اعتصام للمعلمين يرفع شعار عاشت سوريا الشرع .. خلاف على تسمية قتلى وشهداء
المعلمون يطالبون بالإنصاف .. فصل تعسفي وانتقام سياسي
اعتصم عدد من المعلمين أمام وزارة التربية للمطالبة بطي قرار إعادتهم إلى محافظاتهم الأصلية، ورفض قرار فسخ عقودهم بذريعة أنهم ممّن كان يسمّيهم النظام السابق “ذوي شهداء”.
سناك سوري_ متابعات
وشرح المعلمون مشكلتهم بأنهم ليسوا جميعاً من ذوي “القتلى” كما صارت تسميتهم اليوم، وأن بعضهم بدأ التدريس منذ 2012 والبعض الآخر بدأ العمل عام 2019، ثم جاء قرار فسخ عقودهم في 1 تموز الجاري.
وطالب المعلمون بتجديد عقودهم، علماً أن بعضهم تم تعيينه بدون مسابقة لملء الشواغر التي كانت تعاني منها المدارس لا سيما في الأرياف، ورغم معاناتهم كل هذه السنين يأتي قرار الاستغناء عنهم اليوم دون مبرر سوى لاعتبارات سياسية، ترى فيهم ذوي “قتلى النظام” وبالتالي تجب معاقبتهم.
تشرح إحدى المعلمات أنها المعيلة الوحيدة لثلاثة أولاد ولا تملك مصدر رزق آخر، فيما يقول معلم آخر أنه ليس من ذوي “القتلى” كما يتم وصفهم، وأنه يتبع لتربية “إدلب” ومن واجب المديرية الالتزام بتجديد عقده، على الأٌقل مراعاةً لما دفعه من ثمن وجهد خلال السنوات الماضية.
لكن اللافت أن المذيع الذي حاور المعتصمين كان مصراً على اعتبار استخدام “ذوي الشهداء” استفزازاً للشعب السوري، وبالتالي يجب عليهم الصمت عن حقهم، وخسارة عملهم في التدريس، بل إنّه حمّل المعتصمين مسؤولية وجود بعض “ذوي الشهداء/القتلى” في الاعتصام، وبالتالي اعتبارهم جميعاً ينتمون للشريحة ذاتها وعليهم تحمّل العقاب الجماعي دون أي حق بالاحتجاج.
بعد الكوادر الطبية .. نقابة المعلمين تدعو للعدالة في زيادة الرواتب وتشميل المتقاعدين
المشهد الملفت أيضاً أن المعتصمين أطلقوا شعار “عاشت سوريا الشرع”، والذي بدا خطوةً استباقية لإثبات الولاء للسلطة الجديدة وإنكار أي ارتباط يجمعهم بالنظام السابق، باعتبارهم متهمين تلقائيين لأنهم خسروا أحداً من أقاربهم في المعارك.
معلّمة مشاركة في الاعتصام حاولت إقناع المذيع المتمسّك باتهاماته، أن الجميع كانوا ضحايا وأن الدم الذي هدر في الحرب السورية، دفعته كافة الأطراف، ولا يمكن أن يدفع طرف واحد ما سببته الحرب.
يذكر أن ملف التعليم يعكس أزمة عامة تتعلق بالعدالة الانتقالية وطي صفحة الماضي ومحاسبة المسؤولين عن ارتكاب الجرائم والانتهاكات وعدم وسم عوائلهم ومعاقبتهم إلى الأبد في دائرة لا تنتهي من تبادل المظلوميات.








