محاضرات لداعية كويتي ومسابقات قرآنية للأطفال .. أنشطة دينية لمديرية ثقافة الرقة
كيف انزاحت مديريات الثقافة عن مهامها .. تحوّلات من محاضرات الصمود إلى الجلسات الدعَوية
استضاف المركز الثقافي العربي في “الطبقة” بريف الرقة محاضرةً للداعية الكويتي “محمد العتيبي” بعنوان “نصائح وتوجيهات للشباب”.
سناك سوري _ متابعات
المحاضرة لم تكن الأولى من نوعها، فقد سبقها يوم الاثنين محاضرة في مديرية الثقافة في الرقة بعنوان “آداب طلب العلم” قدّمها “العتيبي” أيضاً وهو دكتور في قسم العقيدة بجامعة الكويت، ويعمل كذلك إماماً وخطيباً في وزارة الأوقاف الكويتية.
وضمن أنشطة المديرية خلال الأيام القليلة الماضية، جاءت أيضاً محاضرة في المركز الثقافي العربي في “الطبقة” قدّمها معاون مدير الأوقاف في الرقة “عمار الجعلو” بعنوان “من ظلمات الخرافة إلى نور العقيدة”.
عناوين سياسية ودعائية .. أنشطة مديرية الثقافة بحلب تبتعد عن الثقافة
كما أقامت مديرية ثقافة الرقة مسابقة “سفراء القرآن” المخصصة للأطفال بين 6 و12 عاماً للمنافسة ضمن فئتي الحفظ وجمال الصوت والتجويد، إضافة لمحاضرة في المركز الثقافي في الطبقة في 2 نيسان الجاري قدّمها الشيخ “أحمد العدهان” بعنوان “أمة لن تموت”.
يظهر مسار الأنشطة التي تقام في مديرية الثقافة والمركز الثقافي، إفراد مساحة للأنشطة الدينية في المراكز الثقافية، ما يمثّل انزياحاً عن مهامها الأصلية في استضافة الفعاليات الثقافية والفنية مثل المعارض والأمسيات والجلسات الحوارية وغيرها.
في حين، تمنح وزارة الأوقاف والمساجد مساحاتها للمحاضرات والمسابقات الدينية وهي الأماكن المخصصة لمثل هذه الأنشطة وتأتي في صميم مهامها وعملها.
إلغاء حفل مالك جندلي ترك الاحتفال بذكرى سقوط الأسد بلا موسيقا
بينما تدفع المراكز الثقافية ثمن التحولات السياسية، فبعد أن كانت هذه المراكز عرضة للاستغلال في عهد النظام السابق لاستضافة محاضرات عن “الصمود والتصدي”، تظهر اليوم مخاوف من تحوّلها لمراكز للأنشطة الدعوية والمحاضرات الدينية.
وسبق أن أجرى سناك سوري تتبعاً لأنشطة مديرية الثقافة في حلب، أظهر سيطرة للعناوين السياسية والاقتصادية والدينية على حساب الأنشطة الثقافية والفنية، ما يعطي مؤشراً عن إمكانية وجود توجه عام في مديريات الثقافة يؤدي إلى انزياحها عن مهامها الأصلية واختصاصها بالشأن الثقافي الذي يحتاج الكثير من الجهود لإحياء أنشطته من جديد.
