قلم الوزير يعتاد الردّ بعبارة واحدة لمعظم الطلبات .. مع عدم الموافقة
رياضات مهدّدة بالانقراض أمام الرفض الوزاري المستمر .. متى يوافق الوزير؟
اعتاد قلم وزير الرياضة والشباب كتابة عبارة “مع عدم الموافقة” لمعظم الطلبات الواردة إليه مع توقيع الوزير باللون الأخضر.
سناك سوري _ ساخر
اللجنة البارالمبية السورية ومنتخباتها ولاعبيها وإدارييها كانوا في مقدمة ضحايا “عدم الموافقة”، حيث أظهرت الكتب الواردة للوزير رفضه لمعظم الطلبات بدءاً من إقامة معسكرات تدريبية وصولاً إلى إيفاد بعثة سوريا إلى الدورة الآسيوية مروراً بصرف مكافآت أو رواتب أو تأمين مكملات غذائية للاعبين.
اتحاد الكرة خجل من تهمة وهن عزيمة الرياضة .. فاستبدلها بهذه الطريقة
ولأننا لا نعرف موقف الوزير من الرياضات البارالمبية، فقد بدا مستغرباً أن الردّ على معظم الطلبات كان مقتصراً على عبارة “مع عدم الموافقة”، ما يدفع للبحث عمّا يوافق عليه الوزير لعلّ ذلك يروي عطش الجماهير التي اشتاقت لرؤية توقيع الوزير مع الموافقة.
وأخيراً، وجدت اللجنة البارالمبية حلّاً وطلبت إقامة دورة الألعاب البارالمبية الوطنية الأولى في 2026، فوافق الوزير لكنه طلب تأجيل البطولة لما بعد رأس السنة، أي أن البطولة لن تقام إلا في 2027.
منظمة شبابية تحذّر من المونديال .. 90 دقيقة تسلية تهدّد الأخلاق والقيم
وبعيداً عن الرياضات البارالمبية، فقد طلب رئيس اتحاد كرة الطاولة تكليفه بحضور الاجتماعات مع الاتحادات الآسيوية والتنسيق معها لإقامة معسكرات للمنتخب الوطني في “الصين” واستقدام مدربين آسيويين، مع الإشارة إلى أن الوزارة لن تتحمل سوى نفقة بطاقة الطائرة، ومنح رئيس الاتحاد سلفة 500 دولار تتم تصفيتها بعد عودته إلا أن رد الوزير جاء “مع عدم الموافقة”.
القلم الوزاري الأخضر حفظ جيداً عبارة “عدم الموافقة” فاستنسخها للرد على معظم الطلبات دون الغوص طويلاً في التفاصيل، فيكفي كتابة العبارة السحرية للرد دون توضيح الأسباب لمحاولة حلّها، في ظل غياب أي جهة رقابية على عمل الوزير، حتى أن مجلس الشعب سيكتفي بـ”الاستماع” للوزير في حال استدعائه ولن يكون له سلطة محاسبته أو مساءلته عن أسباب الرفض المستمر لمعظم الطلبات.
اتحاد الكرة ينفرد بمعاقبة أحمد عزام .. ممنوع من النشاط الكروي حتى في البلايستايشن
وبما أننا لا نعرف حجم ميزانية وزارة الرياضة والشباب، ولا ميزانية أي وزارة غيرها، فإننا لا نعرف سبب حرص الوزير على عدم صرف أي نفقات، فربما لا تملك الوزارة ما يكفي لهذه الطلبات وتعمل على طريقة “ع قد لحافك مد رجليك” تجنّباً للإفلاس أو الاستدانة من وزارة المالية الزميلة، إلا أن “عدم الموافقة” على شيء سيصل في نهاية المطاف إلى “عدم ممارسة الرياضات”، حينها سيردّ أي لاعب على استدعائه لتمثيل البلاد بـ”عدم الموافقة”.








