قلق أممي من تأخر تشكيل البرلمان السوري .. الانتقال السياسي يمر بمرحلة حرجة
الأمم المتحدة تدعو لمحاسبة كافة مرتكبي الجرائم وليس فقط المرتبطين بنظام الأسد
قال نائب المبعوث الأممي إلى سوريا “كلاوديو كوردوني” أن الانتقال السياسي في البلاد يمر بمرحلة حرجة، معرباً عن قلقه من استمرار تأخر تشكيل مجلس الشعب السوري.
سناك سوري _ متابعات
وأضاف “كوردوني” في اجتماع مجلس الأمن الدولي أمس الاثنين، أن المرحلة الحرجة في سوريا اليوم تتسم بوجود الفرص مع الهشاشة جنباً إلى جنب، مؤكداً دعم الأمم المتحدة للسلطة والشعب في سوريا لمواجهة التحديات والدفع نحو مستقبل يتمتع بالسيادة والسلام والاستقرار وشمولية الجميع.
نائب المبعوث دعا إلى التقدّم في عملية الانتقال السياسي من خلال تشكيل السلطة التشريعية، وترسيخ مؤسسات الدولة وإرساء سيادة القانون، مبيناً أن التفاعل الأممي مع “دمشق” يمضي قدماً بشكل ملموس وبنّاء حول الانتقال السياسي لكن هناك المزيد مما يجب القيام به وفق حديثه.
سوريا.. السلطة تسير بلا ساق تشريعية والبرلمان يتعب في غرفة الانتظار
وأبدى “كوردوني” قلقاً من تأخر تشكيل البرلمان السوري، داعياً إلى ضرورة تمثيل النساء ومختلف المكونات السورية بشكل حقيقي وفعال في المجلس وفي كافة جوانب الحياة العامة، إضافة لأهمية تحقيق العدالة الانتقالية بشكل سريع وعادل، ومحاسبة جميع مرتكبي الانتهاكات، وليس فقط المرتبطين بنظام الأسد، ومعالجة قضايا العنف الجنسي المرتبط بالنزاع.
المسؤول الأممي دعا الحكومة السورية إلى معالجة الجرائم والانتهاكات التي طالت نساءً من الطائفة العلوية خلال مجازر الساحل في آذار 2025، من خلال آليات العدالة الانتقالية واتخاذ تدابير للمساءلة والحماية ومساعدة الناجيات.
نسبة النساء 6.41%.. مؤشر تمثيل النساء السوريات في مواقع اتخاذ القرار
وبينما يستمر اتفاق “دمج قسد” في الشمال الشرقي، فقد لفت “كوردوني” إلى عدم إحراز أي تقدم على صعيد خارطة الطريق بشأن السويداء المتعلقة ببناء الثقة وإعادة الإدماج، في ظل استمرار حالة انعدام الثقة بين “دمشق” والأطراف الفاعلة في “السويداء”، فيما تهدد الدعوات الانفصالية داخل المحافظة بتقويض وحدة البلاد وسلامة أراضيها، مبيناً أن حوادث الخطف والتنافس الداخلي بين الفصائل لا تزال تؤثر على المحافظة، فضلاً عن عدم التوصل لحل مسألة تقدّم طلاب السويداء للامتحانات.
من جانب آخر، جدّد “كوردوني” دعوة الأمم المتحدة لـ”كيان الاحتلال” للالتزام باتفاقية فض الاشتباك 1974، والإفراج عن السوريين المحتجزين بشكل غير قانوني، واحترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها.
وعن الوضع القائم في المنطقة، أبدى نائب المبعوث ترحيبه بجهود السلطة السورية للنأي بنفسها عن الصراعات الإقليمية، لافتاً لوجود تقارير عن إحباط قوات الأمن السورية محاولات نقل صواريخ إلى “لبنان”، واستهدفت شبكات التهريب عبر الحدود، مشيداً بموقف سوريا القائم على عدم التدخل في الشؤون اللبنانية.







