أخر الأخبارالرئيسيةتقارير

5.1% فقط .. نسبة الحضور النسائي في مجلس الشعب تضرب عدالة التمثيل

قائمة الثلث الرئاسي لا تكفي لتعويض غياب المرأة .. 7 نساء وصلن بالانتخابات

فازت 7 نساء في انتخابات مجلس الشعب السوري من أصل 137 عضواً تم انتخابهم لتمثيل 13 محافظة في البرلمان المقبل، فيما لم تجرَ الانتخابات في “السويداء”.

سناك سوري _ دمشق

وبلغت نسبة النساء 5.1% فقط، ما أحبط آمال الحركات النسوية الداعية لتمثيل نسائي عادل في أول برلمان بعد سقوط نظام الأسد، حيث تدعو المنظمات النسوية عالمياً بتخصيص “كوتا” للنساء في المجالس التمثيلية، وأن تكون نسبة الحضور النسائي 30% على أقل تقدير، ويعني ذلك وجود 63 امرأة على أقل تقدير في مجلس الشعب المكوّن من 210 أعضاء.

بينما من المنتظر صدور قائمة الثلث الأخير من أعضاء المجلس من قبل رئاسة الجمهورية، والتي ستضم 70 عضواً، ويعوّل عليها تعويض ضعف التمثيل النسائي وتعزيز تمثيل المكونات السورية، لكن هذه القائمة لن تكون كافية لمنح النساء تمثيلاً كافياً.

النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية .. التمثيل النسائي يبدأ في طرطوس وتمديد التصويت في دمشق

لماذا يحتاج مجلس الشعب لحضور نسائي؟

أعلنت السلطات السورية بعد سقوط النظام عن سعيها لتشكيل مجلس نيابي يتولّى مهام السلطة التشريعية وفقاً لما ورد في الإعلان الدستوري، لكنها لم تذهب باتجاه التعيين المباشر، فيما لا تسمح ظروف البلاد بإجراء انتخابات عامة، فخرجت بحلٍّ وسطي عبر نظام انتخابي يخلط بين التعيين والانتخاب.

وكان الهدف من نظام “الهيئات الناخبة” منح المجلس المقبل الشرعية الكافية كمجلس يمثّل السوريين، وإضفاء نوع من المشاركة المحلية في اختيار الأعضاء، لكن هذه الطريقة لم تنتج تمثيلاً مقبولاً للنساء، ما ينقِص من عدالة التمثيل المطلوبة.

ويشكّل نقص الحضور النسائي غياباً لعدالة التمثيل، إذ لا يمكن تجاهل نسبة النساء في المجتمع وضرورة حضورها في البرلمان المقبل، وما تحمله معها من قضايا تهم المرأة السورية على مستوى الأسرة والتعليم والعمل وغيرها من الملفات.

وزيرة الشؤون الاجتماعية تدعو لتسليم النساء مناصب قيادية .. وإلا سيبقى المجتمع ناقصاً

من جهة أخرى، ينتقص ضعف الحضور النسائي في البرلمان من عدالة المشاركة في الحياة السياسية السورية، لا سيما على المستوى التشريعي، في وقتٍ لم تحظَ فيه النساء بمشاركة عادلة في الحكومة، إذ اقتصرت على وزيرة واحدة مقابل 22 وزيراً.

هذا الضعف يجسّد خللاً تمثيلياً واضحاً، فكيف يمكن على سبيل المثال تمثيل 50% من المحافظات بـ 5% فقط من الأعضاء؟، ومنح النصف الآخر من المحافظات 95%؟، الأمر الذي ينطبق تماماً على تمثيل النساء السوريات.

من جهة أخرى، سيشكّل البرلمان المقبل أول تجربة تمثيلية بعد سقوط النظام، ويعوّل عليه أن يكون منبراً لطرح القوانين والتشريعات اللازمة خلال المرحلة الانتقالية، ما يفرض الحاجة لوجود نساء ينقلن مطالب وقضايا المرأة، ويشاركن في تحقيق الانتقال السياسي المطلوب.

زر الذهاب إلى الأعلى