
يبدو أن براميل النفط التي يحتاجها السوريون تحتاج لـ “عداد يحصيها” وحبذا لو تستخدم وزارة الطاقة عدادات المياه “الدقيقة” التي استوردتها لتحصي احتياج النفط بدقة بدلاً من التصريحات والأرقام المتغيرة من شهر لآخر.
سناك سوري – برميل نفط
إذا أردت أن تعرف حاجة سوريا من النفط فعليك أن تذهب إلى المنبع “وزارة الطاقة” لكي تأخذ الرقم الصحيح ولا تقع في فخ التضليل والأرقام العبثية والعشوائية ولا الشائعات ولا تشارك في المؤامرات التي تريد النيل من جهود الوزارة.
لكن في الوزارة ذات نفسها ستجد أرقاماً، لا رقماً واحداً، حتى أنك لا تعرف أيها الرقم الصحيح، هذا دون الخوض في أرقام وسائل الإعلام الرسمية وأخواتها.
تقول وزارة الطاقة في شهر كانون الثاني من عام 2026 أن حاجة سوريا من النفط هي 200 ألف برميل يومياً، وهو رقم يبنى للتتبع ورصد عمليات الاستيراد والاحتياج والإنتاج المحلي والعجز، وهو نظرياً مفتاح الرقابة.
لكن هذا الرقم يزداد 50% خلال عام واحد بحسب نفس الوزارة، وفي تصريحات لوزيرها نشرتها صحيفة الوطن شبه الحكومية وقال إن احتياج سوريا يومياً 300 ألف برميل، وهي زيادة هائلة في 8 أشهر، تشير إما لأرقام خاطئة أعلن عنها في كانون الثاني من العام الجاري أو لارتفاع هائل في الاحتياج المحلي لم نسمع به في دولة بالتاريخ الحديث الذي يتم فيه تخفيض الاحتياج واستخدام مصادر بديلة للطاقة.
إلى جانب الرقمين أعلاه يوجد رقم ثالث متداول في وسائل الإعلام يقول نقلاً عن الوزير ذاته إن احتياج سوريا 350 ألف برميل يومياً، يعني لو عم ناكل ونشرب نفط بدل الأكل والشرب ما بيرتفع احتياجنا لها الدرجة.
بناءً على هذه الأرقام يبدو أن رقم الاحتياج اليومي السوري من النفط فضفاضاً جداً ومليئاً بفوارق بآلاف البراميل، فحبذا لو تقوم وزارة الطاقة باستخدام عدادات المياه الذكية في إحصاء الاحتياج للنفط يومياً لكي تعرف بدقة كم تحتاج البلاد وتضبط استيرادها وأسعارها على أرض خصبة.








