طرطوس: قضية إطلاق سراح مغتصب تثير زوبعة والوزارة تفتح تحقيقاً بالموضوع

ماذا قال والد المغتصب وماهو رد المحامي عليه… ولماذا سافر وزير العدل إلى طرطوس؟

سناك سوري-رصد

أثار “الفيديو” الذي اشتكى فيه مواطن سوري من محافظة “طرطوس” ما قال إنه “فساد” القضاء في سوريا زوبعة من ردود الأفعال على مواقع التواصل الاجتماعي، على اعتبار أنه تضمن حديثاً عن إطلاق سراح شخص اغتصب ابنه  و14 طفلاً، بعد 17 يوماً فقط على احتجازه.

فبعدما عرض الأب “شادي يونس” تفاصيل الحادثة عبر مقطع مصور تناقله النشطاء، تحدث فيه عن تعرّض ابنه لمحاولة اغتصاب تحت تهديد السلاح “السكين” من قبل شخص يدعى “زين العابدين”، في قرية “كرتو” بـ”ريف طرطوس”، ليقوم القضاء بعدها بإطلاق سراح المغتصب عقب سجنه لمدة 17 يوماً فقط، متهماً القاضي بإطلاق سراحه مقابل مبلغ 4 ملايين ليرة سورية تقاضاها كـ”رشوة”، بحسب قوله، حيث ناشد “شادي”، في ختام المقطع المصور الجهات المسؤولة لإعادة فتح تحقيق في ملابسات الحادثة، ومحاسبة القاضي “الفاسد”، و”مغتصب الأطفال”.

تحولت القضية إلى قضية “رأي عام”، على مواقع التواصل الاجتماعي، ليأتي الرد من قبل المحامي “منتجب نديم عيوش”، والذي اتهم بالدفاع عن المتهم “ز.ع”، الأمر الذي نفاه، كاشفاً تفاصيل الحادثة عبر صفحته الشخصية على “فيسبوك”، بعدما طلب محضر القضية، بالقول: «بعدما كثرت المنشورات بحق القاضي، واتهامه بلفساد والرشوى وبحقي واتهامي بأنني توكلت عن المدعو “زين” وقدمت الدفاع له وأخليت سبيله من الجرم وهذا غير صحيح بدلالة فرع نقابتي للتآكد من ذلك.. طلبت صورة القضية.. لتكون الصاعقة الكبرى، حيث إن القضية المذكورة خالية من العدد المذكور وأن المدعين هم فقط 3، “طارق” المدعي الحدث عمره 11 عاماً، حيث أفاد التقرير الطبي المقدم له بأن الطفل “طارق” خائف ويدعي أنه تعرض لمحاولة اعتداء ولم يشرالتقرير بأن شيئ يفيد بتلك المحاولة ولم يفيد الضبط بأي شاهد أو دليل».

وأضاف المحامي “عيوش”: «أما عن الطفلين الأخرين هم من “كرتو” وفي إدعائها ذكر أنه منذ 6 سنوات قام “زين” بالتحرش بأبنائها ومنذ تلك الفترة كان عمر هو 12 سنة؟.. فهل يعقل أن يقوم ولد بسن 12 سنة بالاغتصاب!»، مؤكداً أن «هذه القضية خالية من العدد لـ 18 طفل».

واعتبر المحامي “عيوش” أنه «تعرض لتشويه السمعة والكرامات، مطالباً بالتحقيق الفوري بالموضوع وتكليف الجهات المختصة لتقصي الحقائق وفي حال ثبوت ذلك بحقه وبحق القاضي عمار، “فلتعلق المشانق”، لافتاً إلى أنه “عند الانتهاء من التحقيق سيتقدم بقضية شخصية بحق من قام بتشويه سمعته عبر الجريمة الالكترونية لينال الجزاء العادل وآخد تعويض معنوي لا يقل عن مئة مليون ليرة سورية».

ردود الأفعال كانت متباينة على مواقع التواصل حيث اعتبر أحد الأشخاص أن «كلام المحامي غير مقنع أبدا.. بانتظار أن تتوضح الأمور أكثر في الأيام القادم”، فيما رأى أحد الأشخاص أنه «من المهم الاستماع لجميع الأطراف حتى ما نتحيز بطريقة غلط و نسوق رأي لغير محل».

في المقابل، قارن بعض النشطاء بين هذه القضية وحادثة اعتقال الصحفيين “عمار العزو” و”عامر دراو” بعد شكوى رفيعة المستوى من مسؤول “بعثي” كبير، ودون علم أو دراية من “وزير الإعلام”، حيث تم إيقافهما منذ قرابة شهر، لتواصلهم مع مدراء صفحات على موقع “فيسبوك” تعنى بالفساد، حيث اعتبر البعض أن الأمر هو بمثابة “سمنة” و”زيت” من قبل بعض المعنيين وأصحاب القرار.

يذكر أن مصادر خاصة لـ سناك سوري قالت إن وزير العدل يصل طرطوس خلال ساعات لفتح تحقيق بالموضوع.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *