خطة حكومية سورية لإنهاء المخيمات بحلول أيلول 2027
الوزير رائد الصالح: المجتمع الدولي خذل السوريين للمرة الثانية
عرضت الحكومة السورية أمام الأمم المتحدة رؤيتها للوصول إلى «سوريا بلا مخيمات» بحلول أيلول 2027، خلال ندوة رفيعة المستوى نظمتها البعثة السورية لدى الأمم المتحدة في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة، بمشاركة جهات أممية بينها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية والمنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
سناك سوري _ متابعات
وقال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث “رائد الصالح” إن الهدف ليس مجرد إغلاق المخيمات، بل إزالة الأسباب التي تدفع الناس إلى البقاء فيها، عبر تهيئة مناطق العودة وتأمين الطرق والمياه والخدمات الصحية والبنية التحتية وفرص العمل.
وأوضح أن الحكومة أطلقت مؤخراً نحو 300 مشروع في أرياف حلب وحماة وإدلب ضمن هذا المسار. وبحسب الأرقام الحكومية، أُغلق حتى الآن أكثر من 200 مخيم، فيما لا تزال نحو 141 ألف أسرة تعيش في المخيمات.
حماة تعلن الحزمة الأولى من مشروع “سوريا بلا مخيمات”.. والتكلفة تتجاوز 7.5 مليون دولار
لكن الوزير السوري أشار في تصريح لقناة “الحرة” أن المجتمع الدولي خذل السوريين في ملف إعادة الإعمار كما خذلهم خلال 14 عاماً من النزاع، في وقتٍ تحتاج فيه البلاد نحو 300 مليار دولار وفق التقديرات لإعادة إعمار ما دمّرته الحرب وفق حديثه.
وكان الصالح قد قال في وقت سابق إن نحو 20% من سكان المخيمات عادوا إلى مناطقهم منذ تشكيل اللجنة الحكومية المكلفة بالملف.
وتستند الخطة إلى المرسوم رقم 59 لعام 2026 الذي شكّل لجنة تضم وزارات ومحافظات للعمل على تهيئة المناطق المدمرة، مع مسارات تشمل إزالة الأنقاض ومخلفات الحرب، دعم العودة الطوعية، حشد التمويل، التنسيق مع الأمم المتحدة، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية للمخيمات والنازحين.
يسكنها 1.5 مليون مدني .. هل وضعت الحكومة السورية خطة لإعادة سكان المخيمات إلى بيوتهم؟
وفي حلب وحدها، أعلنت المحافظة عن 119 مشروعاً في مناطق السفيرة وجبل سمعان ودير حافر وعين العرب وأعزاز، بينها 78 مشروعاً تعليمياً و21 لمياه الشرب و17 للصرف الصحي، إضافة إلى مشاريع للري والصحة، على أن تنفذ خلال 2026 و2027.
في المقابل، تؤكد الأمم المتحدة أن إغلاق المخيمات لا يكفي بحد ذاته، وأن استدامة العودة تتطلب حلولاً دائمة وقابلة للحياة، خصوصاً مع استمرار دمار المنازل ونقص الخدمات وفرص العمل، إضافة إلى وجود ألغام ومخلفات حرب في عدد من مناطق العودة، كما دعت إلى تمويل طويل الأجل لبرامج العودة وإعادة الإدماج، بدلاً من الاكتفاء بالمساعدات الإنسانية قصيرة الأجل.








