الشؤون الاجتماعية تطرح مشروع قانون المنظمات غير الحكومية للنقاش خلال 3 أيام
الوزارة تفتح باب النقاش قبل إقرار القانون .. وناشطون ينتقدون ضيق الوقت
طرحت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أمس الاثنين مسودة لمشروع قانون المنظمات غير الحكومية، ودعت المهتمين لإبداء ملاحظاتهم على مواده خلال 3 أيام تنتهي الخميس القادم.
سناك سوري _ متابعات
وانتقد ناشطون المدة القصيرة التي منحتها الوزارة لإبداء الرأي في مواد القانون، معتبرين أن 3 أيام ليست كافية لدراسة 205 مادة من القانون تتوزع على 78 صفحة، فيما أشاد آخرون بخطوة الوزارة في عرض المسودة للتشاركية قبل تحويلها إلى مجلس الشعب لإقرار القانون.
أبرز مواد مشروع القانون
ووضع القانون شروطاً لترخيص المنظمات غير الحكومية، وفي مقدمتها حظر أي منظمة تمارس نشاطات بغرض مخالفة الدستور والقانون، أو الدعوة إلى العنف وخطاب الكراهية أو التمييز، أو استهداف تحقيق الربح وتوزيعه على مؤسسيها أو مجالس الإدارة، كما يحظر على المنظمات ممارسة الأنشطة الحزبية والسياسية والعسكرية.
عمره 68 عاماً.. مسودة لتغيير قانون الجمعيات أحد أقدم القوانين السورية
كما حظر القانون على المنظمات تشكيل الأحزاب السياسية أو توفير الموارد المالية لدعمها أو دعم المرشحين للمناصب العامة أو الحزبية، أو قبول التبرعات العينية أو النقدية من الأحزاب السياسية أو من المرشحين خلال فترة ترشحهم للمناصب العامة أو الحزبية، أو ممارسة الأنشطة السياسية التي تقتصر ممارستها على الأحزاب وفقاً لقانونَي الأحزاب والانتخابات.
من جهة أخرى، نصَّ مشروع القانون على أن المنظمة تتمتع بالاستقلال في تنظيم شؤونها الداخلية وتشكيل هيئاتها وتحديد برامجها وأولوياتها، وإدارة أنشطتها ومواردها، ويمنع على أي جهة عامة التدخل في عضوية المنظمة أو تشكيل هيئاتها أو انتخاباتها أو قراراتها أو إدارتها، إلا بموجب حكم قضائي مبرم.
ملاحظات قانونية وانتقادات لضيق الوقت
وعلّق الرئيس السابق للحزب الليبرالي السوري “بسام القوتلي” على مشروع القانون عبر صفحة الوزارة، مشيراً إلى وجود خلط بين المناصرة والعمل السياسي، فبينما حظت المادة 7 من القانون دعم الأحزاب السياسية أو المرشحين، فقد سمحت مواد عدة أخرى بأبحاث السياسات العامة والمناصرة والحوار حول السياسات والقوانين، وتطوير التشريعات والمشاركة في الشأن العام، معتبراً أن عبارة “دعم المرشحين” غير معرّفة بدقة، وأن هذا الغموض قد يسمح بتجريم أنشطة مناصرة مشروعة وفق حديثه.
نقاشات في وزارة الشؤون: خطوات أولى نحو قانون يحرر العمل المدني في سوريا
بدوره، رأى الناشط “طارق حمدان” أن مهلة 3 أيام غير كافية لقراءة مشروع قانون بهذا الحجم وفهم مواده ومراجعتها قانونياً، ومناقشتها كأفراد ومنظمات من مناطق مختلفة، معتبراً أن المشروع الجديد وعلى الرغم من احتوائه على جوانب أفضل من قانون الجمعيات الصادر عام 1958، إلا أنه يحوي إشكاليات جوهرية ومخاوف حقيقية قد تكون آثارها كارثية على عمل المنظمات والفضاء المدني إذا لم تتم مراجعتها ومعالجتها قبل إقرار القانون.
ودعا “حمدان” إلى التوقيع على بيان يطالب بتمديد المهلة لمدة شهر على الأقل، وإعلان آلية تشاور واضحة وشفافة تضمن دراسة الملاحظات وإطلاع المشاركين على نتائجها، وإتاحة فرصة جديدة للنقاش بعد نشر المسودة الأولية قبل إحالتها إلى مجلس الشعب.
قانون من أيام “عبد الناصر” يضع الجمعيات تحت سلطة الشؤون والجهات المختصة!
أما الناشطة “مارسيل شحوارو” فقالت أنها ستشارك في إقامة جلسات نقاش نسائية في “حلب” حول القانون، لكن الزمن المحدد قصير جداً، مضيفة أن « 3 أيام هو مو تشاور، أقرب للسلوقة واللهوجة».
يذكر أن القانون سيكون الأول من نوعه في تاريخ سوريا، وسيخلف قانون الجمعيات رقم 93 لعام 1958، الذي أعطى الجهات الحكومية صلاحيات واسعة في التدخل بعمل الجمعيات، وبقي معمولاً به طوال عقود رغم المطالب الواسعة بضرورة إقرار قانون جديد يواكب تغيرات العصر.







