أخر الأخبارالرئيسيةسوريا الجميلة

الحلفاوية بنسخة أوتوماتيك .. رحلة الطرطيرة إلى سيارة “الهمر السورية”

الحلفاوية رفيقة دروب المزارعين .. بديل اقتصادي يلبّي الاحتياجات ويواكب التطور

في الريف الشمالي الغربي تقع مدينة “حلفايا” المشهورة بإنتاج السيارة “الحلفاوية” التي عرفت باسم “الهمر السورية”، وبلغ تطورها اليوم إلى إنتاج أول إصدار بناقل حركة أوتوماتيكي.

سناك سوري _ حماة

ويصنع أهالي “حلفايا” سيارتهم عبر تجميع قطعها وأجزائها لإنتاج شاحنة صغيرة تتميّز بألوانها وزينتها على الطرقات، حيث يبدأ العمل على إنتاجها بتصميم الهيكل المعدني من “الصاج” القاسي المصمّم لتحمّل الصدمات، وتزويدها بمحرّك غالباً ما يكون من طراز “هيونداي” الكورية، وترتيب بقية القطع لجعلها متكاملة في السيارة المحلية الشهيرة.

تتمتع “الحلفاوية” بقدرة على تحمّل الأوزان، ما يجعلها خياراً رئيسياً للمزارعين في نقل المحاصيل والأعلاف، واستخدامها لنقل المياه بدلاً من الصهاريج، وتحميل البضائع والماشية في بعض الأحيان.

السيارة السورية الجديدة إلى الاسواق قريباً بسعر يصل إلى 20 مليون

وبفضل قدرتها على تحمّل الأوزان في عمليات النقل، وتوفيرها للوقود، وأسعارها المنخفضة مقارنة بالسيارات المستوردة، أصبحت “الحلفاوية” البديل المفضّل لكثير من المزارعين وأبناء الأرياف.

ومن ورشات التصنيع والتجميع في “حلفايا” خرجت “الهمر السورية” إلى محافظات الشمال السوري، لا سيما مع نزوح أصحاب الورشات خلال سنوات الثورة، ونقل خبراتهم معهم ومواصلتهم جهود تطوير نسخة “الحلفاوية” وصولاً إلى إنتاج إصدار الأوتوماتيك مؤخراً بدلاً من ناقل الحركة اليدوي، علماً أن النسخ الأولى منها كانت عبارة عن “طرطيرة” بـ 3 عجلات وتطورت تدريجياً حتى نسخة اليوم.

وزير الاقتصاد: وقف استيراد السيارات المستعملة لتقليل الهدر وتكاليف الصيانة

وتتحدد أسعار “الحلفاوية” بناءً على الحالة الفنية وتوافر القطع المستعملة في السوق، ووفقاً لتقديرات غير رسمية، فإن المركبة القديمة التي تحتاج صيانة قد يبدأ سعرها من 1,300 دولار، في حين تتراوح أسعار الطرازات متوسطة الحالة حول 1,800 دولار. أما النسخ المجددة بحالة جيدة، فقد تصل إلى 3,200 دولار، علماً أن تسجيلها في دوائر المرور لم يكن متاحاً، لكن بعض المجالس المحلية في المناطق المحررة سابقاً أتاحت خيار التسجيل برسوم منخفضة.

في المحصلة، تظل “الحلفاوية” نموذجاً عملياً للصناعة المحلية التي تستجيب لحاجات السوق، ويبدو أن استمرار تطويرها تقنياً قد يفتح أمامها آفاقاً أوسع في المرحلة المقبلة، مع بقائها وفية لاسم مدينتها التي احتضنت ولادتها.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى