وزير الداخلية يوعز بإدخال “الفاسد أبو 50 ليرة” السجن والكاميرا تُسجل الواقعة!

نضع بين يدي اللواء وزير الداخلية تقريرنا عن معاناة أهالي “الرقة” من الأتاوات التي يفرضها عليهم بعض المتنفذين الفاسدين.. فهل نرى قريباً فيديو محاسبتهم!

سناك سوري-رحاب تامر

يبدو أن محاربة الفساد “بطريقة جدية” كما قال رئيس الحكومة قبل برهة من الزمن، بدأ وزير الداخلية “محمد الشعار” يترجمها فعلياً على أرض الواقع، وكله موثق، “منشان يا مواطن ماتقول ما عمنكافح الفساد أرب عالطيب واتفرج”.

“الشعار” وعلى طريقة مشابهة ليوميات مدير عام، لكن دون تنكر “اسم الله أشهر من نار على علم وزرائنا مافينن يتنكروا”، وخلال جولته على مديرية الشؤون المدنية وفرع المرور وفرع الهجرة والجوازات في “حلب”، أمسك بالفاسد “أبو 50 ليرة” متلبساً، يتقاضى 50 ليرة زيادة عن كل معاملة أمامه.

اقترب منه كما يبدو في فيديو متداول صور خصيصاً لمواقع التواصل الاجتماعي، وسأله كم يتقاضى مبيناً له أن هناك من اشتكى عليه بأخذ مبالغ إضافية، الموظف تلبك جداً وحاول التبرير، قبل أن يقاطعه الوزير ويسأل إحدى المراجعات كم أخذ منها فأجابته 600 ليرة، ليقول لها الوزير، إن الموظف أخذ منها 50 ليرة زيادة، فردت: «هي أنا عطيتوا ياها ومسامح فيها»، لكن وزير الداخلية أبى التوقف عند هذه المسامحة وقال لها، لكن نحن لا نقبل أن تسامحيه بها، ونادى على أحدهم لينظم ضبطاً بالحادثة ومؤكداً على أن “الفاسد أبو 50 ليرة” سيودع السجن على جريمة فساده تلك.

اقرأ أيضاً: الحكومة تعلن حربها ضد الفساد …استعدوا

التعليقات على الفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أكدت على ضرورة محاسبة الفساد بكل أشكاله صغيراً كان أم كبيراً داعين وزير الداخلية للتعامل بذات الطريقة مع الفاسدين الكبار، في حين برر آخرون للموظف الفاسد ضعف الأحوال المعيشية وانخفاض الأجور قياساً بتكاليف الحياة، إلا أن الجميع أكدوا في النهاية أن هذا ليس مبرراً للفساد، وأن الفساد هو الفساد ويجب محاسبة الكبير والصغير مشيرين في الوقت نفسه إلى أن محاسبة الكبير ستردع الصغير.

لا شك أن الكثيرين يشجعون الوزير ويشدون على يديه في مكافحة الفساد من أصغر فاسد وحتى أعلاهم، وبهذه المناسبة يضع أهالي الرقة بين يديه معاناتهم مع الأتاوات التي تفرض على أهالي “الرقة” من قبل بعض المتنفذين الفاسدين، الذين يتقاضون أتاوات حتى عن الملابس المستعملة خلال إحضارها من “حماة” وغيرها من المحافظات السورية إلى أماكن سيطرة الحكومة في “الرقة” علماً أن وضعاً مشابهاً يعيشه سكان “دير الزور” الذين يضطرون للتنقل بين مناطق سيطرة “قسد” ومناطق سيطرة الحكومة، فهل يبرز لنا السيد الوزير فيديو مشابه وهو يقوم بشد آذان الفاسدين هناك، طبعاً هذا غيض من فيض.

اقرأ أيضاً: هل دفع رئيس الحكومة والوفد الوزاري أتاوات على سياراتهم ليدخلوا الرقة؟

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *