سناك ساخرالرئيسية

كيف تشتري عقاراً في سوريا بسعر جزيرة في اليونان؟

الاقتصاد "السينغافوري" يدخل التاريخ من أوسع "أمتاره العقارية" بأسعار تتفوق على غريزتك في البقاء

أظهرت التداولات الأخيرة في سوق العقارات السورية تسجيل أرقام قياسية جديدة تؤكد أن اقتصادنا “السينغافوري” قرر الانفصال عن كوكب الأرض، بعد أن تجاوزت أسعار جدران الباطون والركام في مدننا أسعار العقارات الفاخرة في عواصم القرار الأوروبي.

سناك سوري – قسم التحليلات المالية السينغافورية للمفلسين حصراً

ووفقاً لـ”مؤشر البقاء السوري”، فإن المحفظة العقارية المطروحة مؤخراً، والتي رصد “سناك سوري” بعض عروضها، توفر فرصاً استثنائية للمستثمرين الراغبين في إنفاق ثرواتهم قبل نهاية العالم.

سوق يتفوق على مانهاتن في سهم “متر المربع الواحد”

سجلت منطقة “الشعار” في حلب عرضاً استثمارياً “نادراً” لمحل تجاري بعرض (متر واحد فقط) وطول ثلاثة أمتار ونصف، وذلك بإيجار سنوي يبلغ 1,800 دولار.

ويُعد المحل المعروض مناسباً جداً لافتتاح “محل عطورات على قدو” أو ممارسة هواية حبس الأنفاس والتغلب على فوبيا الأماكن المغلقة.

ويمكنك بقيمة إيجار هذا المتر لعدة سنوات استئجار شقة مطلة على جبال الألب في سويسرا، لكنك حتماً ستفقد متعة “التلاصق الاجتماعي” في شوارعنا.

مزرعة ترسم معالم الفخامة “السينغافورية” بصفقة “نصف المليون دولار”

أطلقت إحدى الشركات العقارية في الرقة عرضاً “لقطة” لأرض بمساحة 13.5 دونم بسعر إجمالي يبلغ 550,000 دولار أمريكي (نصف مليون وفيفتي ثاوزاند فقط).

وقد أثار العقار، الذي يقع عند مدخل المدينة ويتمتع بواجهة 60 متراً، اهتمام كبار المستثمرين ممن قارنوا بين شراء هذه القطعة، وبين شراء قرية كاملة في ريف إسبانيا مع الحصول على الإقامة «الذهبية» وجنسية الاتحاد الأوروبي والضمان الاجتماعي وضمان الشيخوخة لجميع أفراد العائلة، إلا أن خيار الرقة بقي الأرجح لدى الراغبين في الاستمتاع “بنسيم ريحة الوطن” ودعايات الطرق المجانية.عقاران معروضان للبيع في سوريا بسعر 550 ألف دولار لكل منهما

ركام بوزن الذهب في حلب وحمص

لم تكن حلب القديمة بعيدة عن المنافسة العقارية التي تشهدها “سينغافوريتنا”، حيث عرض محل بمساحة 16 متراً في شارع “الطلال” بسعر 550,000 دولار، بينما حجزت حمص مكاناً لها في “نادي الملايين السينغافوري العقاري” عبر محل في “طريق حماة” بسعر 300,000 دولار (مع بازار قالولنا عنو رحيم).

وفي تعليق ساخر متخيّل لـ«سناك سوري»، أوضح الخبير الاقتصادي الافتراضي لإعادة تدوير الركام د. «بهجت متر مربع» أن الشاب السوري الذي يمتلك 300 ألف دولار أمامه خياران أحلاهما حلو:
– الخيار الأول: شراء المحل المذكور بحمص، والبدء فوراً بترميمه والبحث عن كهرباء لتشغيله.
– الخيار الثاني: السفر إلى فرنسا أو ألمانيا، شراء شقة سكنية، تأسيس مشروع تجاري، ونيل المواطنة الكاملة مع تأمين صحي شامل ودعم اجتماعي.

وقال بهجت: “ما تفهمو الموضوع غلط وتفكروا هي الأسعار شطشطة أو غلاء، بالعكس نحن عم نبيعكم (تجربة مضمونة).. يعني لما تشتري محل مهدم أو أرض أتربة بنص مليون دولار، بتكون عم تاخد شي نضيف تبلش فيه من الصفر، ومتل ما بتعرف الشغل عالنضيف أضمن سيد راسي”.

ويوجه “متر مربع” نصيحته الاستثمارية “الفذة” بالقول: “لا تاكل هم البواب ولا الكهربا ولا حتى هم مصرياتك يلي رح تدفعها، افهم السوق صح وافتح مشروع استثماري رابح بالآخرة، واترك الدنيا متاع الغرور حتى لو حطيت فيها كل أموالك على عقار انت شايفو فراطة، المال مفسدة صدقني”.

نصيحة التداول اليومية من “سناك سوري” فرع سينغافورة

توصي إدارة البورصة المواطنين الراغبين بالاستثمار بضرورة الإسراع في اتخاذ القرار بخصوص العقارات آنفة الذكر، قبل أن يرتفع سعر متاريس الباطون وركام الأبنية إلى مستويات تجعل من شراء كوكب المريخ خياراً أسهل وأرخص بكثير من الاستثمار في «سينغافوريتنا» الجميلة.

زر الذهاب إلى الأعلى