انقسامات للمعارضة وصمت للحكومة .. ما المنتظر من جولة اللجنة الدستورية؟

اجتماعات اللجنة الدستورية السورية _ انترنت

هل تكشف الجولة الخامسة فعلاً نوايا المشاركين؟

سناك سوري _ دمشق

قال الرئيس المشارك للجنة الدستورية السورية “هادي البحرة” أن نوايا الأطراف كافة ستتكشف خلال الجولة الخامسة لاجتماعات اللجنة والتي ستتضمن مناقشة المبادئ الأساسية للدستور.

ودعا “البحرة” في تصريحات لوكالة “الأناضول” التركية أمس، المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه الطرف المعيق، مشيراً إلى أن ما يأتي في الفصل الأول من الدستور عادة هي المبادئ الأساسية التي تؤسس وتبنى عليها صياغات باقي فصول الدستور، معرباً عن أمله في أن تتم مناقشة هذه المبادئ ويتم إنجاز صياغة اقتراحات المضامين الدستورية الخاصة بها.

“البحرة” تحدث أيضاً عن توافق في صفوف هيئة التفاوض المعارضة بخصوص المبادئ الأساسية، معرباً من جهة أخرى عن أمله بأن تكون الإدارة الأمريكية الجديدة أكثر انخراطاً في العملية السياسية وأن تسعى للتوصل إلى تفاهمات دولية وإقليمية داعمة لقرات مجلس الأمن بسبلد تختزل الوقت وتتجاوز المعرقلين وتوقف معاناة السوريين على حد تعبير “البحرة”.

حديث رئيس اللجنة المشترك عن وفد المعارضة، جاء بعد كشف المتحدث باسم هيئة التفاوض “يحيى العريضي” عن انقسامات داخل الهيئة أدت إلى صدور قرار سعودي بتعليق عمل موظفي الهيئة في “الرياض” مع نهاية الشهر الجاري.

الانقسامات وفق “العريضي” جاءت بسبب خلافات بين أعضاء “الائتلاف” و”المستقلين القدامى” و “المجلس الوطني الكردي” من جهة وبين “منصة موسكو” و”منصة القاهرة” من جهة أخرى.

اقرأ أيضاً:قرار سعودي بتعليق عمل موظفي هيئة التفاوض المعارضة بالرياض

في تلك الأثناء كان ممثلون عن منصتي “موسكو” و”القاهرة” يسافرون إلى العاصمة الروسية الخميس الماضي، قبل 4 أيام من انعقاد الجولة الخامسة لمباحثات الدستورية المقررة غداً الاثنين، ويلتقون وزير الخارجية “سيرغي لافروف” حيث تناول الاجتماع بحث وضع هيئة التفاوض ومحاولة بعض الأطراف فيها ممارسة عقلية الحزب القائد داخل الهيئة على حد قولهم.

في المقابل، لم يصدر أي جديد عن جانب الوفد الحكومي المشارك في اجتماعات اللجنة، لكن السفير السوري لدى “موسكو” “رياض حداد” التقى الجمعة نائب وزير الخارجية الروسي “ميخائيل بوغدانوف” الذي جدد موقف بلاده الداعم لـ”دمشق” وقال أن “روسيا” تدعم سيادة “سوريا” واستقلالها ووحدة أراضيها.

أما وفد المجتمع المدني في اللجنة فاكتفى أعضاؤه ببعض الندوات الحوارية عبر الانترنت تناولت ملفات متعلقة بالدستور دون أن يعلن عن موقف واضح إزاء رؤيته للمبادئ الأساسية للدستور المزمع نقاشها غداً.

اقرأ أيضاً: معارضون يشتكون للافروف عقلية الحزب القائد داخل المعارضة

ويتزامن عقد الجولة الخامسة من مباحثات اللجنة الدستورية مع مرور الذكرى السابعة لعقد مؤتمر “جنيف 2” في 22 كانون الثاني 2014، والذي كان اللقاء الأول بين الحكومة والمعارضة على طاولة التفاوض، ورغم أنه لم يخرج حينها بنتيجة مباشرة، إلا أنه كان أحد العوامل التي أفضت في النهاية لصدور قرار مجلس الأمن الدولي 2254 الذي نص على دعم مسار الحل السياسي عبر حوار بين أطراف النزاع يؤدي إلى إصلاح دستوري وانتخابات ووقف لإطلاق النار وعملية انتقال سياسي ترعاه “الأمم المتحدة”.

فيما تكفلت لاحقاً دول مسار “أستانا” “روسيا، تركيا، إيران” بالخروج بصيغة “اللجنة الدستورية” بمشاركة جميع الأطراف وحظيت بدعم من “الأمم المتحدة” التي رعت مسارها منذ إطلاقها عام 2019، لكن الجولات الأربعة الماضية من اجتماعات اللجنة لم تحدث أي تقدم ملحوظ أو تثبت وقوع أي تقارب بين المشاركين فهل ستختلف هذه الجولة عن سابقاتها أم سيتكرر خلالها ما حدث في الجولات السابقة؟

اقرأ أيضاً: نهاية رابع جولات الدستورية.. اتفاق على العودة وتوتر يختم الاجتماعات

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع