ما أبرز أنشطة الوزراء السوريين اليوم بعد احتجاجات المحروقات؟.. جداول أعمال لا تتغيّر
مؤتمرات وحفلات افتتاح .. هل يسمع الوزراء صوت الشارع؟
على وقع الاحتجاجات التي عمّت عدة محافظات سورية رفضاً لقرار رفع سعر المحروقات، لا تبدي أنشطة وزراء الحكومة أي استجابة أو التفاتٍ حتى لتلك الأصوات التي تصرخ في الشوارع.
سناك سوري _ دمشق
وبعد أن اتسعت موجة الاحتجاجات لتمتد من “الحسكة” إلى “دير الزور” و”الرقة” وصولاً إلى “حلب” و”إدلب” و”حماة”، مع استخدام المتظاهرين وسيلة قطع الطرقات للضغط من أجل إيصال أصواتهم.
تظهِر جولة على أنشطة الوزراء اليوم الثلاثاء وخلال الأيام الماضية، أن كل شيء على جداول أعمال الحكومة يمضي كما لو أن البلاد تعيش يوماً طبيعياً دون حتى التعليق على الاحتجاجات وأسبابها.
وزير الطاقة: تحقيق الاكتفاء الذاتي من النفط قد يحتاج لسنتين أو 3 سنوات
وزير المالية “محمد يسر برنية” شارك اليوم الثلاثاء في افتتاح فرع المصرف الصناعي في “داريا” بريف “دمشق”، بينما كان وزير العدل يحضر مؤتمراً عن إدارة العقارات وحقوق الملكية والذي حضره أيضاً وزير الإدارة المحلية والبيئة، بالتزامن مع لقاء وزير الداخلية مع وفد من السفارة السودانية.

وفيما سافر وزير الخارجية إلى “دبي” لحضور قمة الإعلام العربي، فقد كان مدير الشركة “السورية للبترول” يشارك في مؤتمر “Gastech 2026” المنعقد في العاصمة التايلاندية “بانكوك”، في وقتٍ لم يوفّر فيه وزير الأشغال العامة والإسكان فرصة لقاء الوفد الاقتصادي الأمريكي الذي يزور سوريا.
أما وزير الطوارئ وإدارة الكوارث فكان منشغلاً بورشة عقدتها وزارته في “دمشق” لتحليل فجوات منظومة الإنذار المبكر، بينما كان وزيرا الثقافة والإعلام يشاركان قبل أيام في افتتاح مؤتمر “إدلب للكتاب”.
وسط هذه المشاغل، لم يكن سوى وزير الطاقة “محمد البشير” المعنيّ الرئيسي بالملف، والذي طالب المحتجون بإسقاطه، قد ظهر في مقابلة مع صحيفة “الثورة السورية” ليعرض تبريرات وزارته لقرار رفع الأسعار، والتي تبدأ من الظروف العالمية والدولية ولا تنتهي عند “عَمرة” مصفاة “بانياس”، وحاجة البلاد للتمويل وللمزيد من الاستيراد لتغطية احتياجاتها المحلية.
المسؤول لا يشعر بالمواطن؟

بعض المحتجين في الشارع كانوا يقولون أن المسؤولين لا يشعرون بالمواطن ويتخذون قراراتهم بعيداً عنه وهو ما لم يتعامل معه الوزراء بشكل مناسب على ما يبدو لتغيير النظرة التي يراهم بها المواطن ويرى قراراتهم.
ويرى مواطنون أنه كان مطلوباً من الوزراء أن يلغوا بعض الأنشطة ويصبوا اهتمامهم على احتجاجات الشارع ويعكسوا أهمية رأي المواطن على عملهم من خلال اجتماع للحكومة ومناقشة انعكاس القرار على المواطن وسبل تخفيف آثاره عليه.
وأنتم ما رأيكم هل كانت ردود أفعال الحكومة مجتمعة أو وزرائها مناسبة لناحية التعامل مع الاحتجاجات؟.








