أخر الأخبارالرئيسية

في اليوم العالمي للديمقراطية .. سنغافورة تبني تجربتها بسرعة وعصرية

المعركة الانتخابية في سنغافورة لا تحتاج صناديق اقتراع .. اختر فريقك بكبسة لايك

يحتفل العالم في 15 أيلول من كل عام باليوم العالمي للديمقراطية، إذ يبدو أن دول هذا الكوكب اتفقت في معظمها على قيمة “الديمقراطية” قبل الاطّلاع على التجربة السنغافورية.

سناك سوري _ سنغافورة الفوقا

ففي “سنغافورة” تأخذ الديمقراطية شكلاً آخر، حيث لا يحتاج الأمر صناديق اقتراع ولا برامج انتخابية ولا أحزاباً ولا برامج سياسية، بل يكفي أن يؤيدك أنصارك كجيشٍ إلكتروني يغزو وسائل التواصل ويجعل منك أسطورة في السياسة والعلم والمعرفة.

والمعركة هنا، لا تكلّف الدولة مراكز انتخابية ولا صناديق ولا لجان ولا حراسة، فالانتخاب واختيار الأفضل بين اثنين، يحسم بحسب الصوت الأعلى على وسائل التواصل، ومن يحسن استغلال فرص “ركوب التريند” والاستجابة للتيار الأكثر شعبويةً وتبنّي الموقف الأكثر انتشاراً.

جائزة أفضل فريق وزاري في سنغافورة الحديثة

ويتطلّب ذلك مهارة في التنبؤ بمن سينتصر في معركة “التريند” وتبنّي موقفه باكراً، فإن كانت الموجة الأكبر تؤيد الحكومة، عليكَ أن تكون ملكاً أكثر من الملك، وإن كانت الموجة في اليوم التالي تعارض التوجّهات الرسمية، عليكَ المسارعة للوقوف مع الشارع، ففي لعبة الديمقراطية السنغافورية يصبح من المسموح التلوّن والتكويع والإنكار تلبيةً لغاية واحدة، حسم المعركة لصالحك وحشد أكبر عدد من الأنصار.

الديمقراطية هنا، تقوم على وضع “لايك” إن كنت تحب فلان أو “أحببته” لمناصرة موقف “علّان”، في عملية اختيار أسهل من تلك الدول المعقّدة التي تحتاج فيها عملية الاختيار لمتابعة البرامج الانتخابية لانتخاب الحزب أو التيار السياسي، فماذا يريد المواطن ديمقراطيةً أفضل؟.

في سنغافورة .. مواطنون يتظاهرون للمطالبة بمنع التظاهر

لكل فريقٍ في “سنغافورة” إعلامييه وناشطيه وحكومته وثورته، والجميع هنا منتصرون، والانتصار نسبي كما الهزيمة، والكل هنا لديه معلومات ومصادر مطلعة وقنوات مع الداخل والخارج وما بينهما، ويؤكدون له أن الآخرين مهزومون لا محالة، وسيختفون عن المشهد قريباً، وأن جماعته منتصرون بدون شك.

ديمقراطية سنغافورة، تحمي المواطن من سوء الاختيار فلا يحتاج 4 سنوات ليعاقب المرشح الذي انتخبه، إذ يكفيه أن يزيل “اللايك” أو يلغي المتابعة، فيعاقب هذا الفريق أو ذاك على ما اقترفت يداهم بحقه إن اتخذوا موقفاً لم يعجبه، ديمقراطية سريعة وعصرية وافتراضية كما كل شيء في حياة المواطن السنغافوري.

زر الذهاب إلى الأعلى