اعتداء على الناشط رائد صادق في جرمانا .. انقسام سياسي ومفاخرة بالعنف
هجوم على ناشط بتهمة "الاستفزاز" .. ومديرية الإعلام تدعو لحماية الصحفيين أثناء عملهم
تعرض الناشط “رائد صادق” لاعتداء بالضرب على أيدي شبان من مدينة “جرمانا” بريف “دمشق” بعد ظهوره في مقطع مصور يعلن فيه تواجده في المدينة.
سناك سوري _ متابعات
وبعد أن أعلن “صادق” أنه يمشي في شوارع “جرمانا”، تعرّض لهجوم من شبان اعتدوا عليه بالضرب المبرح، ما أدى لإصابته بجروح ظهرت بوضوح في مقاطع مصورة متداولة، مع توجيه شتائم وإهانات له.
ويعرف “رائد صادق” بمواقفه المؤيدة للحكومة السورية، وانتقاداته لسياسات ومواقف شيخ عقل الطائفة الدرزية “حكمت الهجري”، لا سيما بعد المجازر الطائفية التي تعرّضت لها السويداء في تموز 2025، والانقسام الذي نجم عنها بين مؤيدين لـ”دمشق” ومؤيدين لـ”الهجري”.
طلاب السويداء يغادرون جامعاتهم .. الاعتداءات الطائفية تهدّد مستقبلهم الدراسي
هذا الانقسام بدا واضحاً في ردود الأفعال حول الحادثة، فقد اعتبرت صفحات وناشطون من “السويداء” أن الاعتداء على “صادق” كان رداً على “استفزازاته” كما وصفوها، بسبب مواقفه التي يهاجم بها “الهجري” ويؤيد رواية الحكومة السورية.
في المقابل، كان موقف الناشطين الموالين للسلطات السورية رافضاً للاعتداء، واعتبروا أن ما حدث يمثّل طريقة مؤيدي “الهجري” في رفض أي رأي معارض لهم، وأصدرت مديرية الإعلام في ريف دمشق، بياناً استنكرت فيه الاعتداء على “صادق”، وقالت إن الاعتداء على “صادق” يعدّ انتهاكاً صارخاً لكافة الأعراف والقوانين التي تكفل حرية العمل الإعلامي، وحماية الصحفيين أثناء أداء عملهم المهني.
بعد تهديده بالسلاح .. مدير تربية السويداء يعتذر عن المنصب نزولاً عند رغبة الهجري
ودعت المديرية إلى ضرورة ملاحقة المعتدين ومحاسبتهم لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات التي تمسّ أمن الكوادر الإعلامية.
اللافت في الحادثة، أن تأييد العنف أو رفضه يتغيّر تبعاً لضحية العنف وموقفها السياسي، فالانقسام القائم يدفع البعض لإعلان افتخاره بحوادث العنف وتأييدها في حالات معينة، لينقلب في حالات أخرى نحو إدانة العنف ورفضه تبعاً لتوجه الضحية السياسي، في وقتٍ تستدعي فيه الحالة السورية الاتفاق على رفض العنف من جميع الأطراف، وحماية حقوق الناشطين والصحفيين في التعبير عن آرائهم حتى وإن كانت لا تتفق مع توجه طرف سياسي.







