اللاذقية.. أطفال ضحايا ثمرة موز بالروضة!

احذروا إرسال الموز مع أطفالكم إلى الروضة أو المدرسة

سناك سوري-خاص

«طعميني بس شقفة»، ارتفعت أصوات الأطفال تنادي بهذه العبارة على زميلهم الصغير الذي أحضر معه ثمرة موز إلى الروضة ذلك اليوم، كما تقول المعلمة لـ”سناك سوري”، فالأطفال بالمعنى المجازي تحولوا إلى ضحايا ثمرة موز صادف أن رأوها في يد زميلهم.

كان المشهد مؤلماً جداً، فماذا تكفي ثمرة موز لأطفال لم يروه منذ زمن، اشتاقت حاسة الذوق لديهم لاستشعار طعم هذا النوع المحبب من الفواكه لدى غالبيتهم، تصف مديرة روضة الطفل المميز “لمى أحمد”، في قرية الرصيف بريف “جبلة” المشهد.

بعد انتهاء “حادثة الموزة” كما وصفتها المديرة، قررت إدارة الروضة التحدث إلى أهل الطفل الذي أحضر معه ثمرة الموز، وطلبت المديرة منهم ألا يرسلوها مع طفلهم وليأكلها في المنزل، حفاظاً على مشاعر باقي زملائه وزميلاته الصغار، وتم الاتفاق على هذا الأمر مع العائلة.

اقرأ أيضاً: دمشق.. يغافلونك ويسرقون السندويشة منك.. كم جان فالجان بيننا اليوم؟

لكنّ الأب الذي من الواضح أنه مقتدر مادياً، قام صباح اليوم التالي بإرسال كرتونة موز إلى الروضة هدية لأطفالها، تقول “أحمد” وتضيف: «كانت المبادرة جميلة جداً، وبنفس الوقت الحدث مؤلم أيضاً، لكن المؤلم أكثر، أن أحد الأطفال امتنع عن تناول موزته، رغم إصرارنا أنا والكادر التعليمي في الروضة، وحين سألناه عن السبب، أخبرنا بأن والده قال له، إن الأناس الأشرار وضعوا السم في الموز لتعذيب الأطفال، لذلك لم نعد نحضره إلى المنزل لتتناوله».

يصمت الكلام عند هذا الحد، فالموقف أبلغ من أي كلمات قد تصف مدى قساوة الواقع الذي يعيشه الأطفال وذويهم، وإن كان الموز اليوم صنيعة الأشخاص السيئين، من يدري ما هو مستقبل البطاطا لاحقاً.

يذكر أن ثمن الموز وصل إلى 12 ألف ليرة الصيف الفائت، في حين شهد سعره نزولاً مفاجئاً إلى 2000 ليرة خلال الأيام الماضية.

اقرأ أيضاً: البعث تتساءل عن سبب استيراد الموز بالتزامن مع موسم الحمضيات

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع