من أصل 210 أعضاء .. 3 أسماء من قطاع الإعلام يدخلون مجلس الشعب
تمثيل ضعيف للإعلاميين .. من سيناقش قوانين الإعلام وحقوق الوصول للمعلومات؟

اكتملت تشكيلة مجلس الشعب السوري الأول بعد سقوط النظام، إثر إعلان قائمة الثلث الرئاسي يوم أمس، فيما لوحظ ضعف حضور الصحفيين والعاملين في الإعلام بين أعضاء المجلس.
سناك سوري _ دمشق
وتضمنت تشكيلة مجلس الشعب 210 أسماء، بينهم 140 اسماً تم اختيارهم عبر “الهيئات الناخبة” و70 اسماً عبر تعيين رئاسي، ولم يعرف من بينهم أكثر من 3 أسماء فقط يعملون في الحقل الإعلامي، وهم “عقيل حسين” الذي يحمل إجازة في الإعلام واختارته الهيئات الناخبة عن محافظة حلب.
وفي قائمة التعيينات الرئاسية جاء اسم “حنان البلخي” التي نشطت في السياسة والصحافة، فقد كانت ممثلة الائتلاف في النرويج سابقاً، ثم عملت منذ 2019 في المجال الإعلامي، إضافة إلى “محمد بلعاس” الذي يعدّ ناشطاً إعلامياً شارك في تغطيات المعارك خلال سنوات الثورة.
الإعلان عن أسماء الثلث الرئاسي ترافق مع حديث عن تنوع القائمة وخلفيات الأسماء الواردة فيها، فقد توزعوا على عدة قطاعات منهم القانونيين والأطباء والمهندسين والأعيان، فيما لم تأتِ هذه التصنيفات على ذكر “الصحفيين” بشكل مستقل بل دمجت حضورهم تحت مسمّى “سياسيين وناشطين”.
ويكتسب حضور الصحفيين/ات في عضوية المجلس أهمية، لكونهم ممثلين عن شريحة العاملين في الإعلام ككل، ولدورهم المأمول في نقل آراء هذه الشريحة إلى البرلمان وصوتها، لا سيما في القضايا المتعلقة بصلب العمل الإعلامي والتي ستحضر على طاولة المجلس وفي مقدمتها قانون الإعلام.
قوانين عدة أخرى، ترتبط بمجال الصحافة وتحتاج لصوت الصحفيين في نقاشاتها، مثل قانون اتحاد الصحفيين وحتى قانون جرائم المعلوماتية، والذي يدعو الصحفيون لتعديله وألّا يتكرر سيناريو النظام السابق في جعل القانون وسيلة قمع للصحفيين والناشطين، وسبباً في توقيفهم عندما يزعجون أي مسؤول أو صاحب نفوذ.
وحتى على صعيد الدستور، فإن المجلس الجديد سيحمل مهمة لن تكون سهلة، تتجسّد في وضع دستور دائم في البلاد يتم إقراره مع نهاية المرحلة الانتقالية، ليكون بوابة المرحلة التالية، وسيكون نصّ الدستور مصيرياً في تحديد هوية البلاد وشكل نظام الحكم، وطبيعة المستقبل الذي ينتظر السوريين.
وضمن المواد الدستورية، يطالب الصحفيون بوجود نصوص تحمي حقهم في الوصول إلى المعلومة، وتحميهم من سبل القمع بسبب عملهم الصحفي، وتتيح لهم هامشاً واسعاً من حرية التعبير لممارسة المهنة كما ينبغي، لا كما يريدها المسؤولون.







