“وين تغديت”.. سوريون يتشاركون تجاربهم في المطاعم (الأكل طيب أو مو طيب!)

وين تغديت… الأعضاء يتشاركون المعلومات عن أسعار المطاعم وطعامها ونظافتها .. إلخ

سناك سوري-اللاذقية

“وين تغديت “مجموعة على الفيسبوك ذاع صيتها في الآونة الأخيرة، بين المستخدمين السوريين، حيث انطلقت بهدف تسليط الضوء على المطاعم، وأدائها من خلال تجارب الناس أنفسهم، متيحة لهم عرض آرائهم بمذاق الطعام، ونظافته، ونوعية الخدمة وسرعتها والأسعار، وغير ذلك من الأمور التي قد يواجهها الزبون في المطعم أو محلات الوجبات السريعة.

المجموعة الناشطة على فيسبوك، انطلقت في أكثر من محافظة منها “دمشق” و”حلب” و”اللاذقية”، لنفس الأهداف، محققةً شهرة كبيرة، حيث تجاوز عدد الأعضاء في أحد مجموعات “وين تغديت” إلى 66 ألف مشترك.

“صورها انشرها” هو شعار “وين تغديت” التي تعتمد على قيام أي شخص بنقل تجربته الشخصية في أحد المطاعم سواء نقداً أو مديحاً يما يتعلق بالسعر والمذاق والجودة والنظافة وغير ذلك، مع تصوير للوجبة والفاتورة، بما يعنيه ذلك من ممارسة دور رقابي من قبل المواطنين أنفسهم، في ظل ضعف الرقابة الحكومية لأسباب عديدة.

«أعتقد أنها فكرة جيدة ونحن بحاجة لهذا النوع من الرقابة»، يقول “كرم” أحد المشتركين بالمجموعة لـ”سناك سوري”، معتبراً أن ذلك سوف يشكل رادعاً لأصحاب المحلات ويدفعهم لتحسين أدائهم، خوفاً على رزقهم، ورأى أنه «كتير مهم نشوف صاحب مطعم خايف عرزقو عم يعتذر من زباينو لما بكونو عحق قدام العالم كلا» يضيف كرم: «بالمقابل هناك بعض أصحاب المحلات تقوم بالرد بشكل مسيئ على “البوستات” التي تنتقدها».

“كرم” دعا القائمين على المجموعة إلى اتباع آلية معينة تمكنهم من التحقق حول صحة المنشورات حتى لا تحيد الفكرة عن معناها وتتحول إلى دعاية لبعض المحلات، أو إساءة لسمعة بعضها الآخر على حد تعبيره.

اقرأ أيضاً: “سوريا”.. سندويشتي شيش مع 2 كولا بـ “هديك الحسبة”

“يوسف” كان أكثر حدة في انتقاده، وفي رده على سؤال حول أخذه بأراء الأعضاء قبل تجربته أحد المطاعم، قال: «لا ماباخد لسبب معين .. الي زمان بهالغروب والناس بتكتب وبتعطي اراء بأغلب المطاعم حسب مزاجها من تصرف معين لشخص بيشتغل بمطعم فلان.. أو رأيه يكون إيجابي نتيجة معرفة بصاحب المطعم»، ضارباً مثلاً أنه رأى أحد المنشورات تمدح بأحد المطاعم بينما كان قد جربه منذ فترة وجيزة ولم يكن بنفس المستوى المشار إليه، ولهذا قام بالدخول على صفحة صاحب المنشور ليشاهد فيها صوراً كثيرة للمطعم مما يرجح أن صاحب المنشور قد يكون أحد العاملين فيه كما قال “يوسف”، الذي دعا المسؤولين عن إدارة المجموعة إلى التأكد من المنشورات (بطريقة أو بأخرى).

“إيفا مهروسة” إحدى الفتيات الثلاث المسؤولات عن إدارة المجموعة، بينت في حديث لـ”سناك سوري” أن الفكرة ليست جديدة بالمطلق بل هي موجودة في عدة بلدان منها أمريكا ومصر، قبل أن تنتقل لسوريا، ومن ثم قامت هي مع صديقتيها “ربا منزلجي”، و”كوثر عقدة” بإنشاء المجموعة في اللاذقية.

“مهروسة” اعتبرت أنه قد تكون هناك بعض الدعاية ولكن ذلك لن يتجاوز 10% فقط من التعليقات، والسبب أن عدد أعضاء الكروب كبير جداً (حوالي 70 ألف)، مضيفة: «كم يستطيع محل ما أن يدفع أشخاصاً للتعليق ..100 شخص .. 200 مثلاً، والباقي ماذا» واعتبرت أن اللاذقية مدينة صغيرة وفي حال كانت الدعاية كاذبة سيتم كشفها سريعاً.

وبالنسبة للتأكد من مصداقية المنشورات قالت “مهروسة” إن “الأدمنز” يتأكدون من أي منشور جديد يروج لصنف جديد إما بأنفسهن، أو من خلال متطوعين في المجموعة، فضلاً أن النشر يتم بالاسم الصريح للشخص مع توثيق بالصور.

وحول ردة فعل أصحاب المحلات والمطاعم، أكدت “مهروسة” أنها جيدة مع معظمهم، لأنهم بدأوا يتلمسون التأثير القوي للمجموعة، معتبرة أن الهدف هو التحسين وليس الفضائح، حيث أكدت أنه في حالة ورود شكوى تطال أحد المحلات بنقد كبير، فإنه يتم الاتصال مع صاحب المطعم، فإذا اعترف بفحوى الشكوى يطلب منه التعويض للزبون وعدم تكرار الأمر ولا يتم النشر، وهذا ما حدث عدة مرات واصفة استجابة أصحاب المحلات بالجيدة جداً.

“مهروسة” تحدثت عن أفكار جديدة تتمثل بالتعاون مع بعض المطاعم الراغبة بالعمل الخيري كتقديم وجبات للعائلات المحتاجة.

تبدو وسائل االتواصل الاجتماعي المتنفس الوحيد أمام المواطنين لممارسة هامش من الرقابة على كل ما يتعلق بحياتهم اليومية، في ظل غياب الرقابة التقليدية، فهل ينجحون؟؟.

اقرأ أيضاً: 221800 فاتورة مطعم في “طرطوس” وخصم 800 ليرة لعيون الدفيعة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع