نتائج البكالوريا تفجر الانتقادات ضد التربية .. والوزارة تحمّل المسؤولية لحجم الزيارات
طالبة خسرت 500 علامة بلا سبب .. وناشطون يذكّرون بطلاب السويداء
ضجّ الشارع السوري ليل أمس على وقع صدور نتائج الشهادة الثانوية وعجز أعداد كبيرة عن الوصول إلى التطبيق الذي خصصته وزارة التربية لمعرفة نتائجهم.
سناك سوري _ دمشق
سلسلة انتقادات واسعة طالت وزارة التربية بسبب ضعف جودة التطبيق الذي لم يحتمل الضغط المتوقّع بطبيعة الحال عليه وحجم الزيارات الكبير في وقتٍ متزامن، حيث طالب البعض وزير التربية بتقديم اعتذار رسمي عن طريقة إعلان النتائج بشكل ترك كثيراً من الطلاب معلّقين لساعات دون معرفة نتيجتهم، قبل أن تعلن الوزارة عن نسخة محدّثة من التطبيق.
كتب مهندس البرمجيات “غسان زكريا” أنه حين رأى التطبيق ينهار في أول اختبار شعر بأن الأمر إهانة لمهنته قبل أن يكون إهانة للطلاب والوزارة.
وأوضح “زكريا” أن هناك عدة طرق لتوزيع الأحمال على أكثر من سيرفر، مثل “الموزّع الذكي” أو “الاستنساخ السريع”، أو “الذاكرة المؤقتة”، مشيراً إلى وجود أخطاء بدائية في واجهة الموقع واستجابته.
بدورها أصدرت الوزارة بياناً أوضحت فيه أسباب توقف التطبيق، وقالت أن اللحظات الأولى لصدور النتائج شهدت معدلات دخول غير مسبوقة من المستخدمين، حيث بلغ عدد الطلبات في الدقيقة الأولى 4 مليون دخول ووصل خلال أول ساعة إلى 75 مليون دخول وتجاوز إجمالي عدد الطلبات حتى اليوم 251 مليون دخول أو محاولة دخول.
وأكدت أن حجم الطلبات تجاوز المعدلات المسجلة في الأعوام السابقة، مشيرة إلى أن الخوادم والتقنيات المستخدمة حديثة ومجهزة وفق المعايير المطلوبة إلا أن أي منظومة إلكترونية تمتلك قدرة استيعابية محددة للطلبات المتزامنة، وقد تجاوز حجم الطلبات المفاجئ قدرة الشبكة والبنية التحتية في تلك اللحظات.
على صعيد النتائج، ظهرت عدة اعتراضات من الطلاب على علاماتهم، بما في ذلك الأخطاء في صدور النتائج، فكتبت الطالبة “زينة المحمد” مناشدةً وزير التربية بأنها تعرضت لظلم كبير واحتمال وجود خطأ في النتيجة.
وقالت “المحمد” أنها وبعد تعب وجهد سنة كاملة تفاجأت أن علامتها في الرياضيات 87 من 600، بعدما كانت قد حسبت أن علامتها 587، مضيفة أن علاماتها في بقية المواد شبه كاملة، كما أنها حصلت على مجموع 308 من 310 في الصف التاسع، ودخلت مدرسة المتفوقين الأولى في طرطوس من الصف السابع.
وقفة احتجاجية لطلاب السويداء للمطالبة بامتحان الثانوية المؤجل
وكتبت طالبة أخرى في إحدى المجموعات التعليمية، متسائلة عن علاماتها حيث نالت علامة الصفر في كل المواد دون أن تعرف السبب وراء ذلك.
وتداول ناشطون أيضاً صورتين من تطبيق النتائج لنفس الطالبة تظهر فيها في المرة الأولى ناجحة بمعدل 87.46%، وفي مرة ثانية راسبة بأربع مواد ما يعني رسوبها في السنة.
في الأثناء، عادت المطالبات بالدورة التكميلية لطلاب البكالوريا بعد إعادة النظر في طلبات الاعتراض وإعادة التصحيح للوصول إلى نتائج عادلة.
يذكر أن عدداً من الناشطين، أعاد خلال مناسبة إعلان النتائج التذكير بأن طلاب الشهادات في محافظة “السويداء” لم يتمكّنوا من التقدّم إلى الامتحانات للعام الثاني على التوالي بسبب الأزمة السياسية التي نجمت عن المجازر الطائفية في تموز 2025.








