حرّض على الانتهاكات بدون تصوير .. توقيف أبو محمود الصوص دون توضيح رسمي
احتجّ على رفع سعر المحروقات .. هل دفع الصوص ثمن الاحتجاج أم التحريض؟
أوقفت السلطات السورية أمس “أحمد العبد الله” المعروف باسم “أبو محمود الصوص” وفق ما أكّد ابنه “محمود”، حيث ربط البعض بين توقيفه وبين ظهوره في مقطع مصور انتقد فيه رفع سعر المحروقات، وقرار إزالة “الحراقات” من ريف “حلب”، بينما لم يصدر توضيح رسمي حول سبب توقيفه.
سناك سوري _ متابعات
وقال “العبد الله” في المقطع الذي نشره منذ 7 أيار الجاري، أنه كواحد من أصحاب “الحرّاقات” دفع ثمناً خلال سنوات الثورة، حين كان شراء الحرّاقة يكلّف نحو 30 ألف دولار، وكان أصحاب الحرّاقات يستلمون أنواعاً رديئة من “الفيول”، ويقومون رغم ذلك باستخراج أفضل أنواع المازوت منها ويبيعونه بـ 50 سنتاً، بينما وصل السعر اليوم لنحو 90 سنتاً، مستغرباً هذا الارتفاع الكبير.
وأضاف أن أصحاب الحرّاقات كانوا يقدّمون هذه الخدمة لـ”الدولة” في المناطق “المحررة سابقاً” منذ 2017 وحتى سقوط النظام في 2024، داعياً للتراجع عن قرار إزالة الحراقات الذي اتخذته “الشركة السورية للبترول” بعد شكاوى من الأثر السلبي للحرّاقات على البيئة وتسببها بتلوث كبير في البيئة.
رفضاً لقرار الإزالة .. أصحاب الحرّاقات يتظاهرون في حلب ويطالبون بالتعويض
اعمل اللي بدك .. بس بلا تصوير
وفي وقتٍ سابق، عرف “العبد الله” بمقطع شهد انتشاراً واسعاً إذ ظهر فيه وهو يدعو لعدم التصوير، مستخدماً عبارة “اعمل اللي بدك ياه بس لا تصوّر .. التصوير بيضر الثورة والثوار”، وقال أنه حتى لو قام عنصر ما بالتصوير فلا يجب عليه نشر ما يرتكبه.
وتقول صفحات محلية، إن “العبد الله” قام بتصوير مقطع الدعوة لعدم التصوير، بالتزامن مع المجازر الطائفية التي وقعت في الساحل السوري خلال آذار 2025، فيما تقول مصادر أخرى أن المقطع لم يكن مرتبطاً بمجازر الساحل، لكن مضمونه لم يتغيّر في الدعوة إلى عدم تصوير الانتهاكات بحق المدنيين وليس وقف الانتهاكات.
أنباء عن اعتقال أبو الميش السراوي .. هل بدأت محاسبة المتورطين بالانتهاكات؟
وعاد “العبد الله” للظهور مرة أخرى في مقطعٍ أبدى فيه احتجاجه على قيام دورية من الأمن العام بإطلاق النار على أحد المواطنين في “السفيرة” بريف “حلب”، وقيام العناصر وفق حديثه بشتم وترويع الأهالي ومصادرتهم لكاميرات المراقبة التي وثّقت الاعتداء على حد قوله.
يذكر أن سلسلة واسعة من جرائم القتل الطائفي والانتهاكات تم توثيقها بمقاطع مصورة سواءً بكاميرات مراقبة، أو بكاميرات مرتكبي الانتهاكات أنفسهم.








