أخر الأخبارالرئيسيةيوميات مواطن

باعة الخبز في دمشق .. فرصة عمل خلقتها الظروف بمواجهة الفقر والبطالة

البحث عن مصدر رزق لإعالة الأسرة .. نساء تحت الشمس بانتظار بيع الأرغفة

فرضت الأزمات المعيشية المتلاحقة التي مرّت على السوريين خيارات صعبة لم تكن بحسبانهم لكنها باتت حلولاً اضطرارية يواجهون من خلالها واقعهم الاقتصادي ومن ذلك لجوء البعض إلى بيع الخبز في محيط الأفران.

سناك سوري _ رنيم لبش

خلق باعة الخبز فرصة عملٍ لأنفسهم من لا شيء بعد أن عجز كثيرون منهم عن إيجاد فرصة عمل أخرى، فيما اضطرت الظروف الصحية لبعضهم امتهان بيع الخبز لعدم قدرتهم على تحمّل ظروف العمل الأخرى، رغم أن بيع الخبز أيضاً لا يمضي بظروف مريحة لكنه في المقابل لا يلزمهم بدوام رسمي.

نزل سناك سوري إلى محيط أحد الأفران في “دمشق” والتقى باعة خبز من النساء والرجال، تحدّثوا عن عملهم الحالي وعن التحديات التي يواجهونها.

مسؤول صناعي كبير يعفي الحكومة من مسؤوليتها عن الخبز وأمور المواطنين

وقالت بائعة منهم لـ سناك سوري أنها لو لم تكن مضطرة ما كانت لتقف في الحرّ والشمس لتبيع الخبز، مؤكدة أنها تعمل حوالي 5 ساعات، رغم أنها لا تعود بأرباح كافية لمصروفها إلا أنها لم تجد فرصة بديلة تؤمن من خلالها مصروفها الشخصي، مشيرة إلى أنها تشتري ربطة الخبز من الفرن بـ 4 آلاف وتبيعها بـ 5 أو 6 آلاف ليرة “قديمة”.


بائعة أخرى قالت أن لديها بنات تريد إعالتهنّ، وليس عندها أي معيل، فحتى ابنها الوحيد متزوج ولديه أسرة ينفق عليها، مضيفةً أن عائدات بيع الخبز لا تكفيها لكنها أفضل من أن تتركها بحاجة الاستدانة من أحد أو تحت قيد الحاجة للآخرين.

وبينما واجه باعة الخبز خلال السنوات الماضية استهدافاً من دوريات الشرطة لمنعهم من بيع الخبز بذريعة أنه “سلعة تموينية”، فإن كثيراً من المواطنين يرون في المقابل أن باعة الخبز يقدّمون خدمةً للمواطنين بمقابل بسيط، ويوفّرون عليهم الوقت والجهد بدلاً من الوقوف في الطوابير.

أنتجت هذه المادة ضمن زمالة سناك سوري 2026.

زر الذهاب إلى الأعلى