الرئيسيةتقارير

مدير شركة للطاقات البديلة: الطاقة الشمسية غير مفيدة بأزمة الكهرباء بسوريا

مقارنة بين الطاقة الريحية والطاقة الشمسية.. مختصون يفضلون الريحية

سناك سوري-لجين سليمان

لم تعد طاقاتنا المتجددة مهملة، فبعد أن استنفذت حلول الأرض، بات الأمر متروكا للشمس والرياح، هي لحظة انبهار، طاقة متجددة، ونظيفة ستوّلد الكهرباء، بعد رغبة طويلة في العودة بالواقع الكهربائي إلى ما قبل الحرب.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه، هل من المجدي اقتصاديا استخدام الطاقة الشمسية، وهل تؤمن الاستدامة اللازمة، وماذا عن جدوى استخدام الطاقات المتجددة في المناطق الصناعية؟.

برأي عدد من الخبراء العاملين في مجال الطاقة الشمسية، فإن جزءا من المشكلة يكمن في الأنواع المطروحة في الأسواق، لا سيما وأنه يوجد عدة أنواع لاستغلال الأشعة الشمسية أحدها يسمى ” CONCENTRATING SOLAR POWER CSP” يعمل هذا النوع على تتبع الشمس، وتُعكس المرايا في الوقت ذاته على منطقة محددة في منتصف المزرعة الشمسية، فيسخن الصخر الملحي الموجود، وهنا يأتي دور البخار الناتج من الصخر الملحي، والذي سيستخدم في التوليد، إلا أن نظام التوليد هذا ليس ذاته النوع المطروح في الأسواق، ومن أهم ميزات هذه التقنية أنها تؤمن طاقة مستمرة بمختلف الظروف سواء ليلاً ونهاراً وبغض النظر عن ظروف العمل.

يقول المدير التنفيذي في شركة “ودرفم” للطاقات البديلة و الصناعات الثقيلة، “ربيع وليد الياس” لـ “سناك سوري” إن «الطاقة الشمسية غير مجدية لتدعم دولا أو مدنا، وغير مفيدة بأزمة الكهرباء الحالية لدينا في سوريا، الطاقة الشمسية بالشكل المطروح مفيدة لتسخين مياه أو إنارة منزل صغير فقط».

بدوره يقول رجل الأعمال السوري المقيم في “الصين” “فيصل العطري” إن «الزمن الإجمالي لظهور الشمس لا يتجاوز الـ 7 ساعات، وهو ما يعني أنه سيتم استخدام البطاريات في ساعات اليوم المتبقية»، مضيفاً لـ”سناك سوري” أن أفضل أنواع البطاريات لا يتجاوز عمرها الـ 2500 دورة عمل أي شحن تام وتفريغ تام، فضلا عن تكاليفها الكبيرة.

ومن المعروف أن تجهيزات الطاقة الشمسية تمتد على مساحات واسعة ما يمنع استغلال الأراضي للزراعة أو البناء، يقدّم “الياس” مثالا على ذلك «2.5 ميغاواط من الطاقة الشمسية تحتاج تقريبا 40 دنم أرض، وهذه الـ 40 دنم ستصبح غير قابلة للزراعة أو للبناء أو لأي شيء آخر، أما بالرياح 2.5 ميغا واط تحتاج إلى أرض مساحتها 4 متر مربع والباقي من الممكن استغلاله بأي شيء آخر».

ويلفت أنه «في العنفة التي ركبتها شركة “ودرفم” منذ عامين، بدأت تولّد مليون كيلو واط بالشهر، بينما بالطاقة الشمسية ستولّد 200 ألف كيلو واط، أي طاقة الرياح تولّد كهرباء تفوق الطاقة الشمسية بـ خمسة أضعاف».

اقرأ أيضاً: ما هو الحد الأدنى والأعلى لكلفة تركيب الطاقة الشمسية؟

وحول الضياعات الممكنة الحدوث في حال استخدام الطاقة الشمسية يقول “إلياس”: «سيكون النور أقل في فصل الشتاء، وهو ما سيسبب ضياعات، فمثلا إذا تم تركيب عنفات ريحية تعطي 2.5 ميغا واط فهي فعليا 2.5 ميغا واط ، أما بطاقة الشمس ستكون أقل بكثير».

وعن جدوى استخدام الطاقة الشمسية في المناطق الصناعية، فيقول إن «توليد 100 ميغا واط بعدرا تحتاج إلى 2000 دنم بطاقة الشمس، ولكن بطاقة الرياح 30-35 عنفة تكفي لتوليد 100 ميغا واط».

يوافقه الرأي كذلك رجل الأعمال “العطري”، الذي يرى أن العنفات الريحية أكثر جدوى خاصة في حالة وجود الطقس الغائم ويضيف «إذا أردنا استخدام الطاقة الشمسية في المناطق الصناعية، ممن الممكن أن نضطر إلى وضع 3 أضعاف الطاقة التي نحتاجها، هو ما يحتاج إلى كلفة تأسيسية عالية ما يشكّل عبئا اقتصاديا كبيرا، فمثلا في حال لزوم 10 كيلو واط لإدارة مصنع، سوف نضطر إلى وضع 30 كيلو واط».

وتابع أنه «من الممكن استخدام طاقة هجينة” شمس ورياح” الطاقة الريحية استدامتها اكبر، وغير مرتبطة بفترة معينة مهما كان الهواء ضعيف تبقى إمكانية توليد الكهرباء متاحة، ولكن كلا الطاقتين بحاجة إلى صيانة».

بالإضافة إلى ما سبق فإن الطريقة التي تثبّت فيها الألواح الشمسية تعتبر غير آمنة، خاصة وأن الكثير منها يثبت بدون أي دراية هندسية وهو ما أشار إليه “العطري”، بقول: «هي مثل جناح الطائرة المائل في حالة وجود هواء قوي سوف تؤدي إلى مشاكل كارثية»، مشيرا إلى أن الألواح الحالية سوف يتم الاستغناء عنها بأول فرصة يستقر فيها التيار الكهربائي.

من حيث التكلفة، فإن تكلفة الطاقة الشمسية التأسيسية أقل، لكن على المدى الطويل طاقة الرياح أفضل، بالنسبة للطاقة الهجينة كلفتها أعلى لكن الاستفادة منها أكبر، بالمقابل لا نستطيع القول أي الأماكن تصلح للطاقة الشمسية وأيها تصلح للطاقة الريحية، لأن المساحة هي العنصر الغالب في هذه الحالة، الطاقة الريحية تحتاج مساحة أقل بعكس الشمسية.

لا تصلح الشمس ما أفسدته الحرب بواقع الكهرباء، ولكن على ما يبدو فإن هناك إجماع عام على نجاح تجربة العنفات الريحية، بشكل أكبر من الألواح الشمسية، فالرياح دائمة الهبوب على العكس من الشمس التي تمنّ علينا بظهورها بين الحين والآخر.

اقرأ أيضاً: سوريون: ماعمنشبع الأكل حتى نفكر بتركيب الطاقة الشمسية


المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى