خطبة أشعلت الجدل .. الشيخ سمير الإبراهيم انتقد المسؤولين فمنع من الخطابة
الشيخ يهاجم سرقة أموال الأوقاف وتصدير الأغنام وفساد المسؤولين
أعلن الشيخ “سمير الإبراهيم” عن منعه من الخطابة في “سلقين” بريف “إدلب” بسبب خطبة جمعة نصح فيها المسؤولين والوزراء في ظل الأوضاع المعيشية الراهنة لكنهم اتهموه بالعداء للدولة.
سناك سوري _ إدلب
“الإبراهيم” قال أن منعه جاء عبر مدير أوقاف إدلب عن طريق رئيس شعبة أوقاف سلقين، مؤكداً وقوفه مع الدولة ولكن يجب أن يقال للمخطئ أنه مخطئ، وتذكير من لا يشعر بالفقير الضعيف بأن المنصب والكرسي زائل.
وأكّد أن منعه من الخطابة لن يمنعه من الكلام ولن يسكت، وقد طلبوا منه حذف الخطبة الماضية والاعتذار لكنه رفض.
مديرية الأوقاف ردت بدورها ببيان قالت فيه أنها لم تصدر أي قرار بمنع الشيخ “سمير إبراهيم” من الخطابة أو إيقافه عنها.
الأوقاف تعلن جائزة 10 آلاف دولار لتصميم مجمع يلبغا .. فنادق ومكاتب تجارية ولوحات إعلانية
وتابعت المديرية أن الشيخ “إبراهيم” ليس ضمن قوائم الشيوخ المعتمدين لدى المديرية، كما أن خطبته المشار إليها لم تكن بتنسيق مع مديرية الأوقاف أو شعبة أوقاف سلقين، فيما طلب منه زيارة شعبة الأوقاف على خلفية خطبته التي وجه خلالها اتهامات مباشرة لوزارة الأوقاف بسرقة أموال الوقف.
وخلال اللقاء بحسب المديرية تم الطلب من الشيخ عرض أدلته على ملف السرقة ولم يطلب منه أي اعتذار أو تراجع عمّا طرحه.
وأشارت مديرية الأوقاف إلى أن أبوابها مفتوحة أمام كل من يملك دليلاً أو وثيقة حول أي مخالفة أو تجاوز يتعلق بمال الوقف، وسيتم التعامل مع هذه المعلومات بمسؤولية ووفق الأصول المعتمدة.
الشيخ “إبراهيم” عاد للرد على بيان مديرية الأوقاف وقال، أنه تم استدعاؤه إلى شعبة أوقاف سلقين وأبلغه رئيس الشعبة الذي يدعى “أبو النور” أنه موقوف عن الخطابة، دون إذن من وزارة الأوقاف مباشرة، وليس المديرية فقط.
وتابع الشيخ في رده أنه لم يتهم وزارة الأوقاف بسرقة أموال الوقف، بل قال أن أموال الوقف تٌسرَق، وأن هناك من يسرق الوزارة، وحاول مراراً لقاء الوزير لإخباره في الأمر لكن الوزير لم يعره أي اهتمام.
النقطة الثالثة في رد “إبراهيم” كانت تأكيده على أن المسؤول في أوقاف سلقين “أبو النور” طلب منه حذف الفيديوهات الموجودة فرفض حذفها وهذا ما حصل بعكس بيان المديرية.
بعد فضيحة سيارات الأوقاف .. رئاسة الجمهورية تسترد الآليات الحكومية وتحصر فئات مستحقيها
الخطبة التي أشعلت الجدل
في خطبته التي أشعلت الجدل، انتقد الشيخ تصدير الأغنام وحرمان السوريين من أكل اللحوم، وانتقد أيضاً مواكب المسؤولين التي تضم عشرات السيارات، وأشار إلى وجود ما سمّاهم بـ”بطانة” المسؤولين الذين لا ينظرون لحال الفقير الضعيف ولا لسكان المخيمات فيقومون برفع الأسعار، مبيناً أن الأسعار ارتفعت منذ سقوط النظام 10 أضعاف، متسائلاً عن السببب هل هو سوء الإدارة؟ أم البعد عن الدين كما قال أحد المسؤولين؟.
ليرد على ذلك بالقول أن الدول “الكافرة” تعيش بالعيش الرغيد رغم انتشار “المعازف”، كما خاطب وزير الأوقاف قائلاً أن 90 دولاراً للخطباء والأئمة لا تكفي شهراً بأي حال، مضيفاً أنه كان قبل الثورة يأخذ راتبه من الأهالي وليس من الدولة وكان حينها يصل لـ 15 ألف ليرة ما يعادل 300 دولار.
وأكّد الشيخ “إبراهيم” أن الأوقاف من أغنى الوزارات ولو كانت تريد دفع 1000 دولار لكل من يعمل بها لكفتها، متسائلاً عن الأموال؟ وقال أنها تسرق، محملاً الوزير مسؤولية كشف من يسرق المال.
وانتقد الشيخ حجز موعد مع الوزير منذ شهرين والعجز عن ذلك، كما خاطب وزير الطاقة منتقداً رفعه للأسعار كل يومين أو 3 أيام، معتبراً أن بترول سوريا يكفيها ويزيد للتصدير للخارج، فلماذا يرتفع سعره، رغم أن حياة المواطن ترتبط بمادة المازوت سواءً على مستوى الخبز أو النقل أو غيره.
وتحدّث “الشيخ إبراهيم” خلال الخطبة عن رئيس دائرة بمرتبة وزير كما وصفه، مضيفاً أنه لم يجلس مع مواطن إلا وجده يدعو الله على هذا المسؤول، موضحاً أنه مسؤول الجمارك الذي يصدّر الأغنام ويحرم السوريين من أكل اللحوم، ثم يمنع استيراد الفروج، مشيراً إلى أنه في ذلك لا يحرض على الدولة ولكن هناك أشخاص فاسدون لا يشعرون بالشعب ولا الجوع ويملكون أرتالاً من السيارات لها مخصصات من البنزين تدفع من جيوب الشعب.
كما وجّه “إبراهيم” انتقاداً مباشراً لـ”قتيبة بدوي” مدير الموانئ البرية والبحرية وهو ابن “إدلب”، حيث قال الشيخ أنه يتصرف على هذا النحو لأن معظم الناس يقولون أن لديه صديق يملك مداجناً ويريد البيع بسعر مرتفع.
وفي الختام، انتقد “الإبراهيم” أن أموال الجمارك تذهب لتنمية الدولة عبر إصلاح الطرق، مشيراً إلى أن الجسور تستطيع التحمل لسنوات لكن الجائع لا يستطيع التحمل، وتزيين الطرقات ينتظر سنوات لكن الجائع لا ينتظر وفق حديثه.







