الرئيسيةسناك ساخن

«عينك على حلب».. هل ينهي أزمة النفايات؟

نجاح التطبيق يعتمد على مشاركة المواطن واستجابة السلطات

أطلقت محافظة حلب تطبيق «عينك على حلب»، الذي يتيح للسكان تقديم شكاوى تتعلق بالنظافة العامة، مثل امتلاء الحاويات وتأخر جمع النفايات وتراكم القمامة في أماكن غير مخصصة لها.

سناك سوري – متابعات

ويمكن للمواطن إرسال صورة للمشكلة وتحديد موقعها عبر التطبيق، ثم الحصول على رقم لمتابعة الشكوى. وتشمل الخدمات أيضاً الإبلاغ عن الحاويات المتضررة والأنقاض، وطلب حاويات جديدة أو حملات تنظيف.

ولم يُختبر التطبيق بعد بما يكفي للحكم على نتائجه، لكن كثرة الشكاوى والتعليقات السلبية حول ملف القمامة وأزمة النظافة في حلب تضع التطبيق والمسؤولين عنه أمام تحدٍّ حقيقي للاستجابة السريعة ومعالجة المشكلات.

ولا يقتصر الأمر على التطبيق وحده، بل يحتاج أيضاً إلى تعاون الأهالي في تحميله واستخدامه لإرسال الشكاوى مرفقة بالصور، مع تحديد المكان ووقت التقاطها، لنرى بعدها كيف ستكون الاستجابة الفعلية.

ماذا فعلت المحافظة لمواجهة أزمة النفايات؟

أعلنت محافظة حلب خلال الفترة الماضية خطوات لزيادة جمع النفايات في عدد من المناطق. وبحسب وكالة «سانا»، زادت المحافظة العمل الليلي في منطقتي السليمانية والجميلية مطلع تشرين الثاني، وخصصت 27 آلية ضاغطة لجمع النفايات، إلى جانب آليات أخرى لتفريغ الحاويات وتنظيف الشوارع.

وأشارت المعلومات الرسمية إلى أن بعض المناطق تحتاج إلى تفريغ الحاويات أكثر من مرة يومياً بسبب كثافة السكان.

كما تواجه فرق النظافة مشكلة السيارات المتوقفة أمام الحاويات، لأنها تمنع الآليات أحياناً من الوصول إليها.

ورغم هذه الخطوات، لا تزال شكاوى السكان تظهر من مناطق مختلفة، بينما يتحدث آخرون عن تحسن في وضع الحاويات وجمع القمامة. وهذا يعني أن واقع النظافة قد يختلف من حي إلى آخر، وأن معرفة أثر هذه الإجراءات تحتاج إلى متابعة ما يحدث في الشوارع نفسها.

بين سكان لاحظوا تحسناً وآخرين ما زالوا يشتكون

في تعليقات المواطنين على وضع القمامة، قالت وِداد إن وضع الحاويات أصبح أفضل، وإن القمامة لم تعد تتراكم حولها كما في السابق، متمنية أن يستمر هذا التحسن.

في المقابل، اشتكى إسماعيل من وضع المكان المحيط بالحاويات في منطقة الأكرمية، قرب مدرسة محمود طيفور وخلف جامع البراء. وقال إن الرصيف ما زال محفوراً، وإن عمال النظافة لم يأتوا إلى الموقع منذ أكثر من عشرة أشهر.

وتُظهر التعليقات اختلاف تجارب السكان، فبعضهم لاحظ تحسناً في جمع النفايات، بينما لا يزال آخرون يشتكون من تراكمها أو من بقاء محيط الحاويات في حالة سيئة.

وفي بعض أحياء حلب القديمة، لا تقتصر المشكلة على تراكم النفايات، بل تشمل أيضاً نقص الحاويات ووجود أنقاض في الشوارع، وهي مشكلة سبق أن تناولها سناك سوري في تقرير عن بستان الباشا.

يعتمد نجاح التطبيق على عدة عوامل متكاملة تبدأ من استجابة السلطات للشكاوى وإظهار تفاعلها مع التطبيق، وصولاً لمشاركة المواطن في استخدام التطبيق وإرسال الشكاوى إليه، وتنتهي بالوصول إلى نتيجة واضحة في شوارع وأحياء نظيفة من القمامة وبحاويات منظمة وجمع النفايات بانتظام ودورية.

تحرير – بشرى الأيوبي

زر الذهاب إلى الأعلى