وزارة الأوقاف تحدث سياراتها بـ 2 مليون دولار .. في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، عزمت وزارة الأوقاف السورية على شراء سيارات جديدة بقيمة إجمالية تقارب 2 مليون دولار، مما يطرح تساؤلات حول أولويات الإنفاق الحكومي.
سناك سوري – دمشق
التبرير وهو جزء من ثقافة واسعة لدى ناشطي ومؤثرين مرحليين يعتمد مبدأ الوزراة الغنية بحقلها تشتري والوزارة الفقيرة يركب وزيرها دراجة نارية شو المشكلة يعني؟!.
والتفاوت الطبقي الوزاري بناءً على الغنى والإمكانية في ثقافة التبرير يمتد أيضاً للدول فيمكن أن يقول لك أحدهم أيضاً مستشار ألمانيا معه سيارة قيمتها 10 مليون دولار وقد اخترنا ألمانيا تحديداً لأن في كثير مؤثرين بألمانيا ويعشقون هذه المقارنات.
تأتي هذه الخطوة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهها المواطنون السوريون، حيث يعاني أغلبهم من الفقر وسوء الأحوال المعيشية، مما يعكس فجوة كبيرة بين الحكومة والشعب.
والتفاوت الطبقي يمتد أيضاً للمستوى الوظيفي في طلب الشراء، فالوزير خُصصت له سيارة “شيفرولية” بينما المعاونين هونداي والمدراء كيا. ويذهب التفاوت أيضاً للتوصيف فالطلب يصف الوزير بالسيد، بينما معاوني الوزير لا يصفهم بالسادة معاوني الوزير بل يكتفي بالقول معاوني السيد الوزير.
والناشطين المبررين بدأ معظمهم منشوره بعبارة البعض سيعتبر كلامي “تطبيل”، فهل هو تطبيل لا سمح الله؟.
جوعانين… 9 من 10 سوريين يعانون الفقر
بحسب تقرير صادر عن الأمم المتحدة فإن 9 من كل 10 سوريين يعانون الفقر، ويبدو أن هذه المعاناة انعكست في الانتقادات لوزارة الأوقاف بعد تسرب الوثيقة. وهي المرة الثانية التي تتعرض فيها الوزارة للانتقاد من الرأي العام خارج “مجتمع الناشطين غير المطبلين” وذلك بعد انتشار فيديو موكب وزير الأوقاف في حمص قبل أشهر.
تساؤلات كثيرة تُطرح حول مبررات شراء سيارات فاخرة في وقت يُعاني فيه 9 من كل 10 سوريين من الفقر، مما يستدعي التفكير في كيفية تخصيص الموارد بشكل أكثر عدلاً.
وفي ظل تردي الواقع المعيشي تكون الأولوية للمشاريع التنموية والمستدامة ويفترض من المسؤولين التقشف في مصاريفهم حالهم حال المواطن المتقشف تقشفاً لا مثيل له في التاريخ بحسب ماجاء في بعض التعليقات من خارج مجتمع “الناشطين غير المطبلين”.
وتمتلك وزارة الأوقاف حالياً أسطولاً من السيارات من أنواع مختلفة في مقدمتها “lexus”، بالإضافة لسيارات مرسيدس وغيرها، وهي سيارات ليست من موديل 2026 لكنها مهما كانت قديمة فهي لا تزال أحدث من واقع السوريين بكثير، وكما يقول المواطن بالأخير هي سيارة تاخدك وتجيبك عالشغل لخدمة المواطن، وقيمتك يا معالي المسؤول من قيمة أداءك الوظيفي وليست من قيمة سياراتك.
وزارة الأوقاف الغنية والشعب الفقير
يُعتبر الوقف أداة هامة تتطلب إدارة حكيمة لضمان استفادة جميع المواطنين، ويجب أن يُنظر في كيفية استخدام أصول الوزارة لتلبية احتياجات المجتمع بدلاً من زيادة الفجوة الاجتماعية.
تعد وزارة الأوقاف السورية من أغنى الوزارات ولديها أصول وعقارات هائلة جداً تختلف التقديرات حول قيمتها لكنها تقدر بالمليارات. ومسؤولية الوزارة هي إدارة الوقف، والانتفاع منه لا يعود للمسؤولين عنها وإنما لمن وقف لأجلهم.
ويعود مفهوم الوقف لزمن الرسول والصحابة، وفي ثاني وقف بالتاريخ الإسلامي بزمن الخليفة “عمر بن الخطاب” وقف أرضاً وحدد كيفية التصرف فيها فقال “لا تباع، ولا توهب، ولا تورث، وتكون منافعها وثمارها للفقراء وذوي القربى والرقاب والضيف وابن السبيل، ولا جناحَ على من وليها أن يأكل منها بالمعروف ويطعم غير متمول.
أي أن من يشرف عليها ويعمل بها له حق أن يأكل من خيرها بشكل مضبوط دون إسراف او استغلال ويمكنه أيضاً أن يطعم غيره لكنه لا يتربح منها ولا يستخدم مواردها للرفاهية بل للناس.
وأنتم ما رأيكم بآليات التصرف بأموال الوقف ووزارة الأوقاف؟
ما هي التدابير التي يمكن أن تتخذها الوزارة لضمان استخدام الأموال بشكل يتماشى مع احتياجات المواطنين الفعلية؟ إن إدارة الوقف يجب أن تكون شفافة وتعمل على تعزيز المساواة.

صورة تعبر عن وضع وزارة الأوقاف في ظل الظروف الحالية.







