أخر الأخبارالرئيسيةشباب ومجتمع

مستقبل مستعمل.. جيل سبيستون

نحن نركض والمستقبل يركض فأين وصلنا؟

بتتذكرونا نحنا شباب المستقبل يلي كنتوا تسمونا “جيل سبيستون” منحب نخبركم أنو نحنا كبرنا وصار عنا قصة نحكيلكم إياها “القصة قصتنا”.

سناك سوري – رنيم لبش

القصة إنو المستقبل عم يركض ونحنا نركض، وهو يركض ونحنا نركض، وإنو جيلنا دخل معظمه بعمر الثلاثين، ولسّا لليوم منسمع أغاني سبيستون ومنتفاعل معها.

منغنّي لا تنسَ أخاك ترعاه يداك، بس أخونا غالبًا مسافر، أو عم يدور على فيزا. ومننطرب على مرّةٌ في حيّنا زارنا فيل ظريف لأنو الفيل أخف دم من يلي عم يحكيلنا لما كنت بعمركم كنت شيل وحط وإعمل ولو أنه بيعمل ما كان جيلنا حاله هيك حال.

نحنا لسا منتحمّس على “هزيم الرعد” وبنتفاعل معها بكل مشاعرنا، متل لو كانت جايتنا فاتورة الكهربا الجديدة.

نحنا شباب المستقبل، بس شكلو مستقبل مستعمل، عايشو حدا قبلنا، وعطانا ياه لأنو لقى مستقبل جديد، متل تياب أخوك الكبير لما يصغرو عليه ويعطيك ياهن.

نحنا كبار بالشكل صح، وعم نسمع كلمة يا عمو ويا خالتي كتير، بس جوّاتنا أطفال، إي أطفال مع قلق مزمن، وأرق، وفاتورة إنترنت وسرعة سلحفاة.

نحنا طيبين لدرجة صدّقنا إنو المستقبل إلنا، بس الحقيقة نحنا جيل المنتصف، نصّنا مهاجر ونصّنا ناطر يهاجر، ونصّنا عم يشتغل ونصّنا عم يدور على شغل.

ما حبينا ونحبينا متل غيرنا يمكن ما حالفنا الحظ، أو يمكن التعابير خذلتنا وعايشين جفاف عاطفي وقحط لدرجة  آخر حدا قلي دير بالك عحالك كان عم يهددني، وما حدا بيقلي خلّينا نشوفك مرة تانية غير تسعيني متلي، بيشتغل صبي أراكيل بكافيه رخيص طبعاً.

نحنا يلي لعبنا سبع حجار والحجلة ومباريات الدحل يلي كانت أهم من دوري أبطال أوروبا بالنسبة إلنا، وطبعا إذا ما شمّيت ريحة الطابة يلي مرسوم عليها أعلام كل دول العالم تبعت مونديال البرازيل تذكرتوها؟ ما بتكون تسعيني حقيقي آه… ريحتها بعدها معلّقة بالذاكرة.

كلو بسبب الكابتن ماجد ورابح وبسّام لدرجة كنا نفكّر المباراة ممكن تستمر 3 حلقات، ونحنا ناطرين ماجد يسجّل هدف.

وأحلى شي لما نلعب كرة قدم بالحارة صاحب الطابة إلو ميزات وصلاحيات أكتر من رئيس الفيفا نفسو: هو الحكم، والحارس، وهجوم، ودفاع…الخ وبيقسم الفريق على كيفو. ونتيجة المباراة بتكون30-20 أقل شي، وما بتنتهي اللعبة إلا بحالتين  لتغيب الشمس، أو ليحرد صاحب الطابة ويشيلها ويمشي.

اي هية طابة الأعلام نفسها، وطبعًا، كان عنا تقنية VAR أوثق من الحالية:  “الحلف عالمصحف” في ضربة جزاء أو ما في، يعني فيك تقول رفقاتي كلن متل الإدعشري، وخود عحلفان.

بس الوقت كان عم يمر بسرعة خيالية ونحنا ما كنا منتبهين إنو عمرنا هو يلي عم يمرق، والحياة نازلة تسلخ فينا أهداف مارح قول شي تاني.

نحنا طيبين لدرجة صدّقنا إنو المستقبل إلنا، بس الحقيقة نحنا جيل المنتصف، نصّنا مهاجر ونصّنا ناطر يهاجر، ونصّنا عم يشتغل ونصّنا عم يدور على شغل.

والنص الثالث إي صار في نص ثالث عم يسأل شو كنا عم نعمل بحياتنا ؟، وحتى ترتيبنا بالعيلة لا الأخ الكبير صاحب الكلمة، ولا الصغير المدلّل.

صرنا نشرب زهورات مو للراحة بل للضرورة، ونلبس تقيل ونحط الطاقية يلي كانت الوالدة تلحقنا فيها لبرا.
باختصار… كل شي حوالينا عم يقول إنو نحنا كبرنا، أهالينا، رفقاتنا، وحتى مرايتنا بحسها عم تغنيلي لو تعرفي يم القلب قاسي شاب الشعر غطا التلج راسي.

بس بينا وبين حالنا نحنا لساتنا صغار، بس القصة إنو الحياة كبرت علينا، وبالمناسبة نصيحة:
لما تشوف تسعيني، لا تقلو إيمتى بدنا نفرح فيك؟
لأنو هالجملة سمعها أكتر من اسمو…
وبتستفزّه كتير وعقولة محمود درويش أبشركم أني سأخيّب أملكم بهالموضوع طبعاً.

وأخيرنا نحنا دالة على أنا بس بصيغة الجماعة لأن نحنا جيل التسعينات منحب نفخم حالنا ونقول نحنا.

زر الذهاب إلى الأعلى