المدينة الصناعية في الباب لماذا أنشأت ومن تخدم؟

أحد إعلانات المدينة الصناعية في مدينة "الباب" شمال حلب

المدينة الصناعة في الباب تحدث جدلاً بين الأهالي وسط اتهامات للمجلس المحلي

سناك سوري – نجيب الشوفي

اختلف أهالي مدينة “الباب” شمال حلب حول أهمية مشروع المدينة الصناعية التي أعلنت عنه الحكومة التركية قبل أيام وتباينت آرائهم حول ذلك.

فوجه أحدهم نداءاً على شبكات التواصل «إلى تجار الأزمات الذين يتسابقون الى دول الجوار سوريا بفتح مناطق تجارية حرة وخاصةً مناطق درع الفرات».

معتبراً أن «هذه دمار فوق الدمار يعني تحويل سوريا إلى مستهلك وغير منتج، المستفيد ٥٠ شخص والمتضررين ملايين الأشخاص».

في حين اعتبر آخر أن المشكلة ليست في المدينة الصناعية بل في منع هذه المناطق من تصدير منتجاتها لأسباب سياسية.

ونوه آخر إلى فساد المجلس المحلي بمدينة “الباب” واتمامه اتفاقيات وأخذه مكافآت مع الحكومة التركية، وعدم المبالاة برأي الشعب والاستخفاف به من قبل المجلس المحلي، الذي رفض الرد أو التعليق على آراء المدنيين حسب قوله.

وأضاف «المسؤولون في مدينتنا الذين لا يشغلهم إلا تبييض صورتهم وتلميعها عند الأخوة الأتراك بمشاريع وإنجازات خلبية، وبناء الدوارات وتدهين الشوارع في مدينة كل بنيتها التحتية مدمرة».

مختتماً حديثه «وآخرها مشروع مدينة صناعية في بلد ليس فيه لا ماء ولا كهرباء ولا صرف صحي ولا زراعة ولا مواد أولية ولا طرق تجارة مع محيطه ويفتقد الأمن والأمان».

اقرأ أيضاً: مساعد الوالي التركي يفتتح المدينة الصناعية في مدينة الباب السورية

واعتبر آخرون أن المشروع هو خطوة مهمة تجاه تطوير الاقتصاد المحلي بمدينة “الباب” التي تعاني من دمار هائل في البنى التحتية من المرافق العامة وشبكات المياه والصرف الصحي وانقطاع الكهرباء وشبكات الاتصالات وصولاً لعدم وجود طرق تجارية قابلة للاستخدام.

وكان مساعد الوالي التركي قد وضح حجر الأساس لمشروع المدينة الصناعية بمدينة “الباب” بحضور أعضاء المجلس المحلي للمدينة الذي أعلن أن هذه المدينة هي من أهم المشاريع الاقتصادية وقد تم شراء أرض لتشييدها عليها إلى جوار الطريق الرئيسي بين الباب ومعبر الراعي الحدودي وتبلغ مساحتها 51600 متر مربع، وجاء في الفيديو الذي نشره المجلس أن هذه المدينة ستوفر 6 آلاف فرصة عمل إضافة للخدمات اللازمة والبنى التحتية.

فيما نقل ناشطون أن السلطات التركية تمنع خروج أي منتج كان سواء زراعي أو صناعي من مدينة “الباب”، وعبر آخرون أن تخاذل المجلس المحلي وعمله على إرضاء الحكومة التركية ما جعله ينسى مشاكل المدينة التي تعاني الكثير من النقص في الخدمات الأساسية.

ورأى مراقبون أن هذا المشروع يدخل ضمن سياسة أنقرة بتتريك المناطق السورية ومحاولة تحويلها إلى غازي عنتاب أخرى على غرار استغلال الحكومة التركية للعمالة السورية والصناعة السورية التي استقرت في الولايات التركية الحدودية مع سوريا وساهمت في إنعاش الاقتصاد بهذه الولايات.

يذكر أن رئيس غرفة تجارة غازي عنتاب “بيهان قادر أوغلو” سبق وأن قال إن الاستثمارات السورية نقلت عنتاب إلى المرتبة الخامسة على قائمة المدن التركية الأكثر إنتاجاً لتتفوق بذلك على العاصمة التركية أنقرة، معرباً عن امتنانه للمستثمرين السوريين.

اقرأ أيضاً: مستثمرون سوريون يجعلون مدينة تركية تتفوق على أنقرة

جانب من التعليقات على أحد مجموعات مواقع التواصل الاجتماعي:

ض

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *