الراحة الحورانية… طاقة المزارعين في الحقول وحلوى المناسبات

من مراحل صناعة الراحة في درعا

راحة درعا… ماذا فعلت بها الحرب؟

سناك سوري – هيثم علي

بمكوناتها البسيطة ماتزال الراحة الحورانية تحظى بطلب كبير في السوق المحلية السورية وخارجها، حيث حافظت على جودتها كجزء من تراث “حوران” وواكبت أذواق الناس من حيث الشكل والحجم والطعم.

وتشكل حلوى “حوران” الشعبية التي شهدت تحسينات وتعديلات جديدة خلال السنوات الماضية بالرغم من ظروف الحرب، هدية مميزة يحملها أبناء “درعا” لأصدقائهم وأحبائهم في المحافظات الأخرى، حسب ما أكده “يوسف المسالمة” صاحب أحد المعامل الخاصة المنتجة لها، ويضيف في حديثه مع سناك سوري: «كانت وماتزال الراحة حلوى أهالي المحافظة المفضلة لرخصها حيث لايتجاوز ثمن العلبة منها مبلغ 400 ليرة سورية، وكانوا يصطحبونها معهم قديماً إلى حقولهم ليتناولوها كمصدر للطاقة التي يحتاجونها خلال عملهم بالزراعة، علماً أنهم كانوا يشترونها بالمقايضة أي الحبوب مثلاً مقابل الراحة»، ويضيف:«ترتبط أعياد أهالي “حوران” ومناسباتهم الرسمية بالراحة فلا يمكن أن تخلو مناسبة من دون تناول الراحة مع البسكويت».

اقرأ أيضاً: “درعا”.. غزارة الأمطار وانتهاء المعارك أديا لعودة الزراعات الاستراتيجية

لراحة “حوران” نوعان سكرية خفيفة والثانية محشية بالفستق وقد أدخلت عليها بعض التحسينات مثل إضافة المنكهات والصبغة الصحية والمكسرات، وهي تحظى حسب ما أكده “المسالمة” بانتشار واسع يعود حسب رأيه للإخلاص في العمل والتقيد بمواصفات الجودة التي التزم بها صانعوها على امتداد المحافظة.

مكونات بسيطة وطريقة تصنيع سهلة يتحدث عنها “المسالمة” فيوضح: «المكونات هي النشاء والسكر وحمض الليمون ولكل منها كمية محددة ونسبة معينة ففي المرحلة الأولى يغلى مركب السكر والنشاء وحمض الليمون معاً لمدة نصف ساعة وبكمية العجنة الواحدة بحيث ينتج عنها ما لا يقل عن 450 علبة راحة، علماً أن كل 100 كيلو سكر تحتاج إلى 20 كيلو نشاء، وحمض الليمون له كمية معينة، أما المرحلة الثانية تأتي بعد الغلي وهي العجن مدتها ساعة ونصف حتى يتماسك الخليط ويضاف إلى العجينة قبل نهايتها العطرة والمسكة ثم تصب في السدور الخاصة و تترك حتى تبرد ثم تمدد وتقطع ويضاف إليها المكسرات وبعدها توضع في علب للبيع».

معامل الراحة في المحافظة تتوزع بين الريف والمدينة حيث تعمل حالياً أربعة منها في المدينة وستة في الريف وهو عدد قليل جداً مقارنة بالأعداد قبل الحرب التي لم نتوصل لإحصائية موثقة عنها، وهي تؤمن حسب ما أكده “المسالمة” فرص عمل لعدد من أبناء المحافظة حيث يشّغل كل معمل عدداً من العمال حسب طاقته الإنتاجية ويتراوح عددهم عادة بين 5-20 عاملاً.

اقرأ أيضاً:درعا: تسجيل 300 حرفي جديد ونشاط ملحوظ للصناعات الاسمنتية

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع