الرئيسيةتقاريررياضة

ضعف الدوري وغياب الاحتراف … عوائق وصول اللاعبين السوريين إلى أوروبا

مدربون يوضحون مصاعب احتراف اللاعب السوري أوروبياً

سناك سوري – غرام زينو

يتفق كثيرٌ من اللاعبين السوريين على طموح الاحتراف في إحدى الدول الخليجية فيما يندر وجود لاعب يطمح بالوصول إلى الدوريات الأوروبية ما يثير تساؤلات حول عقلية اللاعب السوري وطريقة إدارته لموهبته.

المدرب السوري “ياسر سباعي” قال أنه عندما يتم الطلب من مدرب نادي أوروبي المفاضلة بين لاعبين برازيليين أو أفارقة وبين لاعب سوري فمن المؤكد أنه لن يختار السوري، رغم وجود لاعبين مميزين في الدول العربية و”سوريا” بالتحديد وجميعهم دوليين وأصحاب خبرات وتجربة واسعة.

وتابع “سباعي” في حديثه مع سناك سوري «المشكلة أن العملية التسويقية للاعبين السوريين شبه معدومة، بالإضافة للتصنيف البعيد للكرة السورية يدفع اللاعب السوري إلى عدم التفكير في الخروج إلى “أوروبا” كما أن طريق الاحتراف ليس مفروشاً بالورود»

الأمر يتطلب ضرورة السفر إلى “أوروبا” منذ الصغر بحسب “سباعي” وخوض التجربة الاحترافية في سن مبكر، بينما اللاعبون السوريون لا يفكرون في خوض تلك التجربة بجدية كافية وذلك لضعف الإمكانيات للوصول إلى “أوروبا” على حد قوله.

اقرأ أيضاً: رجا رافع: تجربتي الاحترافية في الكويت كانت الأكثر ضرراً 

ولفت “سباعي” إلى أن حاجز اللغة وأجواء المجتمعات الغربية تساهم كذلك في الوقوف بوجه اللاعبين معتبراً أن 80% من اللاعبين يملكون موهبة تؤهلهم للعب في “أوروبا” لكنهم لا يجيدون الإنجليزية بطلاقة ما يضيع فرصة تأقلمهم في المجتمعات الأوروبية، مضيفاً أن اللاعبين السوريين عموماً غير قادرين على العيش ضمن أجواء احترافية فضلاً عن بعد اللاعبين عن المشاركات العالمية وعدم وجود “سوريا” على الخريطة الرياضية رغم توفّر مواهب لدى اللاعبين.

المشكلة التي تواجه اللاعبين السوريين أنهم غير قادرين على العيش ضمن أجواء احترافيةالمدرب السوري ياسر سباعي

“سباعي” أشار إلى عدم قدرة اللاعب السوري على تحمل طبيعة التدريبات المتبعة لدى الأندية الأوروبية ونظامها اليومي الصارم، قائلاً أن على اتحادات الكرة تسهيل مهمة احتراف لاعبيها، مضيفاً أن الاتحاد الياباني كمثال ينفق على لاعبيه في سن صغيرة في “أوروبا” لتعليمهم الاحتراف.

اقرأ أيضاً: عاطف جنيات: هدفي على القادسية الأهم بتاريخ الأندية السورية 

أما المدرب السوري “عماد خانكان” فكان رأيه بأن هذا الموضوع أخذ حيزاً كبيراً من النقاش بالنسبة لخبراء اللعبة في “سوريا” حتى على الصعيد الخارجي، لأن قدرات وإمكانيات اللاعب السوري لا تؤهله باللعب إلا ضمن دول معينة وتابع: «كما نرى معظم اللاعبين يلعبون إما في “البحرين” سابقاً أو كان هناك اتجاه نحو “الأردن” و”العراق” و”لبنان” هذه الدول باستثناءات بسيطة جداً الدوريات العربية الكبرى كالدوريات السعودية و”قطر” تكاد تكون شبه معدومة باستثناء “عمر خريبين” في الدوري الإماراتي و”عمر السومة” في الدوري السعودي».

وتابع “خانكان” في حديثه مع سناك سوري أن هناك اختلاف كبير بما يخص عدم وصول اللاعب السوري إلى “أوروبا” مشيراً إلى الصعوبة الكبيرة في الاحتراف هناك، أهم الأسباب هي قوة الدوري السوري وتصنيف المنتخب، لأن الدوري عندما يكون قوياً حكماً سيفرز لاعبين أقوياء إذا كان هناك بنية تحتية وإعداد جيد واللاعب ينشأ بشكل سليم وشكل صحيح، وإذا كان تصنيف المنتخب عالياً هذا الشيء يساعد بسمعة اللاعب السوري وفق حديثه.

وأضاف “خانكان”: « لكن نحن للأسف رأينا ما أفرزته الأزمة، وأعتقد أن المدربين في سوريا من مدربي القواعد والفئات العمرية وصولاً للرجال لا يقومون بتأهيل اللاعب بالشكل الأمثل والشكل الجيد».

ساعات التدريب في “أوروبا” تكاد تتجاوز الـ 800 إلى 1100 ساعة تدريب سنوياً، ولكن في “سوريا” إذا تدرب اللاعب من 280 إلى 350 ساعة يعتبر الرقم جيداً وفق “خانكان”، وأضاف بالتالي هنا تكون الفروقات الفردية، فالاحتراف بالدوريات الكبرى أو الدوريات الأوروبية تحتاج إلى قدرات بدنية عالية، واللاعب في هذه الدوريات يكاد يصل إلى 15 أو 17 كم جري أثناء المباراة وما يتخللهم من سرعة وتحمل وقوة وقفز والتحام بمختلف أجزاء الجسم وبالتالي هناك قدرات عالية، بينما اللاعب السوري لا يستطيع أن يجاري هؤلاء اللاعبين، لذلك من الصعب جداً للاعب في الدوري السوري أن يخضع للدوريات الكبرى أو أدناها الدوريات العربية الكبرى.

ساعات التدريب في “أوروبا” تكاد تتجاوز الـ 800 إلى 1100 ساعة تدريب سنوي، ولكن في “سوريا” إذا تدرب اللاعب من 280 إلى 350 ساعة يعتبر رقم جيد المدرب السوري عماد خانكان

مازال سقف طموح اللاعب السوري هو الاحتراف في “البحرين” “عُمان” “الأردن” أي الدول التي تُجاري الدوري السوري وتشابهه تقريباً بالنسبة للمواصفات والمتطلبات على حد قول “خانكان”.

اقرأ أيضاً: عماد خانكان يكشف عن شرطه الوحيد لتدريب المنتخب السوري 

بدوره قال المدير الفني للمنطقة الشمالية لمقاطعة “فيكتوريا” في “استراليا” السوري “صافي عيوش” أن هناك معلومات خاطئة في “سوريا” عن طريقة الاحتراف في “أوروبا” حيث لا يوجد وكلاء مرخّصين من قبل الاتحاد الآسيوي إنما هي عبارة عن اجتهادات شخصية مضيفاً أن البعض يتواصل مع مدربين سوريين في الخارج للتوسّط للاعبين من أجل إيصالهم إلى عقود مع فرق أجنبية على مبدأ “الموانة” وليس على طريقة الوكلاء المحترفين للاعبين كما هو الحال خارج “سوريا”.

النقطة الثانية هي الدوري الضعيف من الفئات العمرية حتى الرجال وبالتالي اللاعب السوري غير جاهز ليمثّل أو يلعب في “أوروبا” بالمستوى الذي يتم التصدير فيه للمنتخبات الأولية، وكوطن عربي باستثناء “عمر السومة” و”جهاد الحسين” الذين يعتبران حالة استثنائية، الخيارات تكون “الكويت” “الإمارات” “الأردن” “البحرين”.

هناك معلومات خاطئة في “سوريا” عن طريقة الاحتراف في “أوروبا” حيث لا يوجد وكلاء مرخّصين من قبل الاتحاد الآسيوي إنما هي عبارة عن اجتهادات شخصية المدرب السوري صافي عيوش

وأوضح “عيوش” أن غياب المدربين ذوي المستوى العالي عن الفئات العمرية يظلم اللاعبين السوريين ويحرمهم من التأسيس الصحيح، مشيراً إلى أن دوريات مثل “اليونان” و”رومانيا” و “سلوفاكيا” و”المجر” ليست قوية لكن لاعبيها أقوى من لاعبي “سوريا” المحليين لناحية الفكر الأوروبي، مع الإشارة إلى ما تصدره هذه الدوريات من لاعبين إلى بقية دوريات العالم.

واعتبر “عيوش” أن غياب الدوري الرديف في “سوريا” يؤثر سلباً على لاعبي المنتخب الأولمبي، حيث يشارك اللاعب مع المنتخب ويرفع مستواه البدني بنسبة 30% ثم يعود للدوري ليكون احتياطياً فيتراجع مستواه ما يحرمه من التطور جراء نقص المشاركة بالمباريات.

اقرأ أيضاً: توصية من ريال مدريد تدعم مدرباً سورياً في دورة آسيوية 

مؤخراً شهد الدوري السوري انتقال عدد كبير من لاعبيه إلى الدوريات الخليجية لا سيما الدوري البحريني الذي شهد انتقالاً لعدد من اللاعبين كـ “محمود البحر” “فارس أرناؤوط” “ثائر كروما” “عبد الرحمن بركات” “أسامة أومري” علماً أن جميع هؤلاء اللاعبين هم ضمن صفوف المنتخب السوري للرجال، وغيرهم من انتقل لغير دوريات منها القطرية والإماراتية والعراقية.

وكان هناك على مر السنوات مشاركات للاعبين سوريين خرجوا من الدوري المحلي وخاضوا تجربتهم في “أوروبا” كـ “محمد عفش” الذي خاض تجربة مع ناديي “برودفتكي” و”يونيكوس” اليونانيين و”محمود المواس” مع “بوتوشاني” الروماني و”سيد بيازيد” مع “بروديفتيكي” وأكراتيتوس ” اليونانيين، فضلاً عن جيل اللاعبين ذوي الأصول السورية الذين بدأوا بالاحتراف بأندية أوروبية.

اقرأ أيضاً: هل انتقل نصف لاعبي المنتخب السوري للدوري البحريني؟ 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى