نائب يدعو لضرب الطلاب في المدارس السورية .. كيف ردّ وزير التربية؟
تعليقات ترفض تعرّض الطلاب للعنف بهدف "التربية".. ماذا يعني "تقنين الضرب"؟
دعا عضو مجلس الشعب السوري “أحمد السماعيل” إلى إعادة تفعيل الضرب واستخدام العنف ضد الطلاب في المدارس كوسيلة تربوية، فيما رفض وزير التربية هذه الطروحات.
سناك سوري _ متابعات
وقال “السماعيل” في الجلسة التي عقدت أمس وخصصت للاستماع لوزير التربية “محمد عبد الرحمن تركو”، إن موضوع الضرب في المدارس فيه الكثير من النظريات، منها النظريات الغربية القائلة بإلغاء الضرب، والنظريات العربية والإسلامية التي تجيزه بتقنين على حد قوله.
وأضاف “السماعيل” في مداخلته، أنه شخصياً مع الضرب، ووصفه بأنه سنّة نبوية تربوية مستشهداً بحديثٍ عن تعليم الصلاة، مشيراً إلى أن الوزارة في حال إصرارها على اتّباع النظريات الغربية بإلغاء الضرب، فإن ذلك يؤدي لحالات سلبية جداً كما وصفها، مضيفاً أنها أحدثت مشاكل بين المعلم من جهة والطالب والأهالي من جهة.
النائب الذي دخل المجلس عن دائرة “القصير والمخرم” بريف “حمص”، أشار إلى أنه يرفض فصلَ معلّمة ظهرت في مقطع مصوّر وهي تضرب طالباً، موضحاً أنه يدعو إلى “تقنين الضرب” ووضع ضوابط لاستخدامه في المدارس.
لكن الوزير “تركو” ردّ بموقف واضح يرفض استخدام العنف، وقال أن الضرب علمياً وأخلاقياً يروّض ولا يربّي، معتبراً أنه دليل على فشل المعلم وفشل المنظومة التعليمية على حد تعبيره.
وكانت وزارة التربية قد أصدرت في تشرين الأول من العام الماضي تعميماً، يؤكد على منع أي شكل من أشكال الاعتداء الجسدي أو اللفظي على الطلاب تحت أي مبرر، والاستعاضة عن ذلك بوسائل تربوية مناسبة، تقوم على أساليب ترسّخ الانضباط، بروحٍ تربوية بعيدة عن الإيذاء، وتنظيم العقوبات المقررة في الأنظمة الداخلية.
سوريا: طفل يتعرض لضرب عنيف بالمدرسة والأهل يشتكون تعاطي الإدارة مع الموضوع
وأثارت مداخلة النائب الداعية لاستخدام العنف تعليقات شرائح واسعة من المتابعين ترفض طروحاته، وترفض أن يتعرّض أبناؤها للضرب في مدارسهم تحت عنوان “التربية”، مع الإشارة إلى أن أجيالاً تربّت في المدارس السورية حين لم يكن الضرب ممنوعاً، لم تتعلّم منه إلا العنف الذي فشل في “تربيتها” كما يدعو “السماعيل”.
من جانب آخر، فقد استغرب البعض من دعوة النائب إلى “تقنين الضرب” معتبرين أن السماح به سيفتح باباً أمام تعرّض الطلاب للعنف يصعب إغلاقه أو تقييده، علماً أن القوانين السورية حالياً تمنع المعلّمين من ضرب الطلاب وتعرّضهم للمساءلة جراء ذلك وقد تصل بعض الحالات إلى دعاوى قضائية ولا تقتصر على العقوبة الإدارية للمدرّس الذي يستخدم العنف.







