الرئيسيةأخر الأخبارسناك ساخن

قبوات تبشّر السوريات بقرب الحصول على حق منح الجنسية لأطفالهنّ

مطالب استمرت لعقود وتوصيات أممية بتعديل قانون الجنسية لحماية الأطفال والنساء

قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل “هند قبوات” أن مقترح منح الجنسية لأطفال السوريات المتزوجات من غير السوريين وصل إلى مرحلة الإقرار.

سناك سوري _ متابعات

وعلى الرغم من عدم الإعلان عن وصول القانون إلى مجلس الشعب لمناقشته، إلا أن حديث “قبوات” عن قرب إقراره، جاء مبشّراً لتلبية مطالب قديمة بإعطاء الأم السورية حق منح جنسيتها لأبنائها من غير السوريين.

وخلال حضورها جلسة نقاش حول الهوية القانونية في سوريا بمقر الأمم المتحدة في جنيف، قالت “قبوات” أن الوزارة تولي اهتماماً بالأسر والأمهات والأرامل اللواتي يكافحن يومياً لتأمين حياة كريمة لأطفالهنّ، مشيرة إلى أن غياب الوثائق القانونية يفاقم مخاطر انعدام الجنسية وتهميش الأطفال لا سيما في حالات النزوح وغياب الأب وفق حديثها.

منح المرأة السورية الجنسية لأبنائها .. حق مهدور بنصٍّ قانوني

وأضافت أن العمل جارٍ لإقرار إصلاحات قانونية وإدارية وتشريعية لمعالجة قضايا الأطفال المتعلقة بالثبوتيات، لكنها اعتبرت أن الإصلاحات القضائية وحدها لا تكفي، إذ تحتاج المجتمعات إلى خدمات أساسية لضمان استمرارية الحياة، وفي هذا الإطار تعمل الوزارة وفقاً لـ”قبوات” على إعادة المجتمعات التي انعزلت عن مؤسسات الدولة ودمجها مجدداً في الخدمات الحكومية.

الوزيرة “قبوات” أوضحت أن وزارتها لا تملك أرقاماً كاملة حول عدد الأطفال المتضررين من غياب الثبوتيات، وأن الأمر يحتاج مزيداً من العمل لمعالجة هذه القضايا.

وأعربت أن ترحيبها بعودة السوريين الكرد الذين حرمهم النظام السابق من هويتهم، مضيفة أن “دمشق” تعمل على ضمان تمتعهم بجميع حقوقهم وواجباتهم وكرامتهم.

وجدّدت “قبوات” التأكيد على المسؤولية المشتركة تجاه الأطفال الذين كانوا في مخيم “الهول”، وبيّنت أن الاعتبارات الأمنية ضرورية لكنها يجب ألّا تكون على حساب هوية الطفل وحقوقه الأساسية، حيث تعمل الوزارة على تمكين كل أم من منح أبنائها حق الانتماء إلى وطنهم على حد تعبيرها.

مطالبة أممية بإنصاف الأمهات السوريات

أصدرت لجنة التحقيق المستقلة المعنية بسوريا التابعة للأمم المتحدة أمس، تقريراً تحدث عن عدم امتلاك أطفال سوريين أوراقاً رسمية تثبت جنسيتهم، سواءً بسبب عوائق قانونية تتعلق بمتطلبات إثبات النسب لأب سوري، أو عوائق مادية، أو حرمان القانون للأم السورية من حقها في منح جنسيتها لأطفالها إن كانوا من أب غير سوري.

منح المرأة السورية الجنسية لأبنائها .. حق مهدور بنصٍّ قانوني

وأوصت اللجنة بتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في منح الجنسية للأطفال، وضمان منح الأطفال المولودين من أم سورية أو أب سورية حقوقاً متساوية في التقدم بطلب الحصول على جنسية.

المطالبات بالمساواة وإقرار حق السوريات في منح الجنسية لأطفالهنّ استمرت لعقود في عهد النظام السابق دون تحقيقها، رغم طرح تعديل قانون الجنسية عام 2011، إلا أن ذلك لم يثمر عن تلبية مطالب السوريات، حيث كانت حكومات النظام تتذرع بمخاطر التغيير الديمغرافي في حال تجنيس أبناء السوريات من أزواج أجانب.

في حين، كشفت سنوات الحرب عن اتساع ظاهرة الأطفال المحرومين من الجنسية، لا سيما المولودين من آباء أجانب أو آباء غائبين، وبقيت أمهاتهم مسؤولات عنهم بمفردهنّ ما يزيد من حاجتهنّ لأوراق ثبوتية تحمي حقوق الأطفال.

زر الذهاب إلى الأعلى