أخر الأخبارالرئيسيةتقارير

محاكم الشارع تنتقل للاعتداء على الموتى .. الانتقام يصل إلى نبش القبور

حساب مضلل باسم مدير مكتب دفن الموتى .. وغياب المحاسبة يدفع لمواصلة الانتهاكات

يتواصل ارتكاب الانتهاكات في عدد من المناطق السورية تحت شعار “محاسبة الشبيحة” في الشارع دون انتظار سلطة الدولة والقضاء، ووصل الأمر إلى نبش القبور وإخراج جثمانٍ من التراب بتهمة أن المتوفى “شبيح”.

سناك سوري _ دمشق

وانتشر مقطع مصور عبر صفحات محلية قالت أنه لمجموعة من الأشخاص يقومون بنبش قبر في “عربين” بعد اتهامه بأنه “شبيح”، حيث أفضى ذلك الاتهام إلى محاسبة الجثمان بعد الوفاة في انتهاك لكافة القوانين والقيم الإنسانية، والتذرّع بمطلب المحاسبة.

حساب مضلل لمدير دفن الموتى

في حين، نقلت بعض الصفحات عن حساب يحمل اسم “نصار أبو عريب” وادّعى صاحبه بأنه “مدير مكتب دفن الموتى” قوله أن ما يظهر في الفيديو تقشعر له الأبدان، واعتبر أن إخراج الجثة قمة الجهل والتخلف ومخالف للشريعة والتعاليم النبوية ولا يمت للبطولة أو لأخلاق الثوار بصلة.

خسر ولدَيه في معتقلات النظام .. اعتداء على مواطن في إدلب بتهمة التشبيح

لكن البحث في الحساب يظهر أن صاحبه يمنح لنفسه منصباً مع نهاية كل منشور، مثل “رئيس لجنة السلم الأهلي” أو “قائد التحرير” أو غيرها، فيما يبدو أنه يفعل ذلك من باب السخرية.

من جانب آخر، تظهر عملية البحث في صفحة “محافظة دمشق” أن المدير العام لمكتب دفن الموتى هو “رامي زكريا” وفق ما تظهر مقابلة معه في آب الماضي.

محاكم الشارع تصل للأموات

وبينما شهدت الفترة الماضية احتجاجات رفعت شعار المطالبة بمحاسبة الشبيحة، فقد تحوّلت في عدة مناطق من احتجاجات إلى اعتداءات على أشخاص يتم اتهامهم بأنهم “شبيحة”، إضافة إلى عمليات إحراق سيارات وتكسير محلات وإطلاق تهديدات وعبارات طائفية.

الاحتجاجات تنتقل لمهاجمة الأحياء.. وتحذير من سلوكيات تهدد الدولة الجديدة

وفي ظل غياب محاسبة المتورطين في هذه الاعتداءات، فقد وصل الأمر إلى الاعتداء على حرمة الأموات ونبش القبور، ما يزيد من حالة الاحتقان والانقسام في الشارع، حيث تتحول مطالب المحاسبة إلى عمليات انتقامية تتجاهل القانون والدولة والمسار القضائي، رغم محاولات الحكومة السورية احتواء هذه الحالة بإعلان توقيفات جديدة بحق ضباط من النظام السابق، ومواصلة جلسات محاكمة مسؤولين من النظام تم توقيفهم سابقاً، إلا أن تلك الخطوات لم توقف حالة الفوضى التي يدفع المدنيون ثمنها.

زر الذهاب إلى الأعلى