أخر الأخبارالرئيسيةتقارير

إسرائيل تستهدف شخصاً من ذوي الإعاقة وتجهز مراكز اقتراع داخل الأراضي السورية

تحقيق أسترالي يكشف التوسع العسكري الإسرائيلي في سوريا وإقامة مراكز اقتراع داخل أراضيها

دخل عناصر من جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس إلى قرية “جملة” بريف “درعا” الغربي، واستهدف بالرصاص مواطناً من ذوي الاحتياجات الخاصة ما أودى بحياته على الفور.

سناك سوري – متابعات

حيث دخل جيش الاحتلال إلى الحارة الشرقية في قرية “جملة” ونشر عدداً من القناصين على الأسطح تزامناً مع تحركاته العسكرية داخل المنطقة، وبحسب الصفحة الرسمية للدفاع المدني السوري على فيسبوك أنه تلقى بلاغاً عن وجود جثمان شخص على السياج الحدودي الفاصل بعد نقله ووضعه هناك من قبل الجيش المحتل.

وأوضح الدفاع المدني السوري أن الشاب الذي فارق الحياة أمس، كان مصاباً بمتلازمة داون، ووفق الصفحة الرسمية لمديرية الصحة في “درعا” فإن إصابته كانت في البطن ما أودى بحياته فوراً.

إسرائيل تجهز مراكز اقتراع داخل الأراضي السورية؟

كشف تحقيق أسترالي، استند إلى صور الأقمار الصناعية والخرائط والبيانات الميدانية، عن توسع الوجود العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، بالتزامن مع إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي تجهيز مراكز اقتراع لجنوده المنتشرين في تسعة مواقع عسكرية داخل سوريا، استعداداً للانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول الجاري.

ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا»، في 21 تشرين الأول، عن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه بدأ تشغيل مراكز الاقتراع العسكرية في قواعده ومواقعه داخل إسرائيل وخارجها، بما فيها المواقع الموجودة في سوريا ولبنان وقطاع غزة.

وبحسب الوكالة، جهّز الجيش نحو 850 مركز اقتراع عسكرياً، بينها مراكز متنقلة تشكل قرابة 25% من الإجمالي، بهدف تمكين الجنود المنتشرين في المناطق التي يصعب الوصول إليها من المشاركة في الانتخابات.

وتشمل ترتيبات التصويت العسكري تسعة مواقع إسرائيلية داخل الأراضي السورية، وفق المعلومات التي أعلنها جيش الاحتلال ونقلتها الوكالة الإيطالية.

أماكن وجود الاحتلال الإسرائيلي في سوريا ولبنان وغزة - موقع abc الإسرائيلي
أماكن وجود الاحتلال الإسرائيلي في سوريا ولبنان وغزة – موقع abc الإسرائيلي

ثلاث قواعد إسرائيلية شرق خط برافو

في سياق متصل، نشرت هيئة الإذاعة الأسترالية «ABC»، اليوم الخميس 22 تشرين الأول، تحقيقاً موسعاً عن التوسع العسكري الإسرائيلي في الأراضي السورية ومناطق أخرى، اعتمد على تحليل صور الأقمار الصناعية والخرائط والوثائق الحكومية، إلى جانب مقابلات مع سكان المناطق المتأثرة.

ورصد التحقيق تسع قواعد ومواقع عسكرية إسرائيلية في المنطقة، بينها ثلاث قواعد تقع شرق خط برافو، أي خارج المنطقة العازلة ومن جهة الأراضي السورية التي كانت خاضعة لسيطرة القوات السورية وفق اتفاق فصل القوات لعام 1974.

ويُعد خط برافو الحد الشرقي للمنطقة العازلة التي تشرف عليها قوات الأمم المتحدة، بينما يمثل خط ألفا حدها الغربي باتجاه الجولان السوري المحتل.

وتوضح هذه المعطيات أن المواقع التسعة التي تحدث عنها جيش الاحتلال لأغراض التصويت، والقواعد التسع التي رصدها التحقيق الأسترالي، لا يمكن اعتبارها بالضرورة المواقع نفسها، رغم تطابق العدد، إذ لم تنشر الوكالة الإيطالية إحداثيات المواقع المذكورة في الإعلان العسكري.

خندق بعرض خمسة أمتار وتحصينات جديدة

وبحسب تحقيق ABC، بدأت إسرائيل في آب 2024 حفر خندق عسكري بعرض خمسة أمتار قرب خط ألفا، قبل أن تتوسع أعمال الحفر بعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول من العام نفسه.

وأظهرت الصور الفضائية، وفق التحقيق، امتداد أعمال الحفر إلى داخل المنطقة العازلة، وصولاً إلى مناطق يمر فيها الخندق عبر تجمعات سكانية سورية أو بالقرب منها.

كما رصد التحقيق إنشاء مواقع عسكرية إسرائيلية جديدة داخل المنطقة العازلة وخارجها.

ولم يقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي للهيئة الأسترالية تفسيراً محدداً لأسباب حفر الخندق، لكنه قال بصورة عامة إن عملياته في جنوب سوريا تهدف إلى حماية إسرائيل وسكانها.

أكثر من ألف بلاغ عن توغل بري

واستند التحقيق الأسترالي إلى بيانات مشروع رصد مواقع النزاعات المسلحة وأحداثها «ACLED»، التي سجلت أكثر من 1060 بلاغاً عن توغلات برية للقوات الإسرائيلية داخل سوريا، منذ سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024 وحتى منتصف آب 2026.

وأظهرت الخرائط تركز معظم البلاغات في جنوب غربي سوريا، فيما أشار أحدها إلى عملية برية إسرائيلية على مسافة نحو 60 كيلومتراً شرق خط برافو.

ويمثل الرقم حصيلة البلاغات التي جمعها المشروع، وليس بالضرورة عدد عمليات مستقلة تحققت الهيئة الأسترالية من تفاصيلها جميعاً.

كما أشار التحقيق إلى تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وثّق احتجاز القوات الإسرائيلية 49 شخصاً على الأراضي السورية، بينهم طفلان.

مداهمات وتهديد للحياة اليومية للسوريين في الجنوب

ونقل التحقيق شهادات من سكان قرية عابدين جنوبي سوريا، تحدثوا عن دخول قوات الاحتلال الإسرائيلية إلى مناطقهم وتنفيذ عمليات تفتيش ومداهمة.

وقال المزارع مالك حسين إبراهيم، الذي التقت به الهيئة الأسترالية في تموز الماضي، إن سكان القرية يعتمدون على زراعة القمح والشعير والبندورة، ولا يمتلكون أسلحة، معبّراً عن استيائه من عمليات التفتيش التي تنفذها القوات الإسرائيلية.

وتناول التحقيق أيضاً حادثة إطلاق النار على طاقم تلفزيوني سوري أثناء تغطيته توغلاً إسرائيلياً قرب القرية في حزيران الماضي.

مدينة عابدين السورية - أقصى نقطة حدودية بين الاحتلال الإسرائيلي وسوريا - موقع abc الإسرائيلي
مدينة عابدين السورية – أقصى نقطة حدودية بين الاحتلال الإسرائيلي وسوريا – موقع abc الإسرائيلي

وبينما قال الصحفيون إن القوات الإسرائيلية أطلقت النار باتجاههم خلال التغطية، فيما أفاد جيش الاحتلال الإسرائيلي بأنه رد على إطلاق نار تعرض له جنوده من أحد سكان المنطقة. ولم يحسم التحقيق بصورة مستقلة الروايتين المتعارضتين.

وتأتي المعلومات التي نشرتها المؤسستان الإيطالية والأسترالية في وقت يستمر فيه الوجود العسكري الإسرائيلي داخل المنطقة العازلة وأجزاء من الأراضي السورية، بعد التوسع الذي أعقب سقوط النظام السابق، وسط استمرار الخلاف بشأن اتفاق فصل القوات لعام 1974 والسيادة السورية على المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى