل” بريف “دمشق” قراراً بمنع وجود باعة ذكور في محلات بيع الألبسة النسائية الخاصة، ملوّحاً بمعاقبة المخالفين بالتشميع والإغلاق، فيما ظهر رجل دين في “التل” أيضاً يطالب بمنع دخول الأطباء الرجال إلى قسم الأمراض النسائية، فيما تظهر جميع هذه القرارات أنها تتمحور بشكل أساسي حول “منع التقاء الرجال والنساء” بذريعة حرصها على التعاليم الدينية.







